أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عمار الدقشة - يا صخرها وملحها وجرحها














المزيد.....

يا صخرها وملحها وجرحها


عمار الدقشة

الحوار المتمدن-العدد: 3152 - 2010 / 10 / 12 - 13:42
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


ما أعظم الحديث في حضرة التضحويين أمثالك، وما أصعبه عندما يكون منك وإليك. تذوب أصابعنا، وتحترق الأفكار. نصنع من قهرنا هرما، ونناضل ليقيننا السرمدي أنك تنتمي للجوعى ومن يقاتل.
عظيم أنت كما الفكرة، فولاذي كالثورة، عصي على الكسر كما الجبهة.
رفيقنا أبا غسان.. بقلب أرهقه طول الغياب، وبيد أدماها القيد، وعقل عجزت كل مؤامرات الأرض أن تطمس يساريته، نناجيك وأنت أقرب إلينا من حبل الوريد..
عند الحديث عنك وإليك أبا غسان.. يتوقف الزمن، وترجع القلوب في دقاتها عقودا للوراء، تمتد إليك الفكرة، وترتفع الآهات في بندقية ثائر جبهاوي، أقسم بدم المصطفى ألا رجعة؛ فللوطن أو الموت طريقنا، وفي ظل وردة حمراء نلتقي.
أيها الفينيقي المجروح، يا مُشعل النار التي لا تخبو وحارسها، سلامٌ عليكَ.. يوم تمردتَ.. ويوم ثرتَ.. ويوم زُرعت في قلب ووجدان الشعب برقا عربيا.
في حضرتك سيدي نعود في زحمة الأفكار والكتب والبنادق إلى عكا وحيفا ودمشق وبيروت، نلتقي في خيمة على الحدود أو في ظل كرمة، وأنت كما عهدناك دوما، تؤدلجُ تعبّيء ولا تتعب.. وترنو لغد أفضل.
نضلّ طريق العودة إلى حيفا، ونعجز عن قرع جدار خزّان يفصلنا عن الموت أو الموت، وننظر من خلف الأسلاك إلى أرض البرتقال الحزين بضعف استحال جبلا وضبابية لا تمحوها إلا أنت، وعجزٍ جعلتَ منه بعبقريتك بندقيةً وكاتماً للصوت وفكرة، لتقلب وببساطة كل نواميس الأرض، وتسحق بهدوء كل الموازين التي اختلّت يوم نكبنا.
ها نحن بين يديك رفيقي من جديد، في دورة لا متناهية من صمودك السرمدي وبحثا عن ذاتنا، وأنت لازلت على موقفك بأن الثورةَ ثم الثورةَ ومن بعدها الثورة هي الحل.. وجبهتَك ورفاقَك والبنادقَ والصخورَ والنسورَ والبيارق..
كلها على ذات الدرب..
تسمو إليك الأفكار في كل يوم، وتناجيك خيمة أسير في عسقلان ومجدّو و هشارون. يبتسم إلى طيفك ضريح شهيد في قلقيلية، وينتظر سطوعَك طفل جائع في مخيمات البؤس، ويناديك جيفارا غزة عند كل مساء..
وأنت كما أنت لا تملّ البحث عنا، ولا يتعبك كثرة التجوال. تهبط إلى مجدو وهشارون وريمون كل يوم، تطيل الحديث ثم تستأذن على أمل لقاء قريب. تحلّ على جبل النار ضيفا، قبل النزول إلى غزة، وكعادتك عند الشفق تتحدث مع جيفارا، تستفسر عن موعد الهجوم الجديد، وتدوّن اسم شهيد آخر، ليكون بطل الراوية القادمة.
ونحن أيضا رفيقي ننتظرك يوميا، نلتقي في مقاربة واقعية، فما أعظمك أبا غسان ورفاقك الحكيم وأبا علي ووديع، يوم اجترحتم المعجزة، وشيّدتم لنا حزبا طاول عنان السماء، وأرشدتمونا لطريق العودة إلي حيفا، قرعتم لأجلنا جدار الخزان، وزرعتم أملا في أرض البرتقال الحزين، وانتظرتمونا.. فمنّا من غادر، ومنا من ينتظر.



#عمار_الدقشة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زمن التكتيك وآخ يا لحانا!
- مونولوج القاهرة وتراجيديا النهاية
- عذرا غسان فهم قدسوا ابو الخيزران
- قمة العشاء الأخير.. مع الاعتذار لدافنشي
- الحب العذري في فضاء الأرض
- حتى عنق الزجاجة فقدناه!
- كاتم الصوت أصدق إنباءً من الكتب..
- اعتذاري لحنظلة!
- فتح.. الثورة الذبيحة!
- بين نعلين والقدس.. دمُ -أشرف- !


المزيد.....




- تصريح صادر عن الجبهة الوطنية الشعبية الاردنية حول اعتقال أعض ...
- من أصول كوبية ... ماركو روبيو عراب تشديد الخناق على الجزيرة ...
- النساء يُطلقن شرارة ثورة فبراير 1917 الروسية*
- الشيوعي الأردني يدين اعتقال الرفيقين القياديين عمر عواد وأسا ...
- الحزب الشيوعي الأردني يدين الاعتقالات في صفوف قيادته
- منظمة طريق الفلاحين La?Via?Campesina تدين العدوان الإمبريالي ...
- Israel’s Greatest Weapon Was Fear — And It Is Now Failing
- The War Iran Prepared For: How Tehran Is Raising the Cost of ...
- You Speak of Weapons, We Speak of the Future: The Kurdish De ...
- Bombing Iran Means Murdering Children


المزيد.....

- [كراسات شيوعية]اغتيال أندريه نين: أسبابه، ومن الجناة :تأليف ... / عبدالرؤوف بطيخ
- سلام عادل- سيرة مناضل - الجزء الاول / ثمينة ناجي يوسف & نزار خالد
- سلام عادل -سیرة مناضل- / ثمینة یوسف
- سلام عادل- سيرة مناضل / ثمينة ناجي يوسف
- قناديل مندائية / فائز الحيدر
- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عمار الدقشة - يا صخرها وملحها وجرحها