أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن الندوي - العرب يرفضون التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا














المزيد.....

العرب يرفضون التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا


محسن الندوي

الحوار المتمدن-العدد: 3294 - 2011 / 3 / 3 - 20:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على اثر اندلاع ثورة ليبيا في 17 فبراير الماضي، باتت الأنظار العالمية الرسمية والحقوقية والمدنية متجهة صوب هذا البلد العربي المسلم الغني بالبترول.
فإذا كان مجلس الأمن الدولي قد أدان أخيرا استخدام العنف في ليبيا ، وتبنى قرارا فرض المجلس بموجبه عقوبات قاسية على العقيد معمر القذافي وعائلته والمقربين من النظام وكذلك تجميد ودائعهم المالية ، وكذلك طلب مجلس الأمن الدولي أخيرا من المحكمة الجنائية الدولية النظر في "الوضع في ليبيا منذ 15 شباط/فبراير" الماضي
وبموازاة مع ذلك ،صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة أخيرا على تعليق عضوية ليبيا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بسبب استخدام العنف الذي يمارسه معمر القذافي بحق المعارضة.
لكن ، الخطير في الأمر، هو الاتجاه الدولي نحو خطوة التدخل العسكري الأجنبي تحت يافطة الحلف الأطلسي أو يافطة القوات العسكرية الأجنبية تتزعمها أمريكا مثل ما وقع بالعراق وأفغانستان ،انه احتلال أجنبي لبلد عربي مسلم وهو ما يرفضه العرب والمسلمون، انه احتلال خطير سواء برر شرعيته بموافقة من مجلس الأمن الدولي أم باقتراح من أمريكا .
إن أمريكا تحسب جيدا هذه الخطوة في التدخل العسكري قبل الإقدام عليها، لأنها تعرف مسبقا أنها لن تجد أي تأييد عربي أو إسلامي ، رسمي أو شعبي، لمثل هذا التدخل، بما في ذلك معظم قيادات ورموز الثورة الليبية، فلا أحد يريد جنرال بريمر آخر في ليبيا، وتكرار التجربتين الأمريكيتين الكارثيتين في العراق وأفغانستان.
هذا، وإن أمريكا ما فتئت تبرز عقيدتها العسكرية ضد العرب والمسلمين، فقد حركت واشنطن أخيرا طائرات وسفنا قريبا من ليبيا كاستعراض رمزي للقوة. وعبرت سفينتا إنزال هجوميتان أمريكيتان هما كيرسارج وبونس قناة السويس أخيرا إلى البحر المتوسط. وقال البيت الأبيض انه تمت إعادة نشر السفينتين استعدادا لجهود إنسانية محتملة لكنه شدد على انه لن يستبعد أي خيار من على الطاولة .
ثانيا، ليست هناك ضمانات واقعية لنجاح هذا التدخل في إطاحة النظام أولا، والسيطرة على الأوضاع ثانيا، فأمريكا خصوصا والغرب عموما متخوفون من احتمال تحول ليبيا في ظل التدخل العسكري الأجنبي إلى"صومال كبير" وهو ما عبرت عنه هيلاري كلينتون بقولها: "من بين أكبر مخاوفنا انزلاق ليبيا إلى الفوضى وأن تصبح صومالا كبيرا"، ومبررا كافيا للدفاع عن الوطن في لبييا تحت يافطات متعددة أهمها يافطة الجهاد الإسلامي لتحرير ليبيا من الغزاة الصليبين وإقامة إمارة إسلامية هناك في ظل الخلافة الإسلامية .
ومن جهة ثانية، فان الغرب إن تدخل عسكريا في ليبيا فسوف يتسبب في نشوب حرب أهلية حقيقية بليبيا ، وسوف يدفع بالعقيد القذافي لتسليح اكبر عدد ممكن من الليبيين الموالون له وهو ما ذكره في كلمة أمام تجمع من أنصاره في طرابلس نقلها التلفزيون الليبي على الهواء مباشرة أخيرا بقوله:" إن ليبيا ستدخل حربا دموية سيموت فيها آلاف وآلاف الليبيين إذا تدخلت الولايات المتحدة أو قوات حلف شمال الأطلسي. وأضاف أن النظام الليبي مستعد لتوزيع السلاح على مليون شخص أو مليونين أو ثلاثة ملايين وسوف تبدأ فيتنام أخرى مشيرا إلى انه لم يعد يهمه أي شيء."
ومن جهة ثالثة ، التخوف الأوروبي من أن تتحول ليبيا إلى ممر آمن للمهاجرين السريين الأفارقة إلى أوروبا.
وختاما ، فان مبادرة الرئيس الفنزويلي تشافيز للوساطة والحوار بين القذافي ومعارضيه، ينبغي إتاحة الفرصة لها أكثر للتفاوض والحوار في ظل القضاء على الفساد والظلم وتحقيق العدل والعدالة الاجتماعية والتوزيعية لصالح الليبيين من جهة، ومن اجل إنقاذ ليبيا من الانزلاق إلى حرب أهلية محققة، فيبدو أن التجربة الليبية ستكون مختلفة عن التجربتين التونسية والمصرية، لان الجيش في ليبيا في قبضة القذافي بينما في تونس ومصر انحاز إلى الثوار.



#محسن_الندوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيناريوهات المحتملة لرحيل مبارك
- المصريون مصممون أكثر على إسقاط مبارك بعد خطابه
- الوهن العربي ... الى اين ؟
- أحداث العيون : وقفة تأمّل
- مسارات حلّ قضية الصحراء
- أما آن الأوان لتحرير سبتة ومليلية ؟
- أوباما يهنئ المسلمين بشهر رمضان ولكن عن أية عدالة يتحدّث؟
- أما آن الأوان لفرنسا أن تعتذر عن جرائمها الاستعمارية؟
- دور الحكامة المحلية الرشيدة في تدبير الشان المحلي بالمغرب
- علاقات المغرب واسبانيا .. إلى أين؟
- مشاركة الشباب في الحياة السياسية ودورها في تحصين كرامة الإنس ...
- عدالة دولية..اية عدالة دولية؟


المزيد.....




- تزامن بين مسيرتي -توحيد المملكة- و-يوم النكبة- المؤيدة للفلس ...
- اجتماع جديد بين أحمد الشرع والمبعوث الأمريكي وهذا ما بحثاه
- شابة ألمانية محجبة تكسب -معركتها- ضد حزب البديل
- مباشر: غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إنذار إخلاء غداة ت ...
- فوز نجل الرئيس الفلسطيني بعضوية أعلى هيئة قيادية في حركة فتح ...
- يواجه تهمة التهديد الإرهابي.. رجل يتجاوز الحواجز ويقتحم مركز ...
- السعودية.. المحكمة العليا تحدد موعد تحري هلال شهر ذي الحجة و ...
- فنزويلا ترحل أليكس صعب حليف مادورو المقرب إلى الولايات المتح ...
- صور لاستقبال أكبر حاملة طائرات في العالم بأميركا
- قتلى في هجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية على ضواحي موسكو


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن الندوي - العرب يرفضون التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا