أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بوية محمد الاغظف - الطواغيت صناعة عربية خالصة نمودج -بن على -














المزيد.....

الطواغيت صناعة عربية خالصة نمودج -بن على -


بوية محمد الاغظف

الحوار المتمدن-العدد: 3331 - 2011 / 4 / 9 - 19:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سقوط الطاغية "بن على "
خرج"بن على"الطاغية من بلده ،بعد لعنات الملايين التونسيين الذين اتفقوا على وجوب إخراجه وإبعاده كرمز للفساد والإفساد .لقد فر الطاغية حاملا معه أذيال الخيبة ،فر هاربا فارا خائفا ،متبوعا بدعوات الاعتقال والمحاكمة لمحاسبته على جرائم اغترفها في عز تسلطه وجبروته.
إن "بن علي"الطاغية كرس فعلا حكم الاستبداد، جعل من نفسه فرعونا عصريا وقائدا ملهما وصاحب معجزة.وأتعجب ماالمقصود بالمعجزة ؟كأننا أمام دولة صنعت المستحيل في عهده أو حاكم وضع املك البلاد ومقدراتها تحت تصرف شعبه او حاكم يسأل عن أحوال رعيته أو حاكم لا ينام الليل والناس جياع .
إنها فعلا معجزة وصف بها الحاكم الفار، لأنه فعلا أسس لهذه المعجزة التاريخية معجزة التحكم في رقاب الناس والتسلط عليهم مستخدما أفظع الأساليب القمعية ومستحضرا تقنيات التعذيب والهتك والفتك.
لقد مارس نظام "بن على "فعلا المعجزة مارسها على الواقع المحسوس مبدعا نموذجا يقتدى به ومنطلقا لان يدخل التاريخ من بوابة العنف والاسترقاق ،وفعلا لقد صدقت أمنياته وتنبؤاته،دخل التاريخ ساقطا ذليلا مستأجرا بعد ان رفضه الأصدقاء .
الديكتاتورية صناعة عربية
يرى "أنيين دي لا بواسييه " في كتابه القمة "العبودية المختارة "أن البشر يقعون تحت نير العبودية ،يخضعون لبشر مثلهم يأكل كما يأكلون ويموت كما يموتون "فلست أبتغي شيئا إلا أن أفهم كيف أمكن لهذا العدد من الناس من البلدان من الأمم أن يتحملوا طاغية واحد لا يملك من السلطان إلا ما أعطوه ولا من القدرة على الأذى إلا بقدر احتمالهم الأذى منه .وأنه لأمر جلل حقا وأدعى إلى الألم منه الى العجب أن ترى الملايين يخدمون في بؤس وقد غلت أعناقهم دون ان ترغمهم على ذلك قوة أكبر بل هم فيما يبدو قد سحرهم ".
ينطبق كلام المؤرخ والمفكر على عالمنا العربي الذي مازال بمقدوره إنتاج ليس فقط تجربة بن على وإنما تجارب اكبر وأقوى ،بل يقدم نماذج من الإنتاج السياسي السلطوي ونماذج من الاستبداد وان تحت مسميات عديدة .
نموذج الطاغية تجربة عربية فريدة يمكن للكثير من الدول الاقتداء بمثل هذه المشاريع الكبرى ،فلطاغية عندنا أي في عالمنا العربي يتميز بالخصال الحميدة التي تمكنه من أحداث التطور والبناء لكن بعيدا عن المراقبة او الحساب المهم يقدم التجربة ثم يرفع التوصيات والنصائح داعيا للاستمرارية على النهج دون الحياد عنه .
الطاغية في عالمنا العربي معجزة ربانيه لم يقف عندها الفقهاء أو المتكلمة ،خوفا من أن تفقد قيمتها الربانية ،بل نصحوا الحاكم بالدفاع عن كراماته لتبقى صامدة مقبولة ومحمودة لدى عامة الشعب .
لكن الشعب بدأ يستيقظ وكلما أصبح يحرك الأصبع ويتلون في الكلام يكون الطاغية قد اختار المعالجة الصحية التي تبعث الروح في النظام أي تبني العنف لان الشعب خرج يحمل أفكارا إرهابية ...
سلوك الطاغية يلتقي مع الأمية والجهل المستشري، يتقوى الحاكم بهزيمة الشعب لان الجهل يقوى من عضد الاستبداد ولان الحاكم المستبد لا يقبل البتة وجود شعب واعي مثقف.وهكذا يمكن للطاغية حماية نفسه والبقاء في الحكم وأكثر من ذلك يفتح بوابة قصوره واقاماته الرئاسية أمام مجموعة من المثقفين الذين يدعمون مشهد الحاكم المستبد والمتنور .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليمن وليبيا :افاق مكسورة


المزيد.....




- ترامب يلوح بـ-ضربة قاضية- ضد إيران.. ويتحدث عن حسم حربي فيتن ...
- -لم يهرب ولم يترك بلده كآخرين-.. علاء مبارك يدافع عن والده ا ...
- -رويترز-: مفاوضو إيران غادروا محادثات الدوحة ويجري تعميم مسو ...
- كوليبا يعترف: أوكرانيا أهدرت فرصة اتفاق السلام مع روسيا في 2 ...
- بين العقوبات وفقدان الثقة.. موسكو ترسم ملامح علاقتها المستقب ...
- كيف أنهت -قنبلة القيصر- السوفيتية السباق النووي بين الدول ال ...
- اليابان تطلق وكالة وطنية جديدة لإدارة الكوارث
- لماذا رفض مبارك والسعودية ضم تركيا وإيران لجامعة الدول العرب ...
- لبنان.. إحالة ملف شحنة المتفجرات إلى قاضية التحقيق العسكري ب ...
- بعد مقترح توكايف.. الكرملين يبدي انفتاحا على التعاون مع منظم ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بوية محمد الاغظف - الطواغيت صناعة عربية خالصة نمودج -بن على -