أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسن الخباز - يا حكام العرب : ديرو زوين مع الجزيرة ، لا تديركم فراسها.














المزيد.....

يا حكام العرب : ديرو زوين مع الجزيرة ، لا تديركم فراسها.


حسن الخباز

الحوار المتمدن-العدد: 3275 - 2011 / 2 / 12 - 06:54
المحور: كتابات ساخرة
    



لعبت قناة الجزيرة دورا كبيرا في الإطاحة بزين العابدين بن علي وحسني مبارك ، فهي كانت بمثابة قطب الرحى وحجر الزاوية في هذه المعارك التي دارت رحاها في كل من تونس و مصر ، كنقطتي انطلاق في انتظار المزيد ، لأن العدوى انتقلت إلى دول عربية أخرى ، ومع سقوط كل نظام ، تزداد حظوظ الشعوب العربية في كسب المعركة ، عبر الإطاحة بنظامها الفاسد ، ومعها تزداد تخوفات حكامها الذين سايروا العصر رغما عن أنوفهم ، وباتوا يحاولون إرضاء شعوبهم بكل الوسائل والطرق .
إن تهييجها للجماهير ، ونقلها المباشر لمجريات الأحداث ساهما بشكل كبير في تشجيع المتظاهرين ، وتقوية عزيمة كل الشعوب العربية ، حتى صارت الإطاحة بنظام من أسهل ما يكون ، فقد تحديد موعد لمظاهرة ، والبقية تتكلف بها قناة الجزيرة ، حيث تابعت بهمة عالية أطوار المعركة ، ونقلت أدق تفاصيلها ، وهذا ما ألهب حماس الجماهير ، وجعلهم يصمدون ، لأنها حسستهم أنهم ليسو وحدهم . ويوما بعد يوم يزداد عددهم ، حتى يصير مؤهلا لتركيعه للحاكم المستبد ، مهما طال جلوسه على الكرسي الخشبي ، الذي جعله يتخشب ، ولا يتقن غير لغة الخشب.
إن التغطية الإعلامية الذكية والاحترافية لقناة العرب الأولى ، صارت ترعد فرائص الحكام العرب ، وجعلتهم يحسون أن دورهم قادم بلا شك ، فرغم منعها في العديد من الدول ، لا يزيدها هذا المنع إلا تشبثا بحقها في نقل الخبر بجميع الطرق ،
وهذا ليس جديدا على قناة أثارت جدلا كبيرا منذ تأسيسها ، حيث كثيرا ما كانت المنافس الشرس لقنوات رائدة مثل السي إن إن على سبيل المثال لا الحصر ، حيث رغم أقدمية هذه القناة ، فقد أركعتها قناة الجزيرة ، وجعلتها تستمد أخبارها في الكثير من المناسبات من القناة التي أطفأت بالكاد شمعتها الثالثة عشرة .
لقد حاول الحكام العرب محاربتها بجميع الطرق ، لكن كل محاولاتهم باءت بالفشل ، لأنها صارت رقما أساسيا في المعادلة الدولية . لأنها أثبتت جدارتها في الكثير من المناسبات ، كحرب العراق ، الحرب الإسرائيلية على فلسطين ، الثورات العربية الأخيرة ...
إنها قناة الرأي والرأي الآخر ، شاء من شاء ، وأبى من أبى ، وقد صارت مصدرا أساسيا للخبر بالنسبة لأغلب وسائل الإعلامية العالمية ، و نظرا لمصداقيتها وثقة العرب فيها ، فقد تضاعف عدد زوار موقعها "الجزيرة نت" 2500 في المائة مؤخرا جراء تغطيتها الإحترافية لثورتي تونس و مصر .
إنها من فضحت بشاعة الجرائم الصهيونية في غزة ، وجعلت العالم إسلاميه ومسيحيه ويهوديه يتضامن مع حماس ومع الغزاويين ، وأخيرا وليس آخرا كانت سبب ثورة الشعوب ضد حكامهم ، بعدما نشرت غسيل فضائحهم على الموقع الشهير ويكيليكس.
لذلك أنصح كل الحكام الذين لم يصل دورهم بعد ، أن يديرو زوين مع الجزيرة ، ومن منعها منهم ، أن يطلب منها الإعتذار ، ويعيد فتح مكتبها ، أويطلب منها السماحة ، فبكلمة منها يصبح عرشه هشيما تذروه الرياح ، إنه زمن الجزيرة ، لقد كان العرب في أوج عزهم أيام الجزيرة العربية ، وهاهي أمجادهم تعود مع قناة الجزيرة .
فمنذ تأسيسها أحدثت زلازل جمة في الساحة الدولية ، لكونها فتحت أبوابها على مصراعيها للمعارضين سواء كانوا منفيين أو يمارسون المعارضة من الداخل ، فدشنت بذلك الثورة ، لكون الشعوب من قبل لم تكن تطلع على الرأي الآخر ، وكان السائد في كل الأنظمة الديكتاتورية هو الرأي الواحد ، وكان القمع هو سيد الموقف .
إن قناة الجزيرة القطرية التي تنبأ لها ووصفها حسني مبارك بعلبة الكبريت حين زار مقرها ، هي التي جمعت كلمة العرب ووحدتهم ، وأشرقت بفضلها شمس العرب من قطر وليس من تونس أو مصر ، فالشعلة قطرية بامتياز ، ولولا التشجيع المتواصل من هذه القناة ، بفضل برامجها المتنوعة التي تحرص من خلالها على إيقاظ الشعب العربي من نومه ، لما استيقظوا من سباتهم الشتوي الطويل ، والذي قال بشأنه الشاعر:
ناموا ولا تستيقظوا ما فاز إلا النوم
صوموا ولا تتكلمو إن الكلام محرم
إن قيل شهدكم مر فقولوا علقم
وتأخروا عن كل ما يقضي بأن تتقدموا.
ودعوا التفهم جانبا فالخير أن لا تفهموا.
أما السياسة فاتركوا أبداً ولا تندموا

حسن الخباز
مدير موقع :
Festival.7olm.org






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سر انجذاب العرب لكلمة - جنس-.
- جرائد تحشم تدخلها للدار
- حقيقة مسيرة 20 فبراير
- الظاهرة البوعزيزية تشغل المخابرات عن السلفية الجهادية
- قيلوا عليكم محمد السادس.
- لا لا ، تقبتي الورقة أمولاي هشام!!!
- طاح بنعلي كثرو الجناوة


المزيد.....




- تحقيق في فرنسا حول شعارات مناهضة للإسلام على جدران مسجد غرب ...
- للمرة الثانية.. محمد رمضان يسخر من عمرو أديب: -إنت حاشر دماغ ...
- إختطاف الممثلة الشابة إنتصار الحمادي وثلاث اخريات في العاصمة ...
- مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يعلن موعد دورته الجديدة
- سعيد يحضر أمسية فنية مصرية تونسية في دار الأوبرا احتفاء بزيا ...
- 4 فصول في دمشق.. كتاب لصحفية هولندية عن جحيم الفلسطينيين في ...
- أمسية عن المسرح الأنصاري
- السعودية تدعم صناع السينما المحليين بتخفض أسعار تذاكر الأفل ...
- جوائز بافتا: المخرجة البريطانية-الفلسطينية فرح النابلسي تقطف ...
- رواية -الرجل الذى صلب المسيح- للكاتب الفرنسي إيريك إيمانويل ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسن الخباز - يا حكام العرب : ديرو زوين مع الجزيرة ، لا تديركم فراسها.