أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سرحان الركابي - الانتفاضة في ليبيا بداْت والنظام يتستر














المزيد.....

الانتفاضة في ليبيا بداْت والنظام يتستر


سرحان الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 3282 - 2011 / 2 / 19 - 22:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدكتاتورية مثل كل المفاهيم والمقولات السياسية والفكرية , نسبية وليست اطلاقية , فكما ان درجات الحرارة وسرعة الرياح ونسبة الرطوبة , ليست متساوية في كل بقاع العالم المختلفة , فان الدكتاتورية والتسلط كذلك نسبية وتتفاوت شدتها وقسوتها , من مكان الى مكان , ومن مجتمع الى مجتمع , ومن دولة الى دولة ,
وبهذا فنحن لا نستطيبع ان نقارن القذافي المجنون بزين العابدين او بحسني مبارك الذي وصف بالعناد والمكابرة , فرغم كل ما قيل عن هذين النظامين , ورغم كل الاوصاف والنعوت التي تصفهما بالدكتاتورية والاستبداد , الا اننا سنجافي الحقيقة لو وضعناهما في سلة واحدة مع القذافي ,
فهذا القذافي هو ملك ملوك افريقيا والعالم العربي , وهو مؤلف الكتاب الاخضر والنظرية الكونية الاقتصادية الثالثة , هذا النظام الذي جند كل ثروات ليبيا من اجل تدعيم سلطته , بكل انواع وصنوف القوى الامنية والمليشيات المرتبطة به , من اجل قمع شعبه , والبقاء في السلطة اطول فترة ممكنة سوف لن يتوانى عن استخدام كل وسائل العنف والابادة ضد شعبه الاعزل ,
وها هي الاخبار تشهد على ما نقول
فانتفاضة الشعب الليبي المحكوم بالنار والحديد منذ 41 عاما قد بدات , والاخبار باتت تتوالى وتصل تباعا , رغم كل محاولات النظام للتعتيم عليها وخنقها بعيدا عن وسائل الاعلام ومنظمات حقوق الانسان
ليس اخبار الانتفاضة الليبية الباسلة وحدها تصل , بل ان قمع النظام وقسوته لن تكون سرا ولن تذهب ادراج الرياح , وستصل الى العالم الحر مهما اتبع من وسائل المنع والغلق والتعتيم , وسيكون العالم شاهدا على كل جرائمه التي ارتكبها سواء في اثناء الانتفاضة او تلك التي ارتكبها قبل الانتفاضة , مثل مذبحة سجن ابو سليم وباب العزيزية وغيرها
ان الشرارة التي انطلقت من مدينة بنغازي ثاني اكبر المدن الليبية او من مدينة البيضاء بحسب البعض , سوف لن تتوقف وستمتد الى كل مدن وواحات ليبيا حتى تطيح براس النظام
وبودي هنا ان اذكر القراء الكرام بمقالي الذي كتبته قبل مدة وجيزة وكان بعنوان تحية وداع للرئيس زين العابدين بن علي , وكان البعض يلومني وربما اعتبرني متملقا للانظمة الدكتاتورية , لكن ليس هذا هو المهم , بل المهم ان نقارن بين تصرف زين العابدين الذي اتسم بنوع من الحكمة ولم يفرط في استخدام القوة ضد شعبه , وتصرف القذافي الذي خرج مع اتباعه الذين يهتفون بحياته امام وسائل الاعلام , في مسرحية هزيلة وباهتة تذكرنا باخر مسرحية مثلها صدام حسين , قبل ان يذهب الى حفرته التي اختبا فيها , ظنا منه انها تنطلي على احد او انها قد تخفي جرائم اجهزته التي ما زالت تتواصل ضد شباب ليبيا , من قتل متمعد واستخدام الرصاص الحي كما افادت التقارير بذلك , فخلال الثلاثة ايام الماضية من عمر الانتفاضة تكبد الشباب المنتفضين 84 شهيدا, سقطوا جراء استخدام الرصاص الحي ضدهم , وعلى يد اجهزة النظام القمعية من قوى الامن واللجان الثورية , فضلا عن الجرحى والمصابين والمعتقلين , وهذا ان دل على شي فانما يدل على وحشية هذا النظام وجنونه , وعدم انصياعه لرغبة وارادة شعبه , وقد يتمادى هذا النظام في شروره وجرائمه اذا لم يتدخل المجتمع الدولي واذا لم يسارع كل الاحرار في العالم العربي لفضح هذا النظام وتعريته , وان يرفعوا اصواتهم عاليا بالدعم والمساندة بكل ما يستطيعون , لنصرة الشعب الليبي , كي يستمر في انتفاضته المجيدة كما استمر من قبله الشعب التونسي والشعب المصري , وكانت الغلبة في النهاية لارادة الشعوب
ان يوم الخلاص يا ليبيا قد حل , والدكتاتور بدا يعد ايامه الاخيرة , وان شرارة محمد بوعزيزي الذي احرق نفسه سوف تلتهم الجميع , فهو لم يحرق نفسه وحدها , بل احرق معه حقبة لزمن ولى واطاح بحزمة من الدكتاتوريات العتيقة التي هي في طريقها الى الزوال , وان الحريق الذي التهم جسد محمد بوعزيزي سوف لن يتوقف حتى يحرق كل الذين تسببوا بتلك الازمات وذلك الوضع اليائس الذي دفعه الى الانتحار
ما يهمنا اخوتي القراء وبحسب معرفتنا بوضع ليبيا ذات الكثافة السكانية القليلة والمساحة المترامية الاطراف , التي يحكمها اعتى دكتاتور في العالم اليوم , هو ان نكون حريصين على الشعب الليبي ونحذر من ان يتعرض هذا الشعب الى ابادة جماعية على يد هذا الدكتاتور الارعن الذي قد يدفعه جنونه وحبه للسلطة التي يتمسك بها الى التهور اكثر فاكثر , خاصة اذا ما لمس صمتا من العالم او اذا راى عدم المبالاة بما يرتكبه ضد شعبه
واذا لم يسارع الجميع في مد يد العون والمساندة والمؤازرة لهؤلاء الشباب النتفضين

وفي الختام نعزي كل الشعب الليبي لسقوط هذه العدد الكبير من الشهداء خلال فترة وجيزة
كما نؤكد اننا معكم في قلوبنا ومشاعرنا وما تجود به اقلامنا حتى تحقيق النصر الكامل في الزوال الدكتاتورية التي طال امد وجودها على ارضكم



#سرحان_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتفاضة البحرين المنسية
- قصيدة بنو النيل
- انتفاضة الشرق المتاْخرة
- تحية وداع للرئيس زين العابدين بن علي
- منابع التكفير في الاديان ,, الجزء الخامس
- اوان الحمى
- منابع التكفير في الاديان , الجزء الرابع
- منابع التكفير في الاديان - الجزء الثالث
- منابع التكفير في الاديان الجزء الثاني
- منابع التكفير في الاديان
- لقاء مع الكاتبة والناشطة السياسية والحقوقية الليبية , ليلى ا ...
- علي بن ابي طالب . السعودي الذي احبه العراقيون وكرهه السعوديو ...
- فتوحات ام غزوات 3
- هل ثمة ضرورة للقائد الضرورة
- غزوات ام فتوحات مرة اخرى
- رد على مقال الكاتب حسن مدبولي حرق القران الكريم .وحرق الانجي ...
- فتوحات ام غزوات
- قصة قصيرة الشاعر
- اياد علاوي هل سيكون فؤاد الركابي الثاني


المزيد.....




- من سيحضر جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي؟
- 5 قتلى و16 مصاباً بانفجار عبوة ناسفة داخل مقهى قرب القصر الع ...
- إيران تجدد تهديدات هرمز مع انتهاء محادثات الدوحة بتقدم حذر
- بعد 1000 يوم على 7 أكتوبر: تقرير يكشف عودة 92 بالمئة من سكان ...
- وسط انتقادات سياسية.. وثائقي ميلانيا يحقق نجاحا تجاريا ملحوظ ...
- الرئيس اللبناني يطلب ضغطا دوليا على إسرائيل لتنفيذ -صيغة الإ ...
- زيلينسكي مصدوما: دفعنا المال مقابل 200 صاروخ ولم نر شيئا
- الشيباني في بيروت لبحث ملفات مختلفة
- أنقرة.. قمة الناتو وأزمة الإنفاق
- الدوحة: سنواصل الوساطة حتى تحقيق اتفاق


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سرحان الركابي - الانتفاضة في ليبيا بداْت والنظام يتستر