أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فخر الدين فياض - بنغازي.. عروس الحرية














المزيد.....

بنغازي.. عروس الحرية


فخر الدين فياض
كاتب وصحفي سوري

(Fayad Fakheraldeen)


الحوار المتمدن-العدد: 3284 - 2011 / 2 / 21 - 15:30
المحور: الادب والفن
    


-1-

مَنْ قال إن الشعوب العربية تموت؟!

مَنْ قال إن الذاكرة الشعبية يصيبها العطب؟!

لا شك أن اليأس وإحباطات الأمم ومكر المستبدين ودمويتهم وسرطان الفساد..

قد يقود إلى مثل هذه الرؤى التي لا تثق بالشعوب وذاكرتها العظيمة..



-2-

في كل عاصمة عربية سيقام تمثال كبير لشاب تونسي يدعى محمد البوعزيزي.. الشاب الذي لم يتخيل أن جسده المحترق، سيضيء سماء البلدان العربية بالحرية والكرامة والحياة المدنية التي نستحقها..

وسيذكر التاريخ طويلاً خطاب زين العابدين بن علي، وأمثاله في بلاد العرب، وربما في الإقليم بأكمله، أنه كان خطاب توسل الديكتاتور قبل نهايته البائسة مودَعاً بأحذية التونسيين وشرفاء العرب والعالم..



-3-

في كل عاصمة عربية سيقام ميدان تحرير لها.. تخليداً لميدان "قاهري" علم التاريخ والكون، معنى ثورات الحرية وحضاريتها..

وسيذكر التاريخ طويلاً بلطجية مبارك على ظهور البهائم، يعبرون ذاك الميدان العظيم فيسقطون ويتساقطون مع مبارك ونظامه.. بأيد حملت ورداً وطيّرت حمائم وغنّت "بلادي.. يا أم البلاد يا بلادي"



-4-

بنغازي معمدة بالدم..

بنغازي عروس الحرية وأمثولة الأحرار..

أغرقها الجزار بالدماء.. وظلت مشرقة بالكرامة والتضحية من أجل عيون ليبيا وحريتها وحياتها المدنية..

نيرون أحرق بنغازي.. لكنها استعصت.. رفعت رأسها عالياً وأحرقت نيرون..

بنغازي وشعب ليبيا الأبي.. هزم "مجنون الحكم" ومرتزقته المحليين والغرباء..

مجنون الحكم قصف شباب ليبيا بقذائف الطائرات واستأجر مجرمي العالم لقتل هذا الشباب الجميل..

لكن بنغازي قاتلت بعيونها.. وانتصرت.





-5-

في ميدان اللؤلؤة يرفع شباب البحرين شعارات الحرية والتحرر.. "تعالوا إلى كلمة سواء.."

في ميدان اللؤلؤة نصب الشباب خيامهم تحت المطر والريح ليحاربوا ظلماً وفساداً وعمائم ضالعة بالقتل..

لكن الجيش الذي "لا يهش ولا ينش" و"سيان إن حضروا وإن هم غابوا" استأسد على شباب مدني أعزل، كان يحاول أن يقول كلمته لتُسمع.. ويرفع آهته ليجيبه الحاكم..

لكن دبابات الحاكم هي من سمعت.. فداست بحوافر الحاكم ذاك الشباب الجميل.. في ميدان اللؤلؤة..

ميدان اللؤلؤة سيكون ميدان التحرير.. وإن غداً لناظره قريب..



-6-

الشعوب العربية بعد قهرها عقود طويلة..

وبعد أن احتلتها عصابات وطغم وزعماء ساديين ومرضى..

قدمت هذه الشعوب دروساً عظيمة في التمدن..

الأنظمة العربية المريضة أيضاً قدمت دروساً للتاريخ، بقبحها وجرائمها وانعدام وطنيتها ومدنيتها وضميرها..

وربما قدمت مناعة لأجيالنا القادمة ضد الإصابة بمرض الديكتاتورية..



#فخر_الدين_فياض (هاشتاغ)       Fayad_Fakheraldeen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- --كل الحكاية عيون بهية..
- رحيل زمن -البلطجية-
- الوصفة التونسية.. في مصر
- -الوصفة- التونسية
- قراءة في -قائد الطائرة الورقية- مشاهد روائية.. تحفر عميقاً ف ...
- مشهديات شمولية والفكر القومي السائد!!
- تزاوج الأنظمة الشمولية مع دجالي الأصوليات الفاسدة ..في قضية ...
- وحدهم أهل غزة يدفعون ثمن الجحيم الإسرائيلي
- في ذكرى رحيل روزا باركس
- بيروت وبغداد.. ثانية..
- بيروت تنسى صور شهدائها
- الحوار المتمدن ومحنة الكلمة ..ثانيةً
- المحرقة الطائفية.. بين جورج بوش وعبد العزيز الحكيم
- غيوم رمادية .. على أعتاب زمن قبيح
- بغداد الذبح الظلامي .. ونهاية التاريخ
- مهزلة العدالة .. إن لم تصدقوا اسألوا داليما
- النخبة العراقية الحاكمة.. وغياب القانون والوطن
- الأخوة (كارامازوف) في مؤتمر مكة
- كل عام وأنت بخير.. يا بغداد..
- الوطن.. والشطرنج


المزيد.....




- من كان آخر سلاطين الدولة العثمانية؟
- الممثل الشهير كييفر ساذرلاند في قبضة شرطة لوس أنجلوس
- عبلين تستضيف مختارات الشاعر الكبير سميح القاسم “تقدّموا” وأم ...
- عن -قصة حقيقية-.. تركي آل الشيخ يكشف المزيد عن فيلم - العيون ...
- فيلم -الخادمة-… كيف تحول الحلم الأميركي إلى مصيدة؟
- رواية -أيتها القُبّرة-.. كيف يواجه المهاجر العربي الشيخوخة و ...
- فيلم -كولونيا-.. بيت مغلق ومواجهة عائلية مفتوحة
- المجلات الثقافية العراقية في المعهد الثقافي الفرنسي
- على خطى الساموراي.. استكشف بلدات -ناكاسندو- التي لم يغيرها ا ...
- الفنانة السودانية بلقيس عوض.. سيدة المسرح التي رحلت بهدوء وت ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فخر الدين فياض - بنغازي.. عروس الحرية