أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - محمد بهلول - أمريكا والتغييرات في العالم العربي من الحياد إلى القمع














المزيد.....

أمريكا والتغييرات في العالم العربي من الحياد إلى القمع


محمد بهلول

الحوار المتمدن-العدد: 3312 - 2011 / 3 / 21 - 14:50
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


لا يمكن لأي مراقب مهما كان انتماءه الفكري أو السياسي، إلا أن يسلم وانطلاقاً من التجربة التاريخية المتعاقبة، بأن معيار المصلحة الأمريكية هو الذي يتحكم بسياستها الخارجية، وهو المحرك والفاعل لمواقفها إزاء حركة التحولات والتغييرات الحاصلة في المنطقة أخيراً، منذ انتفاضة تونس، مصر، إلى ما يجري الآن في العديد من دول المنطقة والمرشحة للاتساع والتعدد.
منطقياً؛ من حق الإدارة الأمريكية كما وأطراف دولية وإقليمية أخرى استثمار أو العمل على استثمار ما حدث وما يحدث من تغييرات، سيما وأن المنطقة (الشرق الأوسط) تعتبر من المناطق الأكثر حيوية والأكثر إستراتيجية في العالم بالنسبة لمصالح أمريكا المتعددة الجوانب والأهداف، فالمنطقة غنية بالثروات كما أنها من الأسواق الهامة عدداً وقدرة وميلاً للاستهلاك، سيما سوق الخليج المترف حالياً، كما أن هذه المنطقة التي تضم إسرائيل بما لها وعليها وامتدادات نفوذها وتأثيراتها حتى على صناع القرار في البيت الأبيض.
من جهة أخرى؛ تحوي هذه المنطقة إيران وتركيا بما تشكله كل منهما من قيم وسياسات وقدرة لوجستية وصناعة عسكرية وصناعية وأهدافها بمد نفوذها على حساب النفوذين الأمريكي والإسرائيلي.
وبالعودة إلى قراءة الأحداث التاريخية، تحديداً منذ عام 1967، فإن الخلاصة بأن التطورات في المنطقة كانت تخدم إسرائيل حتى اندلاع ونجاح الثورة في تونس ومن بعدها في مصر، والتي أدت مع سقوط مبارك "الكنز الإستراتيجي" لإسرائيل بحسب الوزير الإسرائيلي بن اليعازر.
المرحلة الحالية بعد تونس ومصر؛ من الواضح أنها تأخذ المنطقة إلى مواقع لا تخدم إسرائيل، بل على العكس بالضد منها، هذا لا يعني تفاؤلاً زايداً عن اللزوم في مواجهة إسرائيل، بل على الأقل يوحي بخسارة إسرائيل للعديد من الأنظمة التي شكلت حزام حليف أو على الأقل محايد في إطار الصراع العربي ـ الفلسطيني ـ الإسرائيلي، شلّ بالتالي مبادرات الشعوب العربية في مواجهة إسرائيل، أو على الأقل الدعم المادي والمعنوي لنضالات الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والاستيطان، إذا لم نقل أكثر من ذلك؛ عندما حرَّمت هذه الأنظمة مقاومة الشعب الفلسطيني نفسه، وحدّت من قدراته، وتدخلت بشكل فظّ بشؤونه الداخلية، وضعفت بما أوتيت من قوة لإحجام قياداته عن المقاومة وشدّها إلى عصب السياسة الأمريكية في المنطقة.
يبدو للعديد من المحللين أن الإدارة الأمريكية وقفت موقف المحايد وعدم المواجهة في ثورتي تونس ومصر، بل وبدا أنها تأخذ موقف المتضامن مع شعوبها، إلا أن هذا الموقف لا يكمن حقيقة إلا في كونه موقفاً انتظارياً فرضه عنصر المفاجئة، فما يجري اليوم في ليبيا والبحرين واليمن يؤكد أن سياسة الحياد قد تحولت إلى غطاء رسمي وإن كان غير معلن ويظهر بموقف المتباكي على الضحايا والدعوة إلى الهدوء.
ما من شك؛ أن ما يجري في ليبيا واليمن والسودان وغيرها لا يمكن أن يكون بدون غطاء دولي، أمريكي على وجه الخصوص، فالإدارة التي اتخمت في دائرة الحروب الخارجية التي فرضها الرئيس السابق بوش مع ما رافقها من إخفاقات وخطايا لجهة الاستخدام المفرط للقوة لأحداث تغييرات وتحولات سياسية في الشرق الأوسط لتغيير أنظمة بما يتواءم مع المصالح الأمريكية، رأت أن قمع عمليات التغيير والتحولات التي تجري حالياً بما لا يتوافق مع مصالحها يجب قمعها إنما بأداة محلية وبغطاء أمريكي دون تدخل مباشر ...
هل يمكننا القول بأن أمريكا على الحياد، لا بل إنها في قلب عمليات القمع ؟! ...



#محمد_بهلول (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخيار الفلسطيني ... الشعب يريد إنهاء الاحتلال
- الموقف الأمريكي من انتفاضة مصر ... مصالح لا قيم
- مصر بعد تونس - اليسار من رؤيا النهوض إلى النهوض الملموس
- عملية -وادي السلقا- بين المفاوضات الحائرة والإستراتيجية البد ...
- مع حواتمة في كتابه الأخير -اليسار العربي ... رؤيا النهوض الك ...
- الديمقراطية تدعو إلى إستراتيجية بديلة ... لماذا الآن ؟!
- نقاش هادئ لأفكار عزام الأحمد
- تجميد المفاوضات: تكتيك أم خيار ...
- استشرافاً من كتاب حواتمة -اليسار ورؤيا النهوض الكبير-
- قراءة في كتاب -وثيقة الوفاق الوطني- 27/6/2006
- خيار الدولة الواحدة والهروب إلى الأمام
- المفاوضات وبؤس الخيار الواحد
- حماس ابتدأت التوظيف فماذا عن الولايات المتحدة وإسرائيل ؟! .. ...
- الديمقراطية: انتخابات أم تلبية مصالح الأغلبية ؟! ...
- أي اتفاق ينتظر الفلسطينيون هذا الشهر ؟! ...
- المصلحة العربية الموحدة ... والمصالح الأمريكية
- لقاء نيويورك الثلاتيفشل أم نجاح لسياسة أوباما الخارجية ؟! .. ...
- فصائل منظمة التحرير ردّت ... فأين ردّ حماس
- تحوّل المصريين من راعٍ إلى وسيط
- اليمين الديني حليف أم نقيض لليمين المالي والنظام المالي الرأ ...


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة لورقة نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيعه
- تحذير أممي من -كارثة- في مدينة الأبيض.. ودعوة إلى وقف إطلاق ...
- بعد فوز تاريخي لمصر.. محمد صلاح يتوج بجائزة رجل المباراة
- 1000 يوم على حرب الإبادة في غزة.. شعب تحت الركام يكتب بـ-الح ...
- السفير الروسي في لندن: موسكو لا تخطط لمهاجمة أوروبا والتصعيد ...
- الشرطة الأمريكية يكشف تفاصيل مشادة مدير منتخب مصر في الفندق ...
- تسجيل رسائل غامضة من -محطة راديو يوم القيامة- الروسية
- بوتين: تصريحات زيلينسكي المتفاخرة -تصب في مصلحة روسيا- وتكشف ...
- الخارجية الروسية تعلق على تحرير كونستانتينوفكا
- السلطات الانتخابية في البيرو تعلن فوز السياسية المحافظة كيكو ...


المزيد.....

- خواطر في المسألة العربية / ياسين الحاج صالح
- سبل تعاطي وتفاعل قوى اليسار في الوطن العربي مع الدين الإسلام ... / غازي الصوراني
- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - محمد بهلول - أمريكا والتغييرات في العالم العربي من الحياد إلى القمع