أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد حسين عليوي - يوم عادي














المزيد.....

يوم عادي


سعيد حسين عليوي

الحوار المتمدن-العدد: 3144 - 2010 / 10 / 4 - 09:54
المحور: الادب والفن
    


كالعادة يخرج كل يوم من داره بعد راحة وجيزة يتوجه الى حيث المكان المألوف للقاء الاصدقاء . في خطواته نحو المكان يتأمل بكل امعان الاماكن والمنعطفات ووجوه الناس وتسرح افكاره مع كل وجه ومع كل صوت وكل حركة ولا يفيقه الا غبار سيارة مسرعة او صافرة انذار وما هي الا دقائق واذا به وجها لوجه مع الصحبة فيرحبون به كانهم فقدوه لفترة طويلة وبعضهم يقبله ويسال عن احواله وهو لا يرى في هذا اهمية كبرى ولكنهم يصرون على انه محور الجلسة ولولاه لما استمرت هذه الصحبة والالفة. يجلس بهدوء ويأتي النادل فيطلب شاياً ويبدأبلعب الطاولي مع أحدهم .في هذا اليوم بالذات احس بتحسن الطقس بنسمات طيبة توحي بانقشاع القيض القاتل والشمس المحرقة ولكن لم يتوقع ان وراء هذا الهدوء صوت عنيف جفلت له الافئدة والمكان قد تحول الى هرج ومرج . اناس يهرولون واخرين يجرون اتصالات بالتليفون النقال للاطمئنان على من خرج من البيت مع توقف او ضعف الخدمة للموبايل . اب يهرول ويسأل عن اولاده الذين خرجوا قبل قليل . رن موبايل صاحبه واذا بوجهه يمتقع ويلاحظ ارتجافة على شفتيه ويسمع منه كلام متقطع -- نعم نعم سوف احضر . يسأل صاحبه بلهفة -- ها ما الخبر انشاء الله خير ماذا هناك فيجيب وهو ينهض لقد تعرض شقيقي الى شضية في الانفجار وهو الان في صالة الطوارئ. يودع صاحبه ويتمنى لاخيه النجاة والسلامة . بعد عدة دقائق يعود الهدوء ويكتمل الجمع ويروي كل واحد منهم كيف سمع الانفجار فتتجمع حصيلة غير متجانسة من المعلومات حول الحادث وهذا يعود لاختلاف الرؤى وطريقة السماع وطريقة نقل الخبر . تغيرت مراسم الجلسة اليومية للاصدقاء وتحولت الى نوع من الهموم والضبابية وسادت الافكار السوداوية . بعد فترة صمت وجيزة عادوا الى ممارسة لعبتهم المفضلة ( الدومينو ) وتناسوا ما حدث وبعد اكمالهم اللعبة تحولوا الى مناقشة الاحداث السياسية في البلد وما يدور في الساحة وما توصل اليه الفرقاء السياسيون من نتائج وتستمر المناقشات واحيانا تصل الى حد الصياح والزعل بأختلاف الرأي . بعد دفع الحساب وطبعا من قبل الخاسرين في اللعبة يخرجون الى الشارع وكأن شياً لم يكن وفي جنح الظلام يتسامرون وتهدأ وتيرة النقاش ويغادر كل واحد باتجاه بيته ويودع بعضهم بعضاً على امل ان يأتي يوم جديد واحلام واماني جديدة واحداث جديدة وهموم جديدة . هكذا تعوّد الجمع مع مسيرة الحياة التي لا تهدأ .



#سعيد_حسين_عليوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى استاذي محي الدين زنكنة
- اسرع من دمي
- نافذة
- صهيل الكرى
- حدثني أبي
- جذوة
- خطوط الآس
- جسد عائم
- ميسم
- حمد ما مات موت الله
- انت هنا
- حبيبتي
- على ضفاف العمر
- في بلادي
- مرت من هنا
- ابتسامة غامضة
- صبح ايار
- فوق ارض الوطن
- وحيدا اغني
- فوق الحلم


المزيد.....




- بسبب جدارية تاريخية.. فنان أمريكي يقاضي -فيفا- ويطالب بـ 25 ...
- السينما الفلسطينية في شيفيلد.. مشاريع جديدة وأفلام تنافس على ...
- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد حسين عليوي - يوم عادي