أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد زناز - أكذوبة العلمانية المنفتحة














المزيد.....

أكذوبة العلمانية المنفتحة


حميد زناز

الحوار المتمدن-العدد: 3213 - 2010 / 12 / 12 - 16:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يدور كلام منذ مدة عن علمانية من نوع جديد، اختلق لها دعاتها عنوانا براقا: علمانية منفتحة . ولكن بأي معنى؟ ألا يهدفون بحيلة الانفتاح إلى ضرب العلمانية الفرنسية الحالية بشكل غير مباشر بوصمها بالانغلاق ؟ هل فرنسا في حاجة إلى علمانية بديلة منفتحة، تتساهل مع الذين يريدون خنقها وإحلال مكانها منظومة أخلاقية تتماشى مع قيم كنيسة كاثوليكية آفلة و إسلام أصولي صاعد؟
هل يتمنى الرئيس الفرنسي ساركوزي (وحاشيته) إعادة النظر في فصل الدين عن إدارة الدولة وإرغام العلمانية على الانفتاح على ناكريها والمشنعين بها؟
لقد طرح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قضية دور الدين في المجتمع وعبّر صراحة عن نيته في إعادة النظر في مفهوم اللائكية ووجوب إعادة تقييمها. فما هو كنه ذاك التقييم المزعوم إذن؟ لئن كان يهدف إلى حصد بعض أصوات كاثوليكية ما زالت تحن إلى العهد القديم وأخرى إسلامية تحلم بمستقبل لاعلماني (تطبيق الشريعة في أحيائها)، فذلك لا يعني أن موقف الرجل انتهازي انتخابوي صرف، وإنما يبقى الرئيس مسكونا بكيفية إعادة الاعتبار للدين المسيحي في بلده و في أوروبا عموما، وهو هاجس نابع من مقاربة سطحية بل ساذجة للظاهرة الدينية إذ يعتقد ككل إخوانه المؤمنين أن في قلب كل إنسان نوع من التوق الغريزي للمطلق بل حاجة طبيعية للدين،بكلمة أسرع. ولكن ما هو سبب هذا التعلق العلني بالمسيحية؟
هل هو حب متيم بالمسيح أم هو رد فعل تجاه المد الإسلامي في أوروبا؟
تحت يافطة منح المسلمين مؤسسة رسمية تعبر عن هويتهم، استغل ساركوزي حينما كان وزيرا للداخلية بعض الذين ينصبون أنفسهم كممثلين للجاليات العربية في فرنسا لتأسيس هيكل جديد أطلق عليه تسمية المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية بغية اعتقال العرب و كل الذين تربطهم علاقة ما بالدين الإسلامي في هذا السجن اللاهوتي. وقد تزامن ذلك مع بداية خروج أعداء اللائكية في فرنسا إلى العلن عن طريق تشجيعهم لمطالب الجماعات الإسلاموية لتضبيب الرؤية و زرع فوضى مفهومية تمكنهم من إعادة النظر في اللائكية على الطريقة الفرنسية. و كل ذلك ليس دفاعا عن حقوق المسلمين كما يدعون وإنما استعمال المسلمين كمنفذ يعيدون عبره المسيحية إلى الفضاء السياسي. فهم يضعون الغماز اتجاه مداعبة الإسلام المظلوم وينتظرون الوقت المناسب للاتجاه نحو المسيحية. بكلمات أخرى يعمل أعداء اللائكية في فرنسا على تحضير الميدان لعودة الكاثوليكية متظاهرين بالدفاع عن حرية المسلمين الدينية.
فهل ينجح الكاثوليك الجدد في إعادة النظر في العلمانية على الطريقة الفرنسية بدعوى أنها لم تعد تتماشى مع الوضع الجديد الذي يعيشه البلد ؟



#حميد_زناز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العلمانية أو الطوفان
- كل عام وكباشكم سمينة وسكاكينكم مسنونة!
- في أن الدين معاد للعلمانية بالضرورة
- التحليل النفسي: طقس ديني أم طريقة علاج؟
- هل في الإسلام روحانية ؟
- امرأة غاضبة..رسالة من الجزائر إلى الأوروبيين التائبين عن عال ...
- وهذا من فضل الأصولية!
- حدّث كارل ماركس قال...
- التصفيح أو كيف تحافظين على عذريتك آنستي!


المزيد.....




- الدخول لم يعد مجانا.. كاتدرائية كولونيا الشهيرة تفرض رسوم دخ ...
- وصول الوفد الباكستاني إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمش ...
- الوفد الهندي يصل إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمشاركة ...
- السيد يحصد أول تأييد لمرشح لمجلس الشيوخ من منظمة يهودية مناه ...
- إيران في أيام الحداد الكبرى.. الملايين يشيّعون المرشد الأعلى ...
- رئيس البرلمان البنغلاديشي يلتقي رئيس مجلس الشورى الاسلامي مح ...
- وفد من الجماعة الإسلامية ووفد برلماني من بنغلاديش يؤدّيان وا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي -محمد باقر قاليباف- خلال لقاء نائب ...
- حرس الثورة الاسلامية: نحذر الأعداء بأن أي أخطاء في الحسابات ...
- حرس الثورة الاسلامية: نحذر الأعداء بأن أي أخطاء في الحسابات ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد زناز - أكذوبة العلمانية المنفتحة