أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر أوسي - الأدب السياسي .... و أدبائنا الكرام














المزيد.....

الأدب السياسي .... و أدبائنا الكرام


عامر أوسي

الحوار المتمدن-العدد: 3221 - 2010 / 12 / 20 - 12:30
المحور: الادب والفن
    



دهوك - العراق

منذ نشوء المجتمعات المدنية و وجود السلطة التي كانت تسيطر على تقسيم الموارد في المجتمع و أقامة العلاقات بين طبقات المجتمع الواحد أو مع المجتمعات الاخرى حسب أيديولوجيات معينة على مستوى محلي أو أقليمي أو دولي , ظهرت علاقة متينة بين الادب و السياسة لوجود نقاط و أوجه تشابه بين مفهوميهما الفكري و الثقافي و قوتهما في أرساء القيم التي تركّز على البناء المتوازن للمجتمع .
منذ بداية الايديولوجيات السياسية في المجتمعات الحضارية لوجدنا اهمية الادب بكل فروعه و أمكانياته قد خدم هذه الافكار السياسية الى ابعد الحدود لأيصالها الى السلطة أو مراكز النفوذ , الادب و الثقافة ولدت الابداع و التطور مستغلة تلك الظروف و الصراعات التي خلقتها السياسة في كل جوانبها , و في نفس الوقت استغلت السياسة ثقافات و ابداعات المفكرين و المثقفين الذين أرتموا في أحضان السياسة و جعلوا من أنفسهم سياسيين لبداية عصر تسييس الادب من اجل الايمان بمبدأ ما أ لمصالح شخصية بحتة .
من هذا المنطلق برز نوعان من الادباء :
( الأول) : هم أولئك الذين آمنوا بالمبادئ و الافكارالمؤمنة لخدمة المجتمع و التزامهم بمسايرة التطور الحضاري و الاخلاقي لبناء المجتمع ضمن مبادئ أيديولوجية و فكرية , بوقوفهم و رسوخهم صدّوا كل الهزّات و المواقف الرعناء التي واجهت ثقافة المجتمع و مبادئه الوطنية و انتاجهم لخطاب ثقافي و نقدي جاد لمجتمعهم ليوضح الصورة الحقيقية للقضايا السياسية من جانب و قيم وشكل الحضارة من جانب آخر ليخلق تراث ثوري عريق من الالتزام السياسي و الثقافي ......
(ألثاني) : هم أولئك الأدباء الذين أرتموا في أحضان السياسة ليقايضوا و يتاجروا بأفكارهم من أجل مصلحة شخصية ليرمي واجباته الادبية و أثبات الحقائق الى الهاوية دون رجعة , هؤلاء وضعوا أنفسهم رهينة لأصحاب المناصب و النفوذ و ظهورهم على الواجهة مرهون الى تلك الايديولوجيات التي لا تملك التقاليد الثقافية و الفكرية للمحافظة على مبادئها ليبدأوا بالدفاع عنها و أظهارها بوجه غير وجهها مدركين بخلقهم لواقع لن يكون في مأمن من التغييرات و بروز أختلال سياسي في المجتمع على حساب ثقافة و تراث مجتمعهم .....
في مجتمعنا و بين أبناء شعبنا يوجد اليوم هذان النوعان من الأدباء و الكتّاب الذين ظهروا على الساحة نتيجة الخلل السياسي في نوعية الصراعات و التحولات التي رافقت مجتمعنا للوصول الى سدّة السلطة و النفوذ , ظهور هؤلاء الكتّاب ذوي خبرة أدبية من الذين أرتموا في أحضان أيديولوجيات و أفكار بعيدة عن التطور الحضاري و الحفاظ على التراث الثقافي لشعوبهم مستندة على ألامكانيات المادية الهائلة ليجعلوا من كتاباتهم الخادم الامين و العين المتلصصة على كل من يلتزم بثقافة و تراث شعبه , جعل هؤلاء الكتّاب المحسوبين على الادب و الثقافة من أعمالهم ألادبية بضاعة مستهلكة في زمن قصير و واجهة للقمع الادبي المسّيس متمثلآ بتزوير الوقائع و تراث شعوبهم و بناء أيديولوجيتهم بالغش الذي يهدف الى هدم و خراب المجتمع .
هذه مقولة جميلة للاديب أدوارد سعيد موجهة الى الادباء و المفكرين قائلآ : (( أن على هؤلاء المبدعين و المثقفين أن يخلصوا لأدوات تعبيرهم الخاصة و أن يبدّعوها و يطّوروها أنطلاقآ من خصوصية ظروفهم و ثقافاتهم و ذلك بهدف مقاومة أشكال التنميط و التصوير التي تمارسها الايديولوجيات المستوردة على ثقافتهم و شخصيتهم الانسانية . )) .
امنياتنا الى كل الكتّاب و الأدباء من أبناء شعبنا أن يلتزموا بالفكر و الثقافة النابعة من تراثنا و تأريخنا الغني بالمعرفة لأن ثقافتنا تشكّل جزءآ من ثقافة و تراث شعبنا و مجتمعنا .

* * * * * * * * * * * * * *






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حدثَ سابقاﹰ ولا يزال .... ( قصة قصيرة )
- سراب
- عبادة وثنية
- الحوار المتمدن ... مرفأ لبداية البحث عن الانسان الجديد
- الغريب ( قصة قصيرة )
- الانتظار
- الهارب


المزيد.....




- معركة -ذات الفنون- والمقدس الثقافي
- محمد رمضان يطالب وزيرة الثقافة بـ-اعتذار رسمي لصعيد مصر-
- -المفترس الأقوى-.. فيلم ناجح أم مجرد إعادة تدوير للإثارة؟
- من نص إلى فيديو بجودة سينمائية.. ثورة -فيدو كلو- الجديدة في ...
- آثار إدلب.. حضارات متعاقبة ومتحف معرة النعمان شاهد على ذاكرة ...
- محمد رمضان يلتقي الجمهور السعودي في العرض الخاص لفيلم -أسد- ...
- تعيين محمد باقر قاليباف الممثل الخاص لإيران لدى الصين
- هذا الموسيقي السوري الأمريكي يعيد تقديم الموسيقى العربية الك ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن سخرية قصص سناء الشّعلان في جامعة عمر ...
- في -مذكرات طفلة لم تشهد الحرب-.. اليمن بعين الكاتبة رغدة جما ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر أوسي - الأدب السياسي .... و أدبائنا الكرام