أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسام محمود فهمي - الحرس الجامعي ... كارت أحمر؟!














المزيد.....

الحرس الجامعي ... كارت أحمر؟!


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 3171 - 2010 / 10 / 31 - 16:08
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


أصدرَ القضاءُ الإداري حكمَه بعدم جوازِ تواجدِ الحرسِ التابع لوزارةِ الداخليةِ داخلِ الحرم الجامعي؛ أقامَ البعضُ الزيناتِ وأطلقوا الشماريخَ، وانتابَ القلقُ آخرين خوفاً من انفلاتٍ وفوضى لا منجاةَ منهما. حكمٌ قضائىٌ وضعَ الجميعَ في حيرةٍ وترقبٍ، كلٌ يدبرُ لما هو آتٍ، يتحسبُ لما يمكنُ أن تؤولَ إليه الأمورُ، كلٌ يريدُ أن يشغلَ فراغاً ويحتلَ ساحةً يراها توشِكُ أن تخلو. القضاءُ أصبحَ وسيلةً لتغييرِ أوضاعٍ استقرَت منذ سنواتٍ بعد أن غَلَبَ الظنُ أنها ستستمرُ بلا نهايةٍ. لكن هل كان الحرسُ الجامعى إلي هذا الحدِ سيئأً متجاوزاً متجنياً؟

منذ عُينت معيداً حتى توليتُ رئاسةَ القسمِ توالى علي الكليةِ العديدُ والعديدُ من رجالِ الأمنِ، لم أكن يوماً من ممارسى السياسةِ وما زلتُ، كنت أسهرُ فى الكليةِ وأباتُ الليلَ، لم يتعرضْ لى أحدٌ ولم يعطلنى عن عملى، كانت محاضراتى مسائية وكانوا ساهرين بعيداً عن بيوتِهم حفاظاً على الكليةِ، كنت أتركُ سيارتى بالكليةِ عندما أكونُ على سفرٍ لثقتى فيمن يقومون على أمنِها، مثلى كُثرٌ. رجالُ أمنٍ بعنايةٍ أُختيروا، على خلقٍ وعلى وعىٍ، لم يدخلوا فى مشاكلٍ مع أىٍ من أعضاءِ هيئاتِ التدريسِ. طبيعةُ عملِهم تُحَتمُ عليهم التصدى لمن يحاولون السيطرةِ على الكلياتِ بأفكارِهم وأولوياتِهم، وميليشاتِهم، لهذا كان لهم أعداءٌ، يرونهم قاطعين عليهم خباياهم.

في الكليةِ رؤساءُ أقسامٍ بلحى وبدونها، لم يقفْ الأمنُ أمامَ تعيينِهم، كثيرٌ من المعيدين كذلك، ما أوقَفَ رجلُ أمنٍ طالباً يدرسُ، وما تعرضَ إلا لمن يحاولون السيطرةَ وفرضَ الفوضى. ما أكثرَ ما قيلَ من باطلٍ وتلفيقٍ، من يريدون خروجَ الحرسِ من الجامعة ينحصرُ نهجُهم فى القمعِ والترويعِ والكبتِ والحبسِ والتكميمِ، حلالٌ لهم وأقلُه حرامٌ على غيرِهم، لا ديمقراطيةَ عندهم ولا حريةَ رأىٍ، انقيادٌ فقط، يريدونها على الغاربِ.

الأمنُ الخاصُ موجودٌ فى الجامعاتِ الخاصةِ، لأنها خرجَت عن أجندةِ من يحاولون احتلالَ المجتمعِ، لأن أعدادَ الطلابِ بها قليلةٌ، لأن كلَ طالبٍ دفعَ من دمِ قلبِه ثمنَ تعليمِه، التناكةُ الموجودةُ فى البلوشى ترفٌ غيرُ واردٍ فى الجامعاتِ الخاصةِ، ولا فى أى جامعةٍ فى العالمِ. ما أكثرَ من خرجوا فى إعاراتٍ لدولِ الخليجِ، ساروا على العجين أمام الحرسِ الذى لا يرحمُ، لم يُفتحْ لهم فمٌ، لم تفارقْ شفتةٌ لهم أختَها، لم يُسمعْ لهم صوتٌ، عَوضوها هنا، الحرس الجامعى المصرى ضيَقَ عليهم حريتَهم، وعطلَ أبحاثَهم!!

لم يخرجْ حكمُ القضاءِ عن النصِ على عدمِ جوازِ وجودِ الحرسِ الجامعى التابعِ لوزارةِ الداخليةِ داخلَ الجامعةِ، فى صحفٍ وفضائياتٍ ومنتدياتٍ وتجمعاتٍ حَوَلوا نصَه بقدرةِ قادرٍ لطردٍ!! الطردُ يكونُ بنصٍ صريحٍ، لفظٌ غيرٌ لائقٍ، يكونُ لمُحتلٍ غاصبٍ بعد حربٍ، لكنهم صوروا أنفسَهم أبطالاً، طردوا العدو، الحرس الجامعى المصرى، لكن بدونِ حربٍ، فى الظلِ والطراوةِ!! الكارتُ الأحمرُ لمن يُفبركُ الأمورَ على هواه، لمن يصطنعُ البطولةَ، لمن يُظهِرُ ما لا يبطنُ، لمن يَعيثُ فُرقةً وانقساماً، لمن يُميزُ الناسَ بدينِهم وجنسِهم وفكرِهم وطبقتِهم.

لست مدافعاً عن وجودِ أو عدمِ وجودِ الحرسِ الجامعى، لكننى أُفضفِضُ بما آراه واجباً، الحرسُ الجامعى أدَى ولتُثبتُ الأيامُ العكسَ، لا نريدُها صومالاً فى الجامعاتِ ولا فى أى نقطةٍ على أرضِ مصر، وربنا يسترُ،،

مدونتي: ع البحري
www.albahary.blogspot.com






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دكتوراة من السعودية...
- أنا وأنا ثم أنا...
- تقرير جريدة التايمز بأفضل 200 جامعة الصادر في 16/9/2010
- خناقةُ الشرطةِ والمالِ....
- في بنك الدولة؟!
- كِده وكِده...
- بالقلم علي وشها...
- اختيار القيادات الجامعية...بين الكياسة والسياسة
- التعليقاتُ الإلكترونيةُ ...
- هندسة ب٦٧٪...يا بلاش!!
- الإدارة بالأستيكة ...
- نصر حامد أبو زيد ... لماذا؟
- اِِنفَلَتَ ينفَلِتُ مُنفَلِتون...
- مكافآة نهاية خدمة...
- قافلةُ الحريةِ .. مَبرومٌ علي مَبرومٍ!!
- عندما يتوه الحقُ وتضيعُ الحقيقةُ...
- إسمي خان...
- بُركانُ أيسلندا..
- امتحان اللغة العربية للثانوية العامة لعام 2010
- الإدارةُ بالأرضياتِ والفضائياتِ...


المزيد.....




- هل تقف إسرائيل وراء الهجوم على المنشأة النووية الايرانية؟ مر ...
- طهران تعلق تعاونها في عدة مجالات مع الاتحاد الأوروبي وواشنطن ...
- هل تقف إسرائيل وراء الهجوم على المنشأة النووية الايرانية؟ مر ...
- العلماء الروس: تربية الأغنام بدأت في آسيا الوسطى منذ 8 آلاف ...
- عثر على أجزاء منها عام 1994.. بعثة مصرية تكشف عن مقدمة سفينة ...
- لماذا لم يحمل الأمير فيليب لقب -ملك- رغم زواجه من ملكة بريطا ...
- كيف يقرأ إعلان البيت الأبيض -عدم ضلوع- الولايات المتحدة في ا ...
- لماذا لم يحمل الأمير فيليب لقب -ملك- رغم زواجه من ملكة بريطا ...
- ماس: يجب -محاسبة- دمشق على استخدامها السلاح الكيميائي
- في ندوة حول حرية العمل الطلابي في ظل جائحة كورونا: إدارات ال ...


المزيد.....

- نهج البحث العلمي - أصول ومرتكزات الاجتهاد البحثي الرصين في أ ... / مصعب قاسم عزاوي
- ظروف وتجارب التعليم في العالم / زهير الخويلدي
- تطور استخدام تقنية النانو / زهير الخويلدي
- من أجل نموذج إرشادي للتوجيه يستجيب لتحديات الألفية الثالثة / عبدالعزيز سنهجي
- الجودة وضمانها في الجامعات والأكاديميات الليبية الحكومية 20 ... / حسين سالم مرجين، عادل محمد الشركسي ، مصباح سالم العماري، سالمة إبراهيم بن عمران
- مدرس تحت الصفر / إبراهيم أوحسين
- مقترحات غير مسبوقة لحل أزمة التعليم بالمغرب / المصطفى حميمو
- معايير الامن والسلامة المهنية المتقدمة وأساليبها الحديثة / سفيان منذر صالح
- التربية على القيم في المدرسة / محمد الداهي
- أصول التربية : إضاءات نقدية معاصرة / د. علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسام محمود فهمي - الحرس الجامعي ... كارت أحمر؟!