أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امير علي - قصة قصيرة














المزيد.....

قصة قصيرة


امير علي

الحوار المتمدن-العدد: 3199 - 2010 / 11 / 28 - 21:25
المحور: الادب والفن
    


يوم لا ينسى !

يوم جميل هادئ شقته الشمس بأشعتها الذهبية مخترقه ظلام ليله البارد الدامس...ورسمت ملامح صباحه زقزقت العصافير الجميلة ونسمات الرياح الهادئة ..
"بيان الراديو" .. .جمل أطلقها المذياع عكرت صفو هذا الجو الجميل لا أتذكر مفرداتها .. ان ما أتذكره عن ذاك اليوم هو جلوس أبي إمام المذياع طيلة الظهيرة ناصتاً إليه باهتمام. وكان الدمع الغزير الذي سال من عين أمي قد غسل "دشداشتها" وهي جالسة وحدها تبكي في المطبخ ..أجواء لم أعهدها في بيتنا .. سرت بأتجاه غرفة أخي "كفاح" كنت أول مرة أشاهده فيها حزيناً مذهولا فقد كنت كلما ادخل عليه أراه يقرأ أو يرسم..... وما هي إلا لحظات حتى طرق شخص ما باب بيتنا بعنف، تردد والدي في بادئ الأمر في فتح الباب لكن سرعان ما سأل"منو ؟" وإذا بصوت مخيف يصيح :"افتح الباب أحنة الضباط"
لم يعرف ماذا يفعل والدي فقد ضل متسمراً في مكانه ..وإذا بالضابط يركل باب البيت بكل عنف وهمجيه فدفع والدي جانباً وباشر بتفتيش المنزل، وبكركبة كلما يصادفه في طريقه وقد وجه سؤاله ألينا:"وين كفاح سالم" وإذا بأخي ينزل من غرفته ويتقدم نحو الضابط بخطوات ثابتة قائلاً له: "إني كفاح "
وفي تلك اللحظة صرخ الضابط الوحشي بجنوده:"اعتقلوه" فامتدت أيادي الوحوش البرابرة إلى ملابس "كفاح " قائديه خارج المنزل.. وإذا بأمي تجري خلفهم طالبة منهم العفو عن ولدها برقت الأمومة وبساطتها لكن هذه الرقة كانت لا تعني لقلوب الفاشية شئ أبداً فركلوها جانباً واعتقلوا ما يشفي غريزتهم الوحشية من الأحرار ومناضلي شارعنا وذهبوا بعيداً بمركباتهم التعسفية بعد ان نشروا الرعب والدمار في كل ركن وفي كل زاوية ..في كل بيت وفي كل شارع ..في كل مصنع وفي كل مزرعة..
استطاع شبحهم الأسود مطارد الشيوعيين والوطنين وزجهم في السجون أو إعدامهم لكن ما لم تطوله أيديهم هو حبنا..حبنا لقائدنا ومعلمنا الزعيم الوطني عبد الكريم القاسم ولحزبنا الخالد الذي ناضلنا ونناضل من اجله ...
ففي كل ساعة من لياليهم المظلمة كانت تمتد أيادي العمال من المصانع وأيادي الفلاحين من المزارع وأيادي الفقراء من الحارات والشوارع تلوح لصورة شهدائنا الأحرار الذين رسمتهم النجوم في السماء.
الكاتب:أمير علي......
اهدي هذه القصة القصيرة إلى روح المعلم والقائد الشيوعي"سلام عادل"
2009 بغداد






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيناريو فيلم شيلي (فلم قصير جدا)


المزيد.....




- وفاة نجم أفلام الحركة والفنون القتالية تشاك نوريس
- ماذا يفعل الأدباء في زمن الحرب؟
- حينما أنهض من موتي
- كسر العظام
- وفاة تشاك نوريس عن 86 عاما.. العالم يودع أيقونة الأكشن والفن ...
- -مسيرة حياة- لعبد الله حمادي.. تتويج لنصف قرن من مقارعة الكل ...
- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امير علي - قصة قصيرة