أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - المختار النحل - قصيدة














المزيد.....

قصيدة


المختار النحل

الحوار المتمدن-العدد: 3175 - 2010 / 11 / 4 - 22:02
المحور: الادب والفن
    


تعالوا نحكي
لعبة البرلمان
في هذا المكان
ينتظم سادة القوم والأعيان
فيه تحلو لعبة البهلوان
هنا يسود الصمت
فلا ولوج إلا لأصحاب المال
و الصيت و الصوت
هنا يعم السكون والسلام
و يحلو الجلوس على كراسي فارهة
للشخير و النوم
في هذا البرلمان
يدور الزمان
تتبدل الأيام
في جو من الود و الوئام
يلتقي المعارض بالمخزني
و الصادق بالمراوغ
و الغبي بالغني

***
حكوا أن بهلوان
تقمص دور الشجعان
في زمن النضال و الغليان
كان خبيرا في الاقتصاد
بارعا في جمع الحساب
فكان له ما أراد
تعهد بالقضاء على الكساد
و الحد من الفساد
فعمت البشرى البلاد
مرت الأيام و الشهور و السنوات
جاء راوي الحكايات
يعلن بيع الممتلكات في المزادات
و أخرى بالصدقة و التفويتات
هي فرصة لتجديد الآليات
فلا مكان للتوقعات أو التخمينات
لكم أن تختاروا
إما ربح الملايين
و تخصيص جزء منها للجائعين
و إسكات الغاضبين
و الباقي لسادتنا الغانمين
أو البقاء مع الجاحدين
لكل تغيير رافضين
فتكونوا من الخاسرين

****
في هذا المكان
أمام هذا البرلمان
في غفلة من النسيان
زفت فرحة الحياة
لكل شاب و فتاة
هدية اسمها النجاة
سلبت عقول أصحاب الشهادات
معطلين و معطلات
من مختلف الفئات
قالوا لهم :
عليكم بزيارة العيادات
اصرفوا ما لديكم من ريالات
قدموا أدق البيانات
عن صحتكم لتفادي الاحتمالات
هي فرصة لكم لهجرة دائمة
على بواخر عمل عائمة
لتعيشوا حياة غانمة
****
أمام هذا البرلمان
في غفلة من الزمان
كانت النجاة كانت المأساة
عجز اللسان عن الكلام
غاب الوزراء والحكام
خيم الصمت و عم الظلام
وحدهم شباب هذا الوطن
يفترشون الظلم و الهوان
أمام هذا البرلمان
ساد الغضب و العصيان
و تنكر ممثلوا الشعب و " الأعيان "
لحق الإنسان في الشغل
في الحلم و الأمل
قالوا لهم :
اعتصموا ما تشاؤون
و ارفعوا الشعارات كما تودون
لكم حق الصخب و الطلب
و لنا حق البث و الحسم
لا تخلوا بالأمن العام
فهو اعتداء على النظام
لكم أن تتظاهروا
لا تبالوا بمرور الزمن
أمام هذا البرلمان
نحن هنا أولياء نعمتكم
إن شاتم أم أبيتم
من شبابكم إلى شيخوختكم
نراقبكم على الدوام
لا تحلموا بالانتصار
عليكم بالانتظار
قد نجد لكم شغلا
خلال عام أو أعوام
في كل خطوة للتصعيد
لا نقبل التهديد
نتدخل لصدكم بالهراوات
ما دامت أجسادكم
تتحمل أقسى الضربات
نحيلكم على المستعجلات
لتتلقوا الإسعافات
و تنسوا كل ما فات
و يبقى الشغل آخرالتمنيات
****
هذا البرلمان لمن نجح بفضلنا
في انتخابات هي من صنع خدامنا
و قبل بالنتائج دون
شروط أو مزايدات
شعاره الولاء و الطاعة
في كل لحظة و ساعة
فمرحبا بالمدح الجميل
من كل مخلص أو عميل
في هذا الموقع
لا مكان لأي متنطع
هذا المكان
لمن قبل بلعبة البرلمان
و رضي بالأمر الواقع
كي لا يطاله النسيان
نحن هنا قابعون
في كل الاستشارات ناجحون
بديمقراطيتنا الخصوصية مقتنعون
شعارنا العدل
كما نريده لكم
من زايد أو عارض منكم
مصيره الويل و العزل
****
في كل دورة افتتاحية
نلبس البرلمان حلة جديدة
نغير التحالفات و التكتلات
من الأقلية نصنع أغلبية
و نجعل الأغلبية أقلية
إذا لزم الأمر
من حزب نخلق أحزابا
وعلى اليسار المتعنت نشعلها حروبا
و من ضعاف مناضليه نحقق مكسبا
هنا طاعة و انسجام
فلا مكان للإصلاح
و التغيير و الأوهام
إلا ما يمليه الحكام

المختار النحل
سلا في 28 أكتوبر 2010



#المختار_النحل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بطل الأطلس
- القمع و العقاب لغة مخزنية واضحة على كل الواجهات بالمغرب
- تعليق على مقال - فوز الهمة و فشل بنجلون اية علاقة ؟ -


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - المختار النحل - قصيدة