أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بيتر جميل - مصر و الديمقراطيه














المزيد.....

مصر و الديمقراطيه


بيتر جميل

الحوار المتمدن-العدد: 3360 - 2011 / 5 / 9 - 09:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لطالما تغنى الحزب الحاكم السابق بأنه راعى الحريات الاول و تشدق بعبارات رنانه مثل الديمقراطيه و غيرها من الاكاذيب التى ظل يرددها قياداته عقودا متواليه حتى جاءت ثوره 25 يناير المجيده لتزيح رأس هذا الحزب و حاشيته بعيدا عن السلطه و لكن ظل السؤال الاعظم امامنا هو:"هل تمرس المصريين بشكل كافى على الديمقراطيه المراد تطبيقها؟"
خلق هذا السؤال بالتبعيه بعض التساؤلات الاخرى عن ماهيه الديمقراطيه و مدى قبولنا للديمقراطيه و مدى قدره شعب متدين كالشعب المصرى على ممارستها و تطبيقها.
لم يستطع و لن يستطيع اى فرد ان يفصل بأجابات محدده عن هذه التساؤلات المخيفه التى سيجيب عنها الزمن متمثلا فى السنوات القليله القادمه اما انا فيبقى امامى وحيدا مصطلح الديمقراطيه الذى سأكتفى بذكر بعض الملاحظات عنه.

الديمقراطيه-بعيدا عن النظريات و التنظير- فى تطبيقها تستند على بعض الاسس المتينه التى تمنع انحرافها و تقومها بعد ان تأسسها- و بدونها لا تستقيم ابدا-و هذه الاسس من الممكن ان تتلخص فى اربعه نقاط رئيسيه هى التنوير و العقد الاجتماعى و الليبراليه و العلمانيه.
عن طريق هذه الاسس يمكننا ان نستقى بعض الشروط الواجب توافرها فى الدوله الزاحفه نحو الديموقراطيه منها النهوض بمستوى التعليم الاساسى(و تعميمه على جميع المواطنين) الامر الذى سيمنح المواطن الحد الادنى من ادوات التفكير الموضوعى و يرفع درجات الوعى ببساطه لأن الفرد الجاهل لن يتمكن من الاختيار الصحيح فى ظل الديمقراطيه التى ستتيح للجميع فرصه الاختيار اى ان اراده شعب جاهل هى اراده عرجاء, كذلك من البديهيات ان تكون حريه الرأى و التعبير(المطلقه) جناح اساسى للديمقراطيه التى ستقودنا للجناح الاخر الا و هو امكانيه التغيير و ذلك يتطلب بالضروره ان تكون الدوله الديمقراطيه ليبراليه تقدس الحريات العامه كحريه الرأى و العقيده و تعتبرها حقا للجميع فمن رابع المستحيلات ان يعبر الفرد بحريه عن قناعاته الدينيه و السياسيه و الثقافيه فى ظل نظم شموليه سواء فردى اوتوقراطى او دينى ثيوقراطى ببساطه لأن الاعتراض على الاول خيانه و الاعتراض على الثانى كفر صريح.

تقودنا النقاط سالفه الذكر الى وجوب وجود عقد ينظم العلاقه بين الحاكم و المحكوم تنظيما كاملا يوضح فيها واجبات و حقوق كل طرف هذا من جهه و يساوى مساواه كامله من الجهه الاخرى بين جميع الافراد المحكومين اى المواطنين و هنا تلزم الاشاره الى العلمانيه كضروره لتطبيق الديمقراطيه و هى هنا تعنى الفصل بين الدوله و الدين و ليس الفصل بين الحياه و الدين كما يدعى البعض من الاصوليين فالعلمانيه تحمى المواطنه اساس الانتماء(بمعنى اننا جميعا ننتمى الى مصر بغض النظر عن الدين او الجنس او الاصل) فمن غير الوارد ان تمنع الدوله الديمقراطيه فردا من تغيير ديانته او ان تسجن فردا بحجه ان ارائه مخالفه لأراء الاغلبيه او ان تميز بين رجل و امرأه او مؤمن و غير مؤمن او شمالى و جنوبى او بين اشقر و اسمر فالاصل فى الدوله العلمانيه الديمقراطيه ان كل المواطنين سواء امام الدوله و مؤسساتها

وبذلك يتبين لنا ان حقوق الاقليات هى المحك الحقيقى و الرئيسى للتجربه الديمقراطيه و ليس صندوق الانتخاب و يتراءى لنا ان الديمقراطيه ليست منحه بقدر ما هى مناخ و ممارسه و نحن و ان كنا رفضنا اى من الاصلاحات المزعومه من جانب النظام السابق فعلينا ان نصمد بكل قوه امام العوائق التى ستحول دون تحويل مصرنا الى دوله ديمقراطيه حره فالمرحله القادمه هى اختبار لشجاعه الشرفاء و انتهازيه الجبناء و ارهاب طيور الظلام و هو قدر البعض ان يتحدى البعض من اجل الجميع بدلا من ان يتحدى البعض من اجل البعض و هكذا-فى تقديرى- ما يجب ان يكون



#بيتر_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هرطقه و رد اعتبار


المزيد.....




- فيديو يظهر ما يبدو أنها لحظة صدم رجل من قبل سيارة يقودها عنا ...
- ماكرون يلتقي محمد بن سلمان في السعودية .. ماذا جرى في الزيار ...
- السيسي: الجهد العسكري المصري هو للدفاع عن السعودية وليس هجوم ...
- كاتس يهدد بـ-إشعال- إيران وإعادتها عقودا إلى الوراء ويتهمها ...
- مشاهد من غزة.. توثق تفجير الجيش الإسرائيلي لروبوتات مفخخة لت ...
- بعد مقاطع فاضحة.. مفاجأة بشأن السائحتين البرازيليتين الموقوف ...
- بعد تسريب معلومات للعامة.. -ميتا- تعلق ميزة مشاركة المحادثات ...
- نتنياهو: مجتبى خاتمي يسير على خطى والده وأوصيت الجيش الإسرائ ...
- ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة و-غير معلن عنها-
- بيروت: التفاوض لاستعادة الأرض ومنع الحرب


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بيتر جميل - مصر و الديمقراطيه