أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - شيرين الضاني - أزمة اليسار في الحقل السياسي الفلسطيني














المزيد.....

أزمة اليسار في الحقل السياسي الفلسطيني


شيرين الضاني

الحوار المتمدن-العدد: 3167 - 2010 / 10 / 27 - 11:41
المحور: التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
    


يتحدد مأزق اليسار الفلسطيني في هامشية دوره السياسي وضعف تأثيره الاجتماعي منذ بداية عقد التسعينيات، إلا أن هناك أسباب ذاتية في الحقل السياسي الفلسطيني، منها الخروج من بيروت، وظهور الإسلام السياسي، واتفاق أوسلو، وسيطرة "فتح" على السلطة، وتهميش منظمة التحرير، وعدم إدراك المتغيرات الهامة والنوعية التي تمت على ضوء تشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994م، حيث تعاملت بعض القوى اليسارية بوصفها جزءاً من المشروع السياسي الناتج عن اتفاق أوسلو وانخرطت بالتشكيلات الحكومية والوزارية أو هيكلية السلطة، وتعاملت بعض القوى بتردد وإن انخرطت بالنهاية بالتركيبة الوزارية والحكومية، وتداعيات الانتفاضة الثانية، والانتخابات التشريعية الأولى والثانية، وسيطرة "حماس" على قطاع غزة، وقلة الموارد المالية لتنظيمات اليسار، بالإضافة إلى التحولات الاقتصادية والاجتماعية في المناطق المحتلة عام 1967م بعد قيام السلطة وبعد الانتفاضة الثانية وأثر الحصار على غزة.
وتشتمل المآخذ على قوى المعارضة اليسارية على المشاركة في نظام "كوتا"، الأمر الذي ساهم، في تشريع هيمنة تنظيم واحد على سياسة منظمة التحرير، وساهم في انتقال صيانة القرارات الوطنية إلى خارج تلك المؤسسات، وضعف الممارسة الديمقراطية داخل أحزاب اليسار عبر "تصنيم" مبدأ "المركزية الديمقراطية" داخليا، وفي علاقاتها مع الجمهور ممثلا بروابطه ونقاباته واتحاداته؛ واستعداد بعض قوى المعارضة إلى التنقل بين المعارضة والرفض والدخول في تشكيلات تنظيمية ليست ذات صدقية عالية على الصعيد الجماهيري، واستسهال الاستنكاف عن المشاركة في الأطر الوطنية الفلسطينية القيادية، أو التحالف غير الانتقادي مع قيادة "فتح"، والوقوع في أخطاء تكتيكية ذات أبعاد إستراتيجية كرفض المشاركة في الانتخابات التشريعية عام 1996. والانعزال عن العمل السياسي المباشر، أي المتمحور حول تنظيم الجماهير سياسياً، وعن خوض المعارك السياسية أساساً حول موضوعة السلطة وكل ما يمت لهذا الموضوع بصلة.

وهناك أسباب تتعلق ببرامج اليسار، وأسباب تتعلق بالبنية التنظيمية ودور الهيئات القيادية وما إلى ذلك، وأسباب أيديولوجية أو فكرية تتعلق بفهم اليسار للمرحلة، ومن المآخذ على اليسار الفلسطيني التحالف (سياسيا) مع تيار الإسلام السياسي المعارض للعلمانية والديمقراطية بمفهومها العصري ولمنظمة التحرير وبرنامجها، والمعترض (حتى وقت متأخر) على خطاب الوطنية الفلسطينية وبانت علاقة التحالف تلك كعلاقة تابعة (الاختباء وراء تنظيم له امتداد جماهيري بانتظار متغيرات) وارتباك تكتيكي، لكن المأزق الأكبر للمعارضة العلمانية يكمن في استمرار تشرذمها، وغياب إستراتيجية واضحة للتغيير السياسي والاجتماعي.

إن ما يميز اليسار هو مجموعة من القيم الاجتماعية والسياسية، التي يجب ترجمتها إلى برنامج سياسي، حيث يأتي دور التحليل العقلاني في رسم صورة عن الأوضاع القائمة في المجتمع والدولة، وعن القوة الاجتماعية القادرة على صنع التغيير وطبيعة أهداف المرحلة. ولكي يكون اليسار قادراً على ترجمة ذلك على مستوى التنظيم السياسي يجب ان يجري عملية مصالحة مع قضية الديمقراطية.

من هنا فإن وحدة القوى اليسارية كنواة لبلورة التيار الديمقراطي الواسع والعريض تشكل المهمة الرئيسية ليس فقط لقيادة الأحزاب السياسية اليسارية، بل كذلك إلى الشخصيات الوطنية والديمقراطية الكثيرة العاملة في المجال الديمقراطي أو الأهلي أو الاجتماعي، وكذلك للعديد من المؤسسات المؤمنة بالخيار الديمقراطي والتنويري المستند لقيم الحداثة والمواطنة المتساوية والمتكافئة كبديل للزبائنية أو العشائرية أو المذهبية أو الطائفية. ولا تكمن أهمية بلورة التيار اليساري الديمقراطي في إطار المسألة الاجتماعية بل تتعدى ذلك إلى القدرة على الإجابة عن تحديات الحالة السياسية في ظل انقسام المشروع الوطني والتجزئة السياسية والجغرافية السائدة، وفي ظل انسداد آفاق الدولة المستقبلية وتعثر مسار المفاوضات، الأمر الذي يستلزم الإجابة على أسئلة تستجيب لأهداف النضال الوطني الفلسطيني بالمسألة الوطنية أيضاً.
والإمكانية الوحيدة القائمة للقيام بذلك ضمن أساليب العمل السياسي في الدولة الحديثة هي الحزب السياسي، لأن الحزب السياسي هو التنظيم القادر على الجمع بين القيم السياسية والاجتماعية المنشودة المترجمة إلى برنامج سياسي شامل، وكذلك قادر على طرح مسألة السلطة السياسية في الدولة، بما في ذلك قضيتي الديمقراطية والاجتماعية، وقادر على تنظيم المواطنين سياسياً.



#شيرين_الضاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المشكلة الكردية في الشرق الأوسط
- مكانة المرأة على مر العصور
- العنف في المجتمع العربي والفلسطيني
- الأمن القومي ومشروعيته في الإسلام


المزيد.....




- زوجة نعوم تشومسكي تعتذر عن -خطأ جسيم- في العلاقة مع إبستين
- في الاتفاق الأخير بين دمشق والإدارة الكردية
- البرتغال: مرشح يسار الوسط أنطونيو جوزيه سيغورو يهزم منافسه ا ...
- حزب النهج الديمقراطي العمالي يتضامن مع نضالات المحامين وهيئا ...
- بلاغ الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع
- دائرة المقاطعة في الجبهة الديمقراطية تُحيي خطوة عمال الموانئ ...
- عمال “چيد تكستايل” يعلنون الإضراب.. احتجاجًا على نسبة “العلا ...
- ميلوني واللجنة الأولمبية الدولية ينددان بعنف متظاهرين مناهضي ...
- Policing A Free Society
- Official Statement From Valeria Chomsky Regarding Jeffrey Ep ...


المزيد.....

- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية فى مصر - الموجة الثالثة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة ... / بشير صقر
- دراسة عن الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر - الموجة الثالثة ... / بشير صقر
- محاضرة عن الحزب الماركسي / الحزب الشيوعي السوداني
- نَقْد شِعَار المَلَكِيَة البَرْلَمانية 1/2 / عبد الرحمان النوضة
- اللينينية والفوضوية فى التنظيم الحزبى - جدال مع العفيف الأخض ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - شيرين الضاني - أزمة اليسار في الحقل السياسي الفلسطيني