أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد فتاح التميمي - قصة مترجمة














المزيد.....

قصة مترجمة


محمد فتاح التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 3318 - 2011 / 3 / 27 - 21:47
المحور: الادب والفن
    


مأدبة من أجل الملابس
شازيا عندليب/ ترجمة محمد فتاح التميمي
في قديم الزمان عاش في مدينة شيراز الإيرانية الشاعر المشهور سعدي . مثل كل الشعراء والفلاسفة ، لم يكن الشيخ سعدي غنيا . كان يعيش حياة بسيطة . في أحدى الأيام وجه تاجر من أغنياء شيراز دعوة للشيخ سعدي مع كبار رجال الأعمال في المدينة بمناسبة زواج ابنته الذي كان حدثا مدويا. قبل الشيخ سعدي الدعوة وقرر الحضور. في يوم الزواج ، وقف المضيف وأفراد العائلة يستقبلون الضيوف عند بوابة القصر . كانوا يقودون الضيوف نحو قاعة الطعام . حضر جميع أغنياء المدينة حفل الزواج .وارتدى الجميع أفضل الثياب وأجملها . لكن السيخ سعدي ارتدى ملابسه البسيطة والتي لم تكن فاخرة أو ثمينة . انتظر الشيخ سعدي في زاوية من زوايا القصر أن يدنو منه شخصا ما ولكن لم يعره احد أي اهتمام. حتى المضيف أنكره وشاح ببصره عنه .بعد ما مر بكل ذلك ، أنسل سعدي من الحفل بهدوء وذهب إلى أحد الدكاكين ليستعير بعض الملابس . حين وصل هناك ، أختار الملابس الزاهية المرصعة بالذهب من جميع أطرافها . واختار عمامة فاخرة وحزام وسط يلائمها . عندما ارتدى الملابس المؤجرة ونظر في المرآة ، وجد نفسه شخصا آخر . دخل وهو يرتدي هذه الملابس قاعة الطعام وفي هذه المرة استقبل استقبالا حارا . عانقه المضيف كما لو كان يفعل هذا لصديق عزيز وأبدى إعجابه بالملابس التي كان يرتديها . بعد ان رأى ذلك ، قال المضيف " هاهو شاعرنا المحبوب قد أقبل . ماالذي أخرك ، ياصديقي؟ كنا في انتظارك منذ زمن طويل ! كم كان جميل منك ان تأتي ." حفلنا كان ناقصا بدون حضورك الكريم" . لم يتكلم سعدي بكلمة واحدة وسمح للضيف ان يقوده الى قاعة المأدبة حيث بقية الضيوف. وضعت أشهى ألطباق على السجاد الفاخر . وأجلس سعدي على وسادة ناعمة .وقدم الطعام في أطباق مصنوعة من الفضة . أمسك الضيف سعدي من يده وقدم له بنفسه حساء الدجاج والرز الزكي . بعد هذا ، حدث شيء غريب . غمس سعدي طرف معطفه في الحساء ورش بعض الرز عليه . وقال مخاطبا الملابس " هذه المأدبة من أجلك ، ينبغي ان تستمتعي بذلك" . أخذ جميع الضيوف ينظرون إلى سعدي باستغراب . وجه الضيف كلامه إلى سعدي وقال " ماذا تفعل ، ياسيدي؟ كيف يمكن لملابسك ان تأكل ؟ ولماذا يجب عليها ذلك؟ رد سعدي على هذا السؤال بهدوء " ياصديقي العزيز ، أنا مستغرب فعلا من سؤالك "الم تكن أنت نفسك الذي لم يتكرم علي حتى بنظرة واحدة عندما جئت مرتديا ملابسي البسيطة . اعتقد أن ملابسي ومظهري هو مايهمك ، وليست قيمتي كفرد ، الآن وقد ارتديت أفخر الملابس ، وجدت فرق كبير في مراسيم الاستقبال . كل مااريد أن أقوله الآن أن هذه المأدبة كانت من أجل ملابسي لا من أجلي أنا"






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد مترجمة للشاعر - سري جنموي-
- عولمة الخطاب المسرحي في مسرحية - انتظار غودو-
- نهاية التاريخ بين فرانسيس فوكياما وماركس
- القلب الفاضح


المزيد.....




- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد فتاح التميمي - قصة مترجمة