أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - قاسيون - «إصلاحات» الدمار الشامل














المزيد.....

«إصلاحات» الدمار الشامل


قاسيون

الحوار المتمدن-العدد: 1000 - 2004 / 10 / 28 - 09:48
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


ثمة نوع من الإصلاحات، وخاصة التي تدعو لها قوى السوق الكبرى في الغرب، لا يفضي في نهاية المطاف إلاَّ إلى التدمير الشامل لبنية الأوطان والمجتمعات والدول.
فبحجة «تحرير» الاقتصاد يجري تقييد الصناعة الوطنية بزجها في وضع تنافسي غير متكافئ، وتدمير الزراعة من خلال فرض رفع أشكال الدعم المختلفة عنها، وتحطيم مستوى المعيشة المتدني أصلاً للجماهير الشعبية الواسعة من خلال تغيير نظام الأسعار، بعد فتح الأسواق، دون تحصين القوى الشرائية.
لذلك فإن توقيع اتفاق الشراكة الأوربية بالأحرف الأولى يثير من القلق والمخاوف أكثر بكثير مما يخلق من الارتياح في ظروف اقتصادنا الملموسة.
فإذا كانت مبررات هذا الاتفاق يمكن تفهمها سياسياً في جو الضغط الأمريكي ــ الصهيوني المستمر والمتصاعد ضد سورية، وخاصة المرتبط بقرار مجلس الأمن 1559 وتداعياته المختلفة مؤخراً.
إلاّ أن النتائج الاقتصادية له، والتي ستظهر بالتدريج، خلال الأشهر القريبة القادمة، تثير الكثير من التساؤلات الكبيرة عند كل الحريصين على مستقبل البلاد.
إن الموقف الأوربي من سورية، وخاصة الفرنسي والألماني، في الفترة الأخيرة، يطرح الكثير من الأسئلة التي تتطلب الجواب الواضح، وأهمها ما هو مدى البعد الحقيقي للسياسة الأوروبية في المنطقة عن الموقف الأمريكي؟
فقد برهنت تجربة الأسابيع القليلة الماضية أنها قد انحنت أمام السياسة الأمريكية أملاً في الحصول على مكاسب خاصة بها من خلال الالتحاق، من حيث الجوهر، بهذه السياسة على أرضية اختلال ميزان القوى العسكري بينهما، وإذا كان هنالك من فوارق، فهي فوارق غير مبدئية تندرج في إطار الصراع على تقاسم مناطق النفوذ في المنطقة لا غير.
لقد أصبح واضحاً أن هدف المخطط الأمريكي – الصهيوني في المنطقة الذي أصبح اسمه «الشرق الأوسط الكبير» ليس تغيير أنظمة بقدر ما يهدف إلى تغيير بُنى مجتمعات ودول جذرياً، مستخدماً كل الوسائل الإعلامية والدبلوماسية والاقتصادية والسياسية والعسكرية.
وفي ظل الأزمة المستفحلة للإمبريالية الأمريكية عسكرياً واقتصادياً، سيشهد هذا المخطط تسارعاً في التنفيذ على الأرض خلال الفترة القادمة.
لذلك فإن السؤال المطروح الآن هو: هل تنفيذ بنود الشراكة الأوربية بشقها الاقتصادي خاصة، سيحسن الوضع الداخلي اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، أم سيضعفه ويزيد من مشكلاته تعقيدا؟
والأرجح إنه في ظل البنية الحالية للاقتصاد السوري الذي يتميز بمستوى أداء منخفض بسبب التشوهات التي خلقها النهب الكبير البرجوازي الطفيلي والبرجوازي البيروقراطي، لن تكون نتائج تطبيق هذه الشراكة على الأرض، إلاّ المزيد من تعقيد الوضع الاجتماعي-الاقتصادي مع ما يحمله ذلك من تهديدات ومخاطر على مجمل الوضع، يمكن أن تؤدي إلى تدمير شامل لبنية المجتمع والدولة، خاصة إذا ترافق ذلك مع الضغوطات الخارجية الأمريكية ــ الإسرائيلية على المستوى الإعلامي والسياسي والدبلوماسي والعسكري .
إن المطلوب، في ظل هذا الوضع المعقد والخطير: الانفتاح، نعم الانفتاح، ولكن على الشعب لتأمين الحد الضروري من المناعة للمواجهات اللاحقة، وهذا لا يمكن أن يتم إلاّ بالاتجاه نحو حل القضايا الاقتصادية ــ الاجتماعية والديمقراطية لصالح الشعب أي إيقاف النهب الكبير والتحسين السريع لمستوى المعيشة والأمور المرتبطة بها، من سكن وصحة وتعليم، هذه الأمور التي يمكن بتحقيقها تأمين الأرضية الضرورية لنمو الاقتصاد الوطني الذي أصبح الضمانة الضرورية لتأمين كرامة الوطن والمواطن.



#قاسيون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تفجيرات سيناء من وراءها وصاحب المصلحة فيها؟
- التلوث البيئي في سورية مسؤولية من.. ومن يدفع ضريبته؟
- الاجتماع الوطني الرابع لوحدة الشيوعيين السوريين - قدري جميل
- وصية والدي الشيوعي القديم!!!
- خيارهم الحرب.. خيارنا الشعب!
- الاجتماع الوطني الرابع لوحدة الشيوعيين السوريين
- لماذا يسعى الأمريكان لاغتيال الصحافيين الفرنسيين؟!
- في ذكرى الإحصاء الاستثنائي - التعداد السكاني… عذرا هؤلاء الأ ...
- «الأزمة في الحزب الشيوعي السوري وسبل الخروج منها»
- التغيير على الطريقة الأمريكية
- رئيس الحزب الشيوعي السوفيتي الثورة الإشتراكية حتمية.... والإ ...
- قرار مجلس الأمن عدوان جديد
- بلاغ عن أعمال اجتماع اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين
- عربة التعليم تأكل ركابها
- حول الحركة السياسية السورية
- المشردون يفترشون الأرض ويلتحفون السماء
- اغتيال الاتحاد السوفيتي.. صيف 1991
- بلاغ مشترك لسكرتاريا اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفييتي ...
- الخصخصة.. الخطوة الأولى للتفريط بالسيادة الوطنية ■ الح ...
- المقاومة والفوضى والجريمة


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-مجسم كرتوني لمرشد إيران بمراسم تشييع علي خام ...
- البحرية الأمريكية تعلق البحث عن أحد أفراد طاقم مروحية مفقود ...
- شعارات الثأر تهيمن على مراسم تشييع خامنئي.. شاهد ما وثقته CN ...
- إعلام أمريكي يرصد ظهور أبناء المرشد الإيراني الراحل علي خامن ...
- مصر.. الكشف عن العدد الضخم لزوار المتحف الكبير في أشهره الأو ...
- سنجاب يلهم العلماء لإحداث ثورة طبية في علاج الحالات الحرجة، ...
- أغضب -حراس الفضيلة-.. قصة ظهور الـ-بكيني- رمز التمرد والتحرر ...
- إيران تودع مرشدها الراحل علي خامنئي
- غزة.. معضلة الضحايا تحت الأنقاض
- RT ترصد فرحة الجمهور المغربي بعد التأهل


المزيد.....

- خواطر في المسألة العربية / ياسين الحاج صالح
- سبل تعاطي وتفاعل قوى اليسار في الوطن العربي مع الدين الإسلام ... / غازي الصوراني
- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - قاسيون - «إصلاحات» الدمار الشامل