أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - توفيق الحاح - وفي الليلة الظلماء..














المزيد.....

وفي الليلة الظلماء..


توفيق الحاح

الحوار المتمدن-العدد: 972 - 2004 / 9 / 30 - 08:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"في ذكرى عبد الناصر"

أربع وثلاثون سنة أبحرنا خلالها في يم المجهول منذ الزلزال الكبير الذي هز الروح والإرادة التحررية العربية بالرحيل الصاعق للزعيم الخالد جمال عبد الناصر ولا زالت مضاعفات هذا الرحيل تفرض نفسها بقوة على واقع الشارع العربي وكلما ازدادت المسافة الزمنية إيغالا في نسيان مفترض ..تسطع في نفوسنا شموس مصداقية هذا الرجل ونبوءاته ،كأنه لا يزال يعيش بيننا ويعاني أجواء ذكرى انتفاضة الأقصى ويومياتها الحالكة.
كان أعداء عبد الناصر يرددون دائما مقولة مغرضة مفادها أن مجرد وجوده في بؤرة السياسة العربية والعالمية يقف حائلا دون حل مشكلة الشرق الأوسط ،ويكفي حتى لمن يعاني من العشى الليلي ان يكتشف زيف هذه المقولة التي كان أصحابها يخططون بلا كلل لإزاحة عبد الناصر من الخارطة السياسية وبأي ثمن ..!!
وكان عبد الناصر بحق ممثلا شرعيا ومخلصا للاماني والطموحات العربية والإنسانية في الحرية والاستقلال،واستطاع ان يجابه بحب الشعوب المضطهدة في العالم أعتي المؤامرات الاستعمارية وأشرسها وينجح في إجهاضها مثلما فعل عندما سحبت أمريكا عرضها لتمويل السد العالي وأمم القناة وواجه بشجاعة ورباطة جاش العدوان الثلاثي
لقد أحيا عبد الناصر كرامة الفلاح المصري بخمسة فدادين وعزة الإنسان العربي التي طمرت دهورا تحت جحافل المحتلين وكان هذا فقط كفيلا بان يجعله العدو رقم "1" لورثة الاستعمار الغربي وأحفاد الحلم الصهيوني وبقايا الباشوات المتضررين من إصلاحات الثورة
وهؤلاء جميعا لم يهدءوا للحظة في سبيل هدم قامة عبد الناصر الشامخة وتحطيم أحلامه حتى بعد مماته ولكن دون جدوى فالحب لعبد الناصر وصوره تبدو جلية في كل مظاهرة عربية تقاوم المحتلين .
ومع ذلك استطاع أؤلئك ان يوقعوا الهزيمة بعبد الناصر والامة العربية في حزيران بما توفر لهم من تفوق وحنكة وبما ابتلينا به من قصور وتهاون..!!جعلنا نعاني من تبعات هذه الهزيمة إلى اليوم وهي تعد بلا شك خطأه الكبير..!!

ورغم المرارة المفجعة في صوته وهو يعلن استقالته إلا ان المد الشعبي الجارف أعطى الزعيم قوة لعدم الاستسلام وخاض حرب الاستنزاف ببقايا جيش تمزق في سيناء واعد خطة "جرانيت"1" التي كانت أساسا للعبور العربي عام1973.
لقد اجتهد أعداء العرب وعبد الناصر في اشغاله بمعارك عربية جانبية أجهدت وشتت طاقته الموجهة نحو استعادة الأرض وتحقيق حلم الوحدة .
لقد أحببنا عبد الناصر ونفخر بأننا من جيل ثورته العظيمة ومبعث حبنا وفخرنا انه الزعيم الوحيد الذي احبنا وعمل من اجل فلسطين مخلصا حتى الموت ولم ينكفئ بشعبه على حدود الوهم أو مصالح الدولة..!!
إن كل يوم يمر يشعرنا بفداحة غيابه وجسامة فقده فمن بعده بهتت صور الذين تطاولوا على صورته ، وتقزمت النفوس المريضة التي سعت لتشويه تاريخه .من بعده التم الآكلة على القصعة أكثر فأكثر وكشفت الوجوه الحاقدة على العرب والمسلمين عن نواياها دون مواربة واصبح الدم العربي في المذابح اليومية ارخص من البيبسي..!!
وبات حال الذين هاجموا عبد الناصر عن غفلة بسبب موقف أو مصلحة يقول كما قال الشاعر : بكيت من عمر فمات فسرني..فعاشرت أقواما بكيت على عمر
لقد مات والدي وهو يحمل صورة "أبو خالد "في جيبه وكان يتمنى أن يراه ولو للحظة يطأ تراب غزة..!!
رحم الله عبد الناصر كلما سقط شهيد أو صاحت مغتصبة..
رحم الله عبد الناصر ..وأبقى ذكراه في قلوبنا بوصلة حق.. وشمس مستقبل لا تنطفئ.
*كاتب وشاعر فلسطيني



#توفيق_الحاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نشيد الاتربة
- الرماد..لا..
- محاولة
- محاولات بحار قديم
- تصبحون على وطن
- مجرد تساؤلات
- قصيدة هللويا
- ماذا فعلنا لكم
- عزف على أوتار مقطوعة
- - قصيدة -هل أنا هذاالوطن؟


المزيد.....




- عبدالرحمن السيد.. ماذا نعلم عن ابن المهاجر المصري الذي -لم ي ...
- من الخصومة إلى الشراكة: كيف توسّع التعاون الدفاعي بين مصر وت ...
- عشرات القتلى ومخاوف من انهيار الهدنة: الحوثيون يصعّدون هجمات ...
- ترامب يعتقد أن الحرب -ستنتهي قريبا جدا- والسعودية تتوقع هجما ...
- دراسة: تنظيم وجباتك الغذائية يؤثر على صحتك النفسية
- أوكرانيا والناتو.. عضوية مؤجلة أم طريق مسدود؟
- الدفاع الروسية تعلن إسقاط 203 مسيرات أوكرانية الليلة الماضية ...
- بيانات: حركة الملاحة في مضيق هرمز تتراجع إلى 33 سفينة خلال أ ...
- اتهام رجل بإحراق مركز إسلامي في فيلادلفيا بدافع ديني
- مراسلنا: قصف إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري فجر اليوم


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - توفيق الحاح - وفي الليلة الظلماء..