أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام امين محمد - قمع التظاهرات في أمة الفيس بك














المزيد.....

قمع التظاهرات في أمة الفيس بك


وسام امين محمد

الحوار المتمدن-العدد: 3275 - 2011 / 2 / 12 - 14:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المتعارف عليه في جميع دول العالم وجود قوة تسمى ( قوة مكافحة الشغب) او العصيان او أي مسمى آخر يحمل نفس المضمون الذي يصب في النهاية الى تحقيق غاية واحدة ألا وهي حفظ الأمن والاستقرار الوطني في حالة التجاوز على الممتلكات العامة للدولة او الخاصة بالشعب او الاعتداء على الحريات او تخطي حدود التعبير عن الرأي الى تضييق حرية الآخرين . ومن هذا المفهوم يبرز للوهلة الأولى الهدف النبيل الذي على أساسه أنشأت هذه القوة والتي هي بدون شك ضرورة لا بد منها فلا يمكن القول بوجود مجتمع متكامل ... ولكن تبقى المهنية والحيادية في إدارة هذا الجهاز هي الفيصل في تحديد نجاحه في تحقيق الغايات التي أنشئ من اجلها ام لا . فغالبا" ما يستخدم هذا الجهاز كأداة قمع لا كأداة لحفظ امن واستقرار المجتمع ... وخاصة ما نشاهده في جميع الدول العربية او تحديدا" الحكومات العربية وامتيازها للأسف عن باقي حكومات العالم بالتفرد بالسلطة ومصادرة الحريات وعلى مستوى مفضوح للعالم بأسرة ،سواء كان نظام الدولة جمهوري او ملكي ... وكحال باقي المؤسسات في هذه الحكومات نجد التسخير الكامل لهذا الجهاز تحت خدمة الحاكم الأوحد او الأسرة الحاكمة وحماية المصالح التي تسعى هذه الفئة لتحقيقها للحفاظ على كرسي السلطة . وبالتالي نجد التشابه الكبير في إلية عمل هذا الجهاز لدى اغلب هذه الحكومات وتحولها من قوة يفرضها القانون تحت غايات مشروعة الى قوة يفرضها الحاكم لتحقيق غاياته الخاصة ويكون الجهاز هذا أشبه بمجموعة من (الحمايات الخاصه) لا موظفين مكلفين بخدمة عامة .مستخدما" في ذلك كل الوسائل المتاح استخدامها بحكم عملها في تحقيق ذلك ... وكما هو معروف ان الوسائل التي يستخدمها هذا الجهاز وضعت وفق المقاييس المهنية المتفق عليها في كل دول العالم بما يتلاءم والمبدأ المشروع الذي أنشأت من اجله .. وبما يضمن حماية حقوق المواطنين في كافة الجوانب وخاصه تلك التي تمس جسده .. وكالعادة ايضا" وبما ان هذه الوسائل من المفترض ان تستخدم لمكافحة حالات الشغب المتعمدة التي تتمثل خاصة في تخريب البنى التحتيه للبلد او التجاوز على الممتلكات العامة او الخاصه من اجل إحداث الفوضى ، نجد انها تستخدم في بلداننا العربية كوسيلة لكتم الأصوات وقطع الأيدي التي تجذف في الهواء او ترفع اللافتات وشل حركة الأجساد من الوقوف والتظاهر بصورة سلمية .. وعلية نلاحظ الهراوات والقنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاطي والواقيات تستخدم لمجرد صدور أصوات تعبر عن رأي بموضوع لا أكثر .. وطبعا" استطاعت الحكومات العربية ان تتميز عن باقي بلدان العالم باستخدام وسائل أكثر خطوة في مواجه المواطنين العزل مثل استخدام الرصاص الحي ودهس بالسيارات والضرب حد الموت والاعتقال .. ولكن جميع هذه الوسائل سواء المشروع منها والمحدد وفق القانون او الغير مشروعة وقفت عاجزة عن مواجهة موجة الكلمات التي انطلقت من ميدان الواقع الافتراضي وبالتحديد الفيس بك ذلك الواقع الذي استطاع ان يفلت من قبضة الحكام العرب ويتغلغل في حياة المواطنين وبالذات الشباب ، وبدأ تظاهرات الجمل والحروف والصور تجتاح المؤسسات الفئوية وتصل الى قصورهم العالية وهم في حيرة من أمرهم .. وبدوا يتساءلون مع حكامهم كيف يمكن قمع أصوات تتجسد في كلمات ... ؟ هل نشل حركة واو الجماعة بقطع الشارع؟ ام نطلق الغاز المسيل للدموع على جمع المذكر السالم ؟ او ندهس ان وجدنا كان وإن وأخواتهم معا"؟ ام نغتصب جمع المؤنث السالم كلهم بعد فض بكارة نون النسوة وركل تاء التأنيث فهي ساكنة كما تعلم ؟ او نجر حروف الجر الى ظلمة المعتقل ونكتم ياء المناداة بالعصا الكهربائية لأننا نظن أنها تزعجك؟ او نرتاح من هذا كله ونفرض قانونا" نغير فيه حروفنا الأبجدية ونعود الى الحروف المسمارية التي لا تحتاج منا سوى الطرق على الرأس لتصمت ونحن كما تعرف أساتذة في طرق الرؤوس ؟كل هذه الأسئلة وضعت أمام طاولة الحكام العرب في هذه الأيام وهم يشاهدون سيل الكلمات وهو يغرق عروشهم .. حقا" كما قال الرئيس الامريكي (باراك اوباما) ((نحن أمه الفيس بك ..)). قالها هناك بقصد وضحك عليه الحكام هنا ، او حتى نحن. و الان انا على يقين أنهم علموا القصد من جملته هذه .. ولكن بعد ان فات الأوان ولم يعد لهم من وسيلة لمواجهة هذا العالم الذي خرج من سطوتهم وجبروتهم حتى بعد محاولاتهم وقف الشريان الأساسي له حين قطعوا شبكات الانترنت .والتي لم تجدي نفعا" .وتغيرت النظرة ((لشباب النت)) كما يقولون من مستهلك جاهل واتكالي الى مفجر ثورة عجزت عن تفجيرها عقول يشهد لها العالم بالفكر والتنظير والتطبيق ، وأصبح حلم كل من لم تتح له الفرصة بهذا العالم من كافة الشرائح هو الدخول اليه والتنفس من خلاله كما تنفست مصر وتونس والبقية تأتي.......



#وسام_امين_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطوات
- لحظة عشق متأخرة في ميدان التحرير
- حرية في الطريق
- في ذكرى الاربع والعشرون ساعة لرحيل صديقي
- الحاكم العربي
- مو علي بابا العراقي
- لاتذهب من هذا الطريق


المزيد.....




- قاضٍ أمريكي يمدد أمرًا يسمح لـCNN وMS NOW وPolitico بدخول ال ...
- استقبال السيسي في كوريا الجنوبية بأغنية -فيها حاجة حلوة-
- ترامب: لن نهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمب ...
- قائد الحرس الثوري: قواتنا مجهزة بأسلحة مدمرة لرد حاسم وساحق ...
- مصر ـ مستجدات قضية -متصدقش- بعد اتهام صحافييها بالإرهاب
- لأجل فلسطين.. حشد عالمي لمحاسبة إسرائيل
- مشاهد لدبابات ومركبات إسرائيلية تتوغل بريف القنيطرة السورية ...
- حرب إيران تربك حسابات ترمب الانتخابية وتمنح الصين فرصة للضغط ...
- صاعقة تضرب طائرة ركاب على ارتفاع 17 ألف قدم
- بسبب دعمه لإسرائيل.. إندونيسيا ترفض حفل المغني الأمريكي إسرا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام امين محمد - قمع التظاهرات في أمة الفيس بك