أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - الوجه الحضاري للوطن














المزيد.....

الوجه الحضاري للوطن


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 3319 - 2011 / 3 / 28 - 16:22
المحور: الادب والفن
    



دأبتُ ومنذ سنوات على المبادرة او بالاشتراك باعداد ملف عن المسرح العراقي بمناسبة يوم المسرح العالمي الذي يصادف في السابع والعشرين من شهر آذار من كل عام ، أتناول فيه بشكل خاص ابداعات ونشاطات وهموم المسرحيين العراقيين في الغربة ليكمّل رفاقي وأصدقائي وزملائي في داخل الوطن القاء الضوء على المسرح والمسرحيين في بغداد وبقية المحافظات كي يكتمل الملف وتصبح الصورة واضحة من كل جوانبها .
وجودي في الغربة / المنفى منذ اكثر من ثلاثة عقود سمح لي  بتأسيس علاقات متينة مع المسرحيين العراقيين في المغْتَرَب الذين توزعوا في مختلف عواصم العالم وكنت أحاول دائما متابعة أخبارهم ونشاطاتهم وابداعاتهم الجديدة ، وأحاول جهد الإمكان نقل فعالياتهم الى الصحافة العراقية والتذكير  بنشاطاتهم تلك رغم ضنك العيش وبرودة المكان وقسوة الزمن !! .
هؤلاء الفنانيين الذين اضطروا لترك وطنهم قبل عقود لسبب وحيد وهو عدم الانصياع وطأطأة الرأس لنظام فاشي رحل مجلجلا بعاره غير مأسوف عليه ، لا يعرف معنى لحرية رأي او لحياد ، ولكونك مبدعا فما عليك الا ان تكون في هذه اللحظة او تلك جزءاً من ماكنته الإعلامية .
اختار هؤلاء الفنانيين ان يتركوا المال والشهرة ليتوزعوا على قارات العالم الأربع ، امتهن البعض منهم مهنا لا تمت بصلة لامكاناتهم واختصاصاتهم ، لكنها الغربة ، لم تكن دائما بنفسجية اللون ، حريرية الملمس ! ، ومع هذا وذاك تجدهم - حين تحين الفرصة - يساهمون باجتهاد واضح لتقديم اعمال ابداعية رغم تقادم الزمن ومضي السنين ! ، فها هو الفنان أديب القليجي رغم انزواءه في صوفيا  ينجز كتابا ضخما عن المسرح العراقي يستحق ان يكون كتابا دراسيا في المعاهد المسرحية والفنية ، وهناك في لندن تقوم الفنانة المبدعة روناك شوقي بلوي عنق الظروف لتقدم عملا مسرحيا شيقا والأمثلة عديدة في هولندا والسويد والدانمارك وبلجيكا وأصقاع اخرى في العالم . 
في هذا العام كاتبت مجموعة من أصدقائي المسرحيين -  الذين قدموا مساهمات رائعة خلال  العام المنصرم وقام بعضهم بنقل كل كادره الفني من اجل تقديم عمله في بغداد وهو ما يفتح خطوط تواصل بين الفنانيين العراقيين يتم خلالها تبادل الخبر والتجارب الفنية - ، كاتبتهم لكي يساهموا في ملف هذا العام ولكن المفاجأة بأني لم استلم المواد التي تكفي لإنجاز الملف، ورغم عدم ايماني المطلق بمقولة الغائب حجته معه الا أني اجد لهم العذر ،  فالغربة ليست جنة عدن والعيش بعيدا عن الوطن المضطرم والمضطرب يزيد من كدر الايام ، اذ ان الجميع كانوا يتأملون - بعد رحيل الدكتاتورية المقيتة - ان تصحو بغداد على وطن يحترم الثقافة والكتاب والمبدعين ، يكرم الفنانيين في الداخل والخارج الذين قضوا جل حياتهم من اجل الابداع وايقاظ الوعي عند المتلقي ، اي انهم  يشكلون عاملا بانتاج مواطنا واعيا لدوره واهميته ببناء نفسه وتشييد وطنه على اسس صحيحة ، أما زالت جملة ( اعطني خبزا ومسرحا اعطيك شعبا واعيا ) ؟ صحيحة الموقع والمعنى ؟
اجد ان الجملة ما زالت صحيحة واذا طالبنا بالحرية بجانب الخبز فستكون المقولة اكثر اكتمالا !
مزيدا من الاهتمام بمسرحيينا ، بمن يوقد النور في ظلمات المدينة ، مزيدا من الاهتمام بهم ، إذ انهم يشكلون بحق الوجه الحضاري للوطن . 



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرقم الصعب
- ورقة التوت العربية
- سياسة الارهاب حين ترتبط بفكر وأسم حزب ! البعث نموذجا
- الله والغزالة
- قتلى


المزيد.....




- -كانال+- توقف التعاون مع 600 عامل في قطاع السينما بعد توقيعه ...
- كاثرين دينوف.. أيقونة مهرجان كان السينمائي الخالدة التي لا ي ...
- تضارب في الروايات بشأن أسبابه.. انفجار غامض قرب مطار كسلا يخ ...
- مهرجان كان السينمائي مرآة للآراء السياسية
- ذاكرة الشاشة المصرية: كيف شكلت البرامج الثقافية وعي الأجيال؟ ...
- باربرا سترايساند تعتذر عن عدم حضور تكريمها بمهرجان كان السين ...
- -كانال+- توقف التعاون مع 600 عامل سينما بعد توقيعهم عريضة ضد ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: التقت الفرق ا ...
- من الذكاء الاصطناعي إلى غبار غزة.. نشاط الصالون الثقافي بمعر ...
- بحرينية ترصد آلاف الأعمدة الصخرية الشاهقة بالصين بمشهد كأنه ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - الوجه الحضاري للوطن