أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مينا ممدوح - قراءة فى فكر السلف الثقافى المصرى














المزيد.....

قراءة فى فكر السلف الثقافى المصرى


مينا ممدوح

الحوار المتمدن-العدد: 3337 - 2011 / 4 / 15 - 18:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الليبرالية المصرية قبل يوليو 1952 النشأة و الأفول
لن تسيبك سوى الدهشة و الذهول و أنت تقرأ فصول هذا الكتاب الذى يناقش كل ما نحن فيه الآن و يعرض أراء أعلام التفكير المصرى فى كل ماهو جدلى و خلافى و يذاع الان عبر كل وسائل الإعلان الممكنة و بما أننا فى مرحلة تطور و نقاش فعلينا أن نتعرف على رأى من سبقونا فيما نتناقش فيه الان من أمور أو ما يمكن أن نطلق عليه السلف الثقافى أو الفكرى لا لنقدس أرائهم لكن للنناقشها و ننتقدها و نفهمها
التعريف و النشأة :
يقسم المؤلف الليبرالية إلى فرعين الليبرالية السياسيةوهى إطار إجتماعى ألياته الانتخابات و الاحزاب و الرقابة على المال العام و المجتمع المدنى بينما الفرع الثانى هو الليبرالية الفكرية وتعنى إطلاق الحرية الفكر بدون أى عوائق أو ثوابت و يعرض الكاتب وجهات النظر المختلفة حول نشأة الليبرالية المصرية فمنهم من يرجعها إلى الحملة الفرنسية و منهم من يرجعها إلى على بك الكبير و إعلانه إستقلال مصر عن الحكم العثمانى و منهم من يرجعها إلى محمد على بوصفه مؤسس مصر الحديثة بإرساله البعثات إلى أوربا إيماناً منه بأن التعليم هو سبيل تقدم مصر
دستور 1923 :
جاء دستور 1923 يتضمن الكثير من المواد التى تؤكد على إستقلالية مصر و أن المصريين متساويين فى جميع الحقوق و أن جميع السلطات مصدرها الآمة و حرية الإعتقاد مطلقة و غيرها من مواد تؤكد على الحريات إلا أنه لم يرتقى إلى طموح الليبرالين بمواده التى تعطى الملك الكثير من السلطات مثل حل البرلمان و المادة رقم 149 التى نصت على أن الإسلام دين الدولة
فهاجم الليبرالين ذلك الدستور هجوماً عنيفا و كتب محمود عزمى مقالا فى جريدة الاستقلال محذرا من أن تستغل تلك المادة من قبل أصحاب الاراء العتيقة و هو الذى سيجر البلاد إلى شر مستطيرا و( بالتالى سيكون وقت على سكان مصر فى هذا القرن العشرين , فتقطع الآيدى و الارجل و الرجم بالحجارة و يكون السن بالسن و العين ) أما عميد الثقافة المصرية طه حسين كتب فى مجلة الحديث قائلًا ( لسه أرضى عن هذا الدستور الرضا كله ففيه نقص و تشويه و فيه نصوص لابد من تغييرها و و أن نص أن الإسلام هو دين الدولة هو مصدر فرقة ليس فقط بين المسلمين و غير المسلمين إنما مصدر فرقة بين المسلمين أنفسهم فهم لم يفهموه على وجد واحد و أن النص على دين للدولة يتناقض مع حرية الإعتقاد )
فى الوقت الذى فتح فيه هذه المادة المجال واسعا لآصوليين الذين طالبوا لجنة الدستور بوضع مادة تنص على أن المسلم لايكلف بالقيام بالواجبات الوطنية إذا كانت معارضة لإسلام و فسروا ذلك بأن المسلم يجب أن يكون فى حل من رفض الخدمة العسكرية حين يكلف بالوقوف فى وجه أمة مسلمة مثل تركيا مثلا , بينما ذهب البعض إلى إلغاء الدستور من الآساس لا، المسلمين لا يحتاجون إلى دستور وضعى ومعهم كتاب الله و السنة
العالمانية :
التعليم
و كان هذا النقد للدستور جزء من المشروع الفكرى الليبرالى العالمانى الذى يهدف إلى فصل الدين عن الدولة و ليس عن المجتمع و هذا ما جعل المكفر البارز أحمد زكى أبو شادى يرفض تدريس الدين فى الجامعة و المدارس و كتب ( إن التعليم الدين فى المدارس غير موحدة العقيدة فيه أخطر عوامل التنافر و الفضائل الآدبية هى التى يجب أن تدرس فى المدارس أما شئون العبادات لمن يؤمن بها فلا شأن لها بالمدرسة ) و كتب أيضا محمود عزمى ( نحن ممن يدينون بضرورة جعل التعليم العام قائماً على فكرة المدنية و أن التعليم الذى يصرف عليه من خزينة الدولة يجب أن يكون غير خاطضع لغير إعتبار القومية و ليس له نزعة دينية خاصة ) و كتب عبد الحميد الحديدى ( أنه ليس من مصلجة الدين حشره فى كل شىء )

خانة الديانة :
فوقف النائب فكرى أباظة مطالباً تحت قبة البرلمان فى الثلاثينيات مطالباً بإلغاء خانة الديانة من جواز السفر قائلاً ( ألا تكفى مصريتن كى تدل على مصريتنا فمصر قبل الآديان و الدين لله و الوطن للجميع ) بينما قام محمود عزمى برفع
دعوى مطالبا بلإغالء خانة الديانة من كل المعاملات الرسمية
و قال أمير الشعراء أحمد شوقى فى هذا أيضاً( لا تجعلوا الدين باب شر بينكم .......و لا محل مباهاة و إذلال
ما الدين إلا تراث الناس قبلكم ........... كل امرىء لآبيه تابع تالى
ليس الغلو أميناً فى مشورته ............... مناهج الرسد قد تخفى على الغالى )
تتويج فاروق :
و فى ظل هذا المناخ الليبرالى الديموقراطى رفض مصطفى النحاس رئيس الوزاء ( المعروف عنه تدينه الشخصى الشديد ) ضغوط الآزهر و الآصوليين و القصر الساعية لتتويج فاروق الملك الشاب فى حفل دينى داعما لمدنية الدولة بل و كان يرفض التوقيع على أية ورقة حكومية عليها عبارة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) و كان منطقه فى ذلك أن التدين شىء و العمل شىء أخر
أما عن المرأة و دورها و أبرز الكتب التى صدرت فى ذلك الوقت فسنلحق ذلك فى جزء ثان من عرضنا لهذا الكتاب الممتع المدهش القيم
على الهامش:
مفارقة ساخرة صورة سوزان مبارك على الغلاف و وهى من أعداء الليبرالية هى و كل أفراد أسرتها الذين قدسوا الحكم الشمولى طوال ثلاثة عقود
بطاقة
العنوان : الليبرالية المصرية قبل يوليو 1952 النشأة و الأفول
المؤلف : طلعت راضون
مكتبة الأسرة 2010
سلسة الفكر
يقع الكتاب فى 177 صفحة و مقسم إلى ستة فصول هى :
1. الليبرالية الفكرية و السياسية
2. المرأة المصرية قبل يوليو 1952
3. دور المجلات
4. نماذج من الكتب
5. حركة الفن التشكيلى
6. تيار القومية المصرية






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلاصة الأقوال فيما لإخوان المسلمون من أفعال
- عن الليبرالية المتهم برىء حتى تثبت حريته
- متى سيثور المصريون ؟
- إجعل هذه الصفحة رقم واحد بقدر غيرتك على الله و غيرتك على مصر ...


المزيد.....




- الجيش الأمريكي: وصول مقاتلات F-18 هورنيت لقاعدة الأمير سلطان ...
- شاهد رد فعل مراسل CNN على الهواء لحظة هجوم صاروخي من غزة
- تعرف إلى تاريخ الصراع في منطقة تيغراي في إثيوبيا
- الجيش الأمريكي: وصول مقاتلات F-18 هورنيت لقاعدة الأمير سلطان ...
- شاهد رد فعل مراسل CNN على الهواء لحظة هجوم صاروخي من غزة
- تعرف إلى تاريخ الصراع في منطقة تيغراي في إثيوبيا
- غارات إسرائيلية جديدة على منطقة جباليا في قطاع غزة (صور)
- آلاف الأردنيين يحتشدون قرب الحدود مع فلسطين (صور)
- متحف مدام توسو ينقل تمثالي هاري وميغان من القاعة الملكية إلى ...
- هاري ينتقد تربية والده له ويؤكد عزمه عدم نقل المعاناة والألم ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مينا ممدوح - قراءة فى فكر السلف الثقافى المصرى