أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وسام امين محمد - هذيان يسبق ليلة الميلاد














المزيد.....

هذيان يسبق ليلة الميلاد


وسام امين محمد

الحوار المتمدن-العدد: 3286 - 2011 / 2 / 23 - 01:35
المحور: الادب والفن
    


لم يفكر بالعودة إلا حين أيقن أن ملامح وجهه أخذت شكل تذكرة المسافر، وعندها عَلمَ أن كل ما فآته لازال ينتظره ولم يرحل ، فقط مجرد وقت ليأتي دوره ... فهو تذكرة . من قال في أرضه ملامح .. كل الوجوه تأخذ شكلا" مستطيلا" والأصوات رقم . لا لغة تعلو لغة الأرقام في وطنه ولا حوار إلا حين يحين دوره . هو الثالث والعشرين في تسلسل جيله ، ركب الحرب والحصار ثم الحرب أيضا"والاحتلال ولم ينطق بعد ، فلم يحن دوره ولا حوار . الكل له رقم وللمساجين الانتظار. كما الحب .
صديقه التاسع عشر من دفتر التذاكر الخامس .. حبيبته الحادي والثلاثون من جيل دفتره .. والدته . عفوا" قطعت تذكرتها في الرحلة الماضية حين تشاجرت مع والده فاخذ ينتظرها . وهو لا زال ينتظر دوره ...
يمضي الوقت والطابور ساعته وهو يشاهد كل من احتضنه يُقطع .. عائلة كانوا في دفتر .. والدفتر يخشى المطر .. فلا كُحل في المطر ..
هناك طابور .. .سمع احدهم . فوقف !! ... لا ذاك أسرع منه.. انتَظر . !! بل ذاك لا احد فيه ... كان يحلم في هذا الأخير ... الوصول فردوسه المنشود ، متى الوصول ؟ الكل في الدفتر يسألون وهو يفيض وجعا". متى الوصول؟ ذبلت ملامحهم .. من يَقَطعه ويهديه دوره ،فالكل يتطاير الان ولا هواء في الطابور. رحم لحمل كاذب وانتظار لولادة ... ولد الواحد ولم يولد ولم يكن للواحد احد .لكنه الطابور ودوره لم يحن بعد .الموت سره الارقام .. كم رحلوا .. كم نجوا .. كم رقم ينتظر . . أحدى عشر ... أربع مائه .. ثمانية وثلاثون ..
تذاكر..
تذاكر ..
تذاكر...
السماء تكتظ بالتذاكر الصاعدة وتعصف فيها نشوة الحساب .أنا .. لا أنا .. قلت أنا .. لا .... صاح الأخير من أفق النهاية فوصل أولهم ... تلك جداول السماء وتلك طريقته في تعلم العشق ... أحب تذكرة الحادي والثلاثون من دفتره وأحب المفاجأة فيه . لكن حين أراد جنونها فهم اللغز .. وصل قبلها وهي تدرك أن الثالث والعشرون اقرب للوصول والطابور عادل .الكل مفضوح برقمه ..والسر معدوم ..
تذاكر
تذاكر
تذاكر ..
حتى زرتم المقابر ..
هكذا قالت السماء حين أيقن ان ملامح وجهه أخذت شكل تذكرة المسافر ...



#وسام_امين_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قمع التظاهرات في أمة الفيس بك
- خطوات
- لحظة عشق متأخرة في ميدان التحرير
- حرية في الطريق
- في ذكرى الاربع والعشرون ساعة لرحيل صديقي
- الحاكم العربي
- مو علي بابا العراقي
- لاتذهب من هذا الطريق


المزيد.....




- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...
- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وسام امين محمد - هذيان يسبق ليلة الميلاد