أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - مظف النوّاب يعود الى عرينه..!!














المزيد.....

مظف النوّاب يعود الى عرينه..!!


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3362 - 2011 / 5 / 11 - 15:26
المحور: الادب والفن
    


مظفر النوّاب الشاعر العراقي المرموق و"الغجري " المتمرد المتميز والمتفرد ، المعروف والمشهور بشتائمه وألفاظه وتعابيره النابية البذيئة ، وكراهيته العمياء لأنظمة القهر والذل والعار، التي بدأت تذبل وتتساقط كأوراق الخريف المتناثرة.هذا الشاعر خطف الأبصار، وسكنت محبته قلوب الثائرين والأحرار والمثقفين والمتأدبين، وقلوب القطاعات الشعبية المقهورة والمنسحقة على امتداد الخاصرة العربية.
وهذا الشاعر المبدع ، لا يهاب ، ولا يساوم، ولا يرتاح،ادمن الشعر في سبيل حبه الجميل ،وغار في ملاحم الثورة والعشق العربي قبساً تتقاسمه نوائب الدهر . فكان شاعر الثورة العربية المغتربة ،التي غنى لها وتنبأ بها ، وانفجرت أخيراً لتدك العروش الرجعية المهترئة التي اكل عليها الدهر وشرب.
ومظفر هو شاعر الجماهير المنصهرة في دمه ، حمل جراحه فوق كتفه، وعاش في قلب الحدث السياسي ، وترك وطنه وبلده ، بلد الرشيد والنخيل ، ودجلة والفرات، باحثاً عن وطن يعيد اليه ملامحه القديمة . وظلت حياته رحيلاً دائماً بعد أن عانى الملاحقة وتعذيب السجان من قبل النظام الديكتاتوري الاستبدادي في العراق ، وجاء الى سوريا هاتفاً :
اتيت الشام احمل قرط بغداد السبية
بين ايدي الفرس والغلمان
مجروحاً على فرسي من اللهب
قصدت المسجد الاموي لم اعثر على أحد من العرب
فقلت أرى يزيد لعله ندم على قتل الحسين
وجدته ثملاً وجيش الروم في حلب
وهو الصوت الشاعري الغاضب المدوّي ، القريب من الأمل والحلم المطرز بالخلاص والفرح، والمناضل الذي أسكره القمع البوليسي وحوله الى قارورة خمر للشعر العربي الثوري الراديكالي ، وأتانا بالابداع الشعري الجميل في غنائيات للحم المحروق في تل الزعتر ، وللمتألمين المعذبين المتطلعين للحرية في عروس العروبة (القدس)، التي قال فيها مخاطباً أنظمة التخاذل :
القدس عروس عروبتكم
فلماذا ادخلتم كل زناة الليل الى حجرتها
ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب لصرخات بكارتها
وسحبتم كل خناجركم
وتنافحتم شرفاً
وصرختم فيها ان تسكت صوناً للعرض
فما أشرفكم !
أولاد القحبة هل تسكت مغتصبة؟؟!
ومظفر النواب مسكون بهاجس الكتابة ، مخلص للقصيدة، منغمس في الهم العام الجماعي والقضايا العربية المصيرية . جاءت أشعاره حارة كالفلفل، جريئة ومتمردة وصادقة ، ترفض الجور والظلم والاستبداد ، وتتمرد على القهر والاضطهاد. وهو بمثابة الطبيب الجراح يشخص الحالة ويكشف مكامن الألم والوجع في الجسد العربي المهترئ بحرارة نادرة ، تجعل أجهزة الأمن العربية يتحسسون بنادقهم ومسدساتهم باستمرار ـ على رأي (غوبلز) وزير الاعلام الهتلري.
واليوم يعود مظفر الى عرينه زائراً ، في طريقه للعلاج ، يملأه الشوق والظمأ لبغداد ، التي لم تغب لحظة واحدة عن عينيه . انه يعود اليها بكل إباء وشموخ ،وبهامة عالية تطاول عنان السماء .
فالتحية اليك يا مظفر النوّاب ، ولتظل قصيدتك سعفة نجدف بها قارب الحب والثورة نحو مرافئ الشمس والمستقبل .



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أهلا ب-أبو عرب- صوت الثورة وشاعرالحنين الفلسطيني
- الوحدة الوطنية الفلسطينية ضمانة للمستقبل..!
- امرأتان ومهمتان وتحديان..!
- مفكر عربي آخر يغيب:خلدون النقيب، رجل المبادئ وصوت العقل ..!
- في العدد الجديد من مجلة (الإصلاح) الثقافية : ملف خاص عن شهيد ...
- نحتاج مجلة أدبية شاملة..!
- أيار والشعر
- ايار الكفاح والعمال
- بشرى اتفاق المصالحة الوطنية بين حركتي (فتح) و(حماس)
- من ابن رشد حتي اريغوني الأيدي واحدة ..!
- المكرّمون الثلاثة
- الثورة السورية في اطارها الصحيح ..!
- في المرآة.. القاص الفلسطيني محمد ايوب
- ارفعوا أيديكم عن بيت محمد مهدي الجواهري ..!
- قراءة عاجلة في أدب السجون
- في ذكرى ميلاد فلاديمير ايليتش لينين
- عن نيسان الفلسطيني ويوم الأسير
- -جزاء سنمار-
- مع دراسة الباحث الاكاديمي الدكتور صلاح محاجنة :(مطلق عبد الخ ...
- لذكرى الروائي الفلسطيني عزت الغزاوي


المزيد.....




- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - مظف النوّاب يعود الى عرينه..!!