أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميسون نعيم الرومي - عَلامَ السكوت ؟














المزيد.....

عَلامَ السكوت ؟


ميسون نعيم الرومي

الحوار المتمدن-العدد: 3284 - 2011 / 2 / 21 - 02:31
المحور: الادب والفن
    



عـَــــلامَ السكـــوت ؟

ميســـون نعـيم الـرومي



آه يـــابـَــلــَــدي ... فيك الشبيبة دمائهم مستباحة

ياوطناً أبنائه معذبـّون ، وأطفالَه أيتاما مشردون

نــسائـُه أراملاً خالياتُ الوفاض الا من غزارة الاهات

والالام ,والحسّرات والدموع

بناتُه يـحـلَمـْـن بـبـنـاء أسرة تنتظرُالوليد

ويتطلعنَ الى أمومة مذبوحة على قبلة الطغاة

أمهاتٌ أرامـــلٌ ، ثكالى ...لأبـنـاء أباة

بأضافرهّن حَفرن التراب بحثا على أجداث فلذات أكبادهن

فلم يجدن الا عظاماً منخورةً .. هذا ما تبقى لهن من أبنائهن

مَنكوبٌ أنتَ يـابلدي ، مستباحةٌ أرضكَ منذ عهد التـتـر

والفرس ، والـْـترك ، والـمـغـول ... فيا للقدر

وجعٌ ...مصائب ...ويلات ، سلسلةٌ من آلام

لايُعـرَف لها اول ولا آخر يتوجها الخوف والحذر

قَــوافـلٌ مستمرةٌ من الشباب ... بـلا حـســـاب

سالت دمائهم الزكية الطاهرة على ترابك المنهوب

فأبى الطغاة أن تكون لهم شواهد تبكي عندها الأمهات

دموعهن في العيون متحجرات

يترقبن يوما سيـُنصف فيه الشهداء بلا بكاء

طال انتظارهـن رغم تعاقـب الحكومات

وبقت غصـّـة في القلب ..الى يوم الممات

جحافل من الحكـّام البغـاة الطغـاة

جهلة حتى فـك الخــَط لايعـرفون

لايفرقون مابين الألف والباء ، وبقيــتها لايفقهون

شهادات منوعة طويـلة عريضة... مـُـزورّون

نصبـّوهم أسيادا على شعبك فسقوه المر

والجوع ، والذل , والفناء...وللـشـّـر يحترفون

شهداء اثر شهداء ... ودمـاء تنزف دمــاء

ياويح نفسي حتى في القتل يتفــّنون ؟

أسلحة كيمياوية ... قنابل نابالم

وأحياء في الأرض يــُدفــَنون

رصاص ... مشانق ، مقابر جماعية

تقطيع أوصال ، وفي دجلة يـُـرمـَـوْن

واليوم بدع اخرى في القتل والذبح يخترعون

باسم الله يـَذبحون ، وعليه يتوكلـوّن

وبسيارات الموت ، وأحزمة النسف يقـتـلون

مخربـون ، عابثون, مأجورون، مجرمون

خراب وموت وجوع ومرض ، وفساد ، ولثرواتنا ينهبون

يابلدي ... يا بلد الوجع والموت والنكبات

حتى مياهك وترابك ، واوصالك بيعت يوم قطـّعها الحاقدون

ثلاثون مليون من نخيلك أعدمت

وأربعة ملايين من اطفالك تيتمت

ومليون بعمر الورد تعوقت ، ونصف نسائك ، حبيباتك انفجعت

يابلد الويلات والمصائب يابلدي

ياشعبي الصابرعلى الوَجع ، حتى الصبر مـَـلّ الصبر

مياه ملوثة تشربون ، وعلى الحطب كسالف العصور تطبخون

فلماذا هذا الصمت وهذا السكوت ؟

ظلام وبرد وعوز وفقر وبطالة ، فإلى متى .. السكوت ؟

عنصرية وطائفية وعلى الهوية تـُـذبـَحون ، فعلام السكوت ؟

اعتداء على الفن والشعـر والادب ... ياللعـَجـَـب

الى الوراء ســار الـركب ، فمتى الغضب ؟

لـحـَـرم الجامعات انتهاك دون حـراك

فيا سكوت لماذا السكوت ؟

انهضوا ..فقد تـعب من صمتنا السكوت

فبعزم الشباب تدور حتما عجلة الزمن ، لـتبني الوطن

فالوطن يحيا ولا يموت

فـعـَـلام السـكوت ، لماذا السكوت ؟

ستوكهولم 15 ـ 2 ـ 2011



#ميسون_نعيم_الرومي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بغداد لا ... ولن تَموت
- شباب مصر شعلة وضاءة تنير درب الشعوب
- الى متى يابلدي....الى متى حبيبي


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميسون نعيم الرومي - عَلامَ السكوت ؟