أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد على بدوى - الأعور وسط العميان














المزيد.....

الأعور وسط العميان


احمد على بدوى

الحوار المتمدن-العدد: 3277 - 2011 / 2 / 14 - 19:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


دأب النظام المصرى على استخدام جماعة الإخوان المسلمين فزَّاعة للولايات المتحدة و الدول الغربية أولا ثم للعلمانيين فى المجتمع المصرى ثانيا.
و الإخوان المسلمون اعتادوا أن يستغلوا صمت الشعب المصرى و صبر الأغلبية الصامتة لينفردوا بالصراخ فى البرية و ليتشحوا بوشاح القائد و المحرك لجماهير المصريين، عملا بالمثل القائل أنهم (الأعور وسط العميان).
و المصريون استمروا يؤيدون جماعة الإخوان المسلمين فى انتخابات البرلمان و المحليات و النقابات و نوادى أعضاء هيئة التدريس بالجامعات نكاية فى الحزب الوطنى و النظام الذى كان حاكما فى مصر.
لكن ثورة الخامس و العشرين من يناير أثبتت أن الشعب المصرى له عيون تبصر و آذان تسمع و عقول تفكر و حناجر تصرخ و تحتج و إرادة تُغَير.
إن ثورة الشباب المصرى أثبتت الآن أن الإخوان المسلمين هم الأعور وسط المبصريين (المفتحين بالعامية المصرية)، و من ثَمَّ تكشفت حقيقة الإخوان المسلمين و حجمهم الحقيقى و تأثيرهم فى الشارع المصرى و دورهم بين الجموع.
لم يعد الآن منطقيا أن يفزع العلمانيون فى مصر من وصول الإخوان المسلمين إلى السلطة، لأن ثورة الشباب قد علمتنا و زرعت فينا القدرة على المتابعة.. و المحاسبة .. و المحاكمة .. والإطاحة بكل نظام سياسى قد يحكم مصر و لا يحصل على رضا الشعب و تأييده.
إن ثورة الشعب هى الضامن الوحيد لتداو ل السلطة فى مصر، فلن يتمكن أى نظام سوف يأتى به صندوق الإقتراع من الإلتصاق بمقعده على غير رغبة الشعب.
ليتقدم الإخوان المسلمون و الليبراليون و الناصريون و الوفديون وإن كان ثَمّة شيوعيين الى صناديق الإقتراع ليحتكموا إلى إرادة الشعب .... لكن:
لم يعد الشعب مُغَيَّبا حتى يستخِفَّ به فصيل أمضى ثمانين عاما يرفع برنامجا من كلمتين ونصف (الإسلام هو الحل)، و لم يقدم طوال هذه السنوات تفصيلا واضحا يبين و يجلى غموض و عمومية و فضفاضة و هلامية هذا الشعار.
ليجرب الشعب المصرى حكم الإسلاميين و لا يخشى بأسا، فشهادة وفاة مثل هذه النظم تكتب مع شهادة ميلاده و هكذا حكم التاريخ عليها فى إيران و السودان و غزة.
و ليجرب الإسلاميون طرد الشعب لهم محملين باللعنات و عار الديكتاتورية الثيوقراطية رفض الشعوب لهم للأبد.
إن الديموقراطية و صناديق الإقتراع النزيهة (و هى ما طالما نادى به الإخوان المسلمون) هى نفسها الحبل الذى سيشنقون به أنفسهم و هى القلم الذى سيكتب شهادة موتهم للأبد.
إن الإخوان المسلمون لا يختلفون كثيرا عن نظام حسنى مبارك:
كلاهما أساء فهم صمت الشعب المصرى و صبره و سكونه و حسبوه إستكانة.
كلاهما أساء تقدير التأييد الشعبى فى فترة من الفترات و اعتبروه توقعيا أبديا على بياض.
يا كل السياسين فى مصر احذروا هذا المارد الذى خرج من قمقمه و لاتحسيوا أنكم تستطيعون إعادته و حبسه مرة اخرى.
يا كل السياسين ارتفعوا إلى مقام الشعب و لا تترفعوا عنه...
يا شعب مصر:
الملك لك... الحكم لك ... المجد لك ... الخلد لك .....
ما أجملك ... ما أنبلك ... ما أحملك ... ما أجملك....
و الهالك اللى يجهلك
د/ احمد على بدوى
أستاذ (م) طب القاهرة






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صباح يوم جديد
- كتاب التاريخ ... ستّة إبتدائى


المزيد.....




- بينها كاتدرائية ومتحف.. خريطة لضربات روسية طالت مواقع مدنية ...
- قرن على غياب الخلافة: لماذا تعثر مشروع -الإخوان- في سد الفرا ...
- حافظ نعيم الرحمن، أمير الجماعة الإسلامية في باكستان: اتفاق إ ...
- اللواء حاتمي: تقدير العدو للشعب الإيراني كان خاطئاً، إذ أثبت ...
- كيف نجا -المستشفى اليهودي- في برلين من المحرقة النازية؟
- السودان.. الملاذ الأخير لتنظيم الإخوان
- هيئة علماء بيروت: نثمن الجهود التي بذلتها الجمهورية الإسلامي ...
- السودان.. آخر معاقل نفوذ الإخوان حول البرهان
- لوكاشينكو: روسيا تعرضت للخداع من عدة جهات بينها الفاتيكان وا ...
- بري لعراقجي: نجدد الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية وللجها ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد على بدوى - الأعور وسط العميان