أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فخر الدين فياض - الشعب -غدّار-














المزيد.....

الشعب -غدّار-


فخر الدين فياض
كاتب وصحفي سوري

(Fayad Fakheraldeen)


الحوار المتمدن-العدد: 3286 - 2011 / 2 / 23 - 18:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




بالاعتذار من الأستاذ الكبير غسان شربل



-1-

ما الذي يحاول التاريخ قوله للعرب؟!

وما الدرس الذي خرج به علينا هذا المارد المدني، في شوارعنا وأزقتنا، في مدننا وقرانا البعيدة، في المشرق والمغرب، في بلاد العرب أوطاني، التي لم نعد نعرفها منذ أن استولى عليها الطغاة؟!

الشعب يسلب الديكتاتور "أملاكه" وألقابه ونياشينه..

الديكتاتور يشتري جماهير جديدة.. يستورد "شعباً" آخر، أكثر إخلاصاً وولاء..

مجنون الحكم يحرق الشعب القديم "البالي".. ويفتح دهاليزه لاستقدام الشعب الجديد..

أليس الديكتاتور "قائداً أممياً"؟!

وأليس الشعب غدّار حقاً بمجانين الحكم ومهلوسي السلطة والمال؟!!





-2-

ما الذي يحاول التاريخ قوله للعرب؟!

التاريخ يعلن حقيقة الملوك والرؤوساء وقوّاد "ثورات" العسكر ورعب الحزب الحاكم..

القذافي في لحظة عقل أو جنون، لا فرق عنده، قرّر قصف المدنيين "الغدّارين" بالطائرات والمدافع والمدرعات الثقيلة.. فعلها علناً وأمام أنظار العالم أجمع..

لكنه يقول إنها ليست المرة الأولى.. وهو محق أنها ليست المرة الأولى!!

فهناك من قصف مدنناً داخلية ودمّرها ودفن عشرات الآلاف من أهلها تحت الأنقاض.. لأن الشعب "غدّار"!!

وهناك من أباد "أهله" و"شعبه" بالأسلحة الكيميائية، وأقام محرقة من عيون الأطفال والنساء والرجال.. فلا فرق عنده، لأن الشعب "غدّار"!!

وهناك من ضَلُع بدماء أكثر من مليون مواطن تحت ستار شمال وجنوب والدفاع عن وحدة البلاد.. ولا جديد فالشعب غدّار بالنسبة لهؤلاء جميعاً!!

وهناك ما خفي.. وربما ما خفي كان أعظم!!



-3-

ما الذي يحاول التاريخ قوله للعرب؟!

في تونس ومصر وليبيا واليمن والبحرين، ومن المؤكد في جميع بلاد العرب..

حيث يوجد "النظام" يوجد اللصوص والبلطجية والفاسدين ودعاة الحرب الأهلية..

وحيث يوجد الناس توجد المدنية والسلام الأهلي ودموع القهر والفرح معاً..

حيث يوجد "النظام" توجد جماهير.. فجميعهم صنعوا جماهير حزبية وعسكرية ومرتزقة وموظفين.. "النظام" يصنع جماهير.. الأصح يصنع مرتزقة بالقوة، ويحولهم إلى مجرمين بالفعل في كبسة زر..

لكن "النظام" لا يصنع شعباً.. الشعب مفردة أرقى وأجمل وأكثر أصالة.. أما الجماهير فهي مفردة تحتاج إلى الكثير من إمعان النظر..



-4-



ما الذي يحاول التاريخ قوله للعرب.. حقاً؟!

التاريخ لا يغيب ولا يضيّع، التاريخ يعشش ويراكم ويخبئ..

والعرب، على بساطتهم، تم الاستيلاء عليهم من طُغم ومن عسكر ومن عصابات.. وربما تحوّل هؤلاء "ثوريو العسكر والأحزاب العقائدية" إلى طُغم وعصابات بعد أن استمرأوا خوفنا وبساطتنا وطحن أحلامنا الصغيرة تحت جنازير استبدادهم وشموليتهم..

لكن للتاريخ قول أيضاً:

لكل مدينة عربية ميدان تحرير سيُسقط طاغيتها وديكتاتورها ومجنون حكمها..

وغداً ستشرق شمس أخرى على بلاد العرب..

"هرمنا.. من أجل هذه اللحظة"



#فخر_الدين_فياض (هاشتاغ)       Fayad_Fakheraldeen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بنغازي.. عروس الحرية
- --كل الحكاية عيون بهية..
- رحيل زمن -البلطجية-
- الوصفة التونسية.. في مصر
- -الوصفة- التونسية
- قراءة في -قائد الطائرة الورقية- مشاهد روائية.. تحفر عميقاً ف ...
- مشهديات شمولية والفكر القومي السائد!!
- تزاوج الأنظمة الشمولية مع دجالي الأصوليات الفاسدة ..في قضية ...
- وحدهم أهل غزة يدفعون ثمن الجحيم الإسرائيلي
- في ذكرى رحيل روزا باركس
- بيروت وبغداد.. ثانية..
- بيروت تنسى صور شهدائها
- الحوار المتمدن ومحنة الكلمة ..ثانيةً
- المحرقة الطائفية.. بين جورج بوش وعبد العزيز الحكيم
- غيوم رمادية .. على أعتاب زمن قبيح
- بغداد الذبح الظلامي .. ونهاية التاريخ
- مهزلة العدالة .. إن لم تصدقوا اسألوا داليما
- النخبة العراقية الحاكمة.. وغياب القانون والوطن
- الأخوة (كارامازوف) في مؤتمر مكة
- كل عام وأنت بخير.. يا بغداد..


المزيد.....




- تحذير -غير مألوف- من أمريكا لأوكرانيا بشأن ضرب منشأة نفطية ر ...
- خطاب مرتقب لترامب في مرحلة دقيقة من ولايته، ما المتوقع منه؟ ...
- مصر تنفي منح إثيوبيا نفاذا للبحر الأحمر وتؤكد ثبات موقفها من ...
- -المسائية- يناقش تفاقم معاناة غزة وتزايد التوتر بين واشنطن و ...
- -نستطيع سماع صوتك-.. CIA تخاطب الإيرانيين بالفارسية وتعرض ال ...
- منظمات إغاثية تطالب المحكمة العليا الإسرائيلية بتعليق قرار ح ...
- بعد 4 سنوات على الحرب في أوكرانيا..زيلينسكي في «ملفات إبستين ...
- ماكرون يقبل استقالة مديرة متحف اللوفر بعد أربعة أشهر من عملي ...
- لأول مرة.. واشنطن تقدم خدمات قنصلية داخل مستوطنات الضفة الغر ...
- سوريا تفكك خلية لتنظيم الدولة هاجمت حاجزا أمنيا غربي الرقة


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فخر الدين فياض - الشعب -غدّار-