أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل أسعد - تساؤلات سورية غير مشروعة (2)














المزيد.....

تساؤلات سورية غير مشروعة (2)


عادل أسعد

الحوار المتمدن-العدد: 3364 - 2011 / 5 / 13 - 09:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كنت قد طرحت في الجزء الأول عدد من التساؤلات الموجهة للمتظاهرين في سورية بالدرجة الأولى و للمنظرين و المهللين لهم بالدرجة الثانية ، أما تساؤلات هذا الجزء فهي موجهة بالأخص إلى منظري التظاهرات و منظميها .
التساؤل الأول: يطالب المتظاهرون (حسب التركيبة الاجتماعية لمنطقة التظاهر و عدد مرات الخروج إلى الشارع) بمزيد من الاصلاحات أو بالحرية أو باسقاط النظام كله ، و هذه المطالب يجري التطبيل و التنظير لها ليل نهار على مختلف الفضائيات و من خلال الشبكة العنكبوتية . و عليه ، و مرة أخرى بناء على معرفتي بتركيبة مجتمعي السوري ، يكون التساؤل هو ، ما هو برنامج المتظاهرين و ما هو مشروعهم الواضح و البنيان الاجتماعي السياسي الذي يطمحون له بالتحديد ؟؟!! حسب قناعتي فإن الغالبية العظمى من المتظاهرين يرمون اسقاط النظام كله ، و هذا شيء من الممكن تصوره ، و لكن ما هو بديلهم ؟؟ و ما هي خطتهم الشافية لأجل هذا الوطن ذو التركيبة المتشابكة ؟؟ و ما هي بالتالي خطواتهم لتحقيقها ؟؟ و هل يمكننا اعتبارهم كتلة واحدة متجانسة و متناسقة ؟؟ هل المطلوب منا كسوريين رمي ثوبنا القديم هكذا بكل بساطة قبل التأكد من وجود البديل الذي يستر عوراتنا بشكل أفضل ؟؟ إن اسقاط النظام بشكل طارئ في بلد شديد المركزية مثل سوريا سيؤدي لسقوط آني لعدد من المؤسسات الكبيرة التي عملت على صياغة العقلية السورية الحالية على مدى أربعين عاماً ، و بالتالي حدوث فراغ مرعب في دولة أغلب أبناءها ولدوا و كبروا في ظل حكم هذا النظام ، مما يعني أن العلاج في هذه الحالة أصعب بكثير ، و يعني أيضاً ضرورة توفر خطة مرحلية علمية و دقيقة و خطوات مدروسة بعناية كبيرة و إلا سيؤدي الأمر على الغالب إلى "الفوضى إياها" و عندها.... لا طوبى للحزانى و المساكين .
التساؤل الثاني: يشدد منظرو و قادة المتظاهرين على الطابع اللاطائفي للمظاهرات و يردون على تساؤلات المشككين عن سبب خروج التظاهرات من الجوامع و في أيام الجمعة على الأغلب ، بأن السلطات السورية لا تعطي أي فرصة للتجمع إلا يوم الجمعة للصلاة في الجوامع ، و عليه فنقطة انطلاق المظاهرات من هناك مبررة . برأي هذه حجة منطقية و مبنية على أرضية واقعية لكنها لا تجيب على تساؤل منطقي أيضاً و ملح و هو ، لماذا نسمع من غالبية المتظاهرين و في غالبية مناطق الغليان مصطلحات عفوية مرتبطة بطائفة معينة ؟؟ كما و تزداد هذه المصطلحات الجهادية باطراد مع حالات الهيجان و الاندفاع كما في حالات تشييع القتلى ؟؟ و لماذا نرى أن أئمة الجوامع هم من قاد التحركات فعلياً و ميدانياً بينما اقتصر دور مثقفي المعارضة على وسائل الاعلام ؟؟ لماذا طالعنا أحدهم بخطبة عصماء يسب و يشهر بطائفة كاملة من طوائف الوطن ؟؟ لماذا شاهدنا بعض حالات القتل على الهوية ؟؟ لماذا شاهدنا من يرتدي الكفن الأبيض ليتبوأ بكل اعتزاز الخط الأول في احدى المظاهرات مبشراً بالحصول على الجنة و مثيراً في الوقت نفسه لواحد من أعمق مخاوفنا و أكثر تصوراتنا خشية ؟؟
التساؤل الثالث: تهاجَم السلطات السورية من زاوية لعبها على حبال السلم الأهلي و أمن و استقرار المنطقة و بالأخص اسرائيل كما و يؤخذ عليها براغماتيتها اللامنضبطة بغية تسجيل نقاط لصالحها ضد المظاهرات ، مثل مغازلة اسرائيل بدلاً من تحرير الجولان و افتعال اصطفاف طائفي عن طريق دغدغة عواطف الأقليات في سوريا . مما لا شك فيه أن لكتاب و منظري المعارضة السورية أسبابهم القوية التي تبرر تهجمهم هذا و لكن يبقى هناك تساؤل و هو , لماذا نرى نفس البراغماتية تقريباً من كتاب و منظرين المفروض بهم أنهم محاربين بالكلمة العفوية الصادقة لأجل قضية نبيلة و فطرية كالحرية و الكرامة ؟؟ فهنا من يغازل الأقليات في سوريا مدعياً مراعاة التعددية فيما لو سقط النظام !! و هناك من يراهن و على التدخل الأجنبي و يتوعد بالويل و الثبور عندها !! بل لقد و صل الأمر بواحد من كبار الكتاب المعارضين للنظام السوري إلى مغازلة اسرائيل علانية من خلال جريدة الكترونية معروفة ، مبشراً بالسلام معها فيما لو سقط النظام السوري !!؟؟
إن المدخل الأصدق لقرأة واقعنا كما هو و ليس كما نتمناه أن يكون و بالتالي الامساك بمفاتيح هذا الواقع و صياغته من جديد ، هو معرفة ذواتنا و قرأتها بأمانة و جرأة ، و دعونا لا ننسى قول السيد المسيح "ولماذا تنظر القذى الذي في عين أخيك. واما الخشبة التي في عينك فلا تفطن له "
عادل أسعد



#عادل_أسعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تساؤلات سورية غير مشروعة (1)


المزيد.....




- تركه صديقاه وحيداً على الجبل ثم ضربت عاصفة ثلجية.. شاهد عملي ...
- الجيش الإسرائيلي يقصف ريف دمشق ويواصل توغله في الجنوب السوري ...
- منفذ هجوم عمان محكوم عليه سابقا بالسجن 9 سنوات في قضية إرهاب ...
- مقتل 8 أشخاص وإصابة واحد بهجمات مسلحة في تركيا
- إلغاء عقد رياضية إسرائيلية مع فريق بريطاني بسبب حرب الإبادة ...
- توابل تمنح الجسم الدفء وتعزز الهضم خلال فصل الشتاء
- هل ينتقم ترامب لهزيمة حزبه من إيران؟
- خسارة ترامب.. مستقبل نتنياهو على المحك
- ما دلالات فوز أمريكيين عرب ومسلمين في انتخابات التجديد النصف ...
- حرب إيران تفجّر خلافات داخل إدارة ترمب.. فانس ينتقد والبنتاغ ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل أسعد - تساؤلات سورية غير مشروعة (2)