أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى السنجاري - رقية المتعوذ..مهداة إلى سمير العمري














المزيد.....

رقية المتعوذ..مهداة إلى سمير العمري


مصطفى السنجاري

الحوار المتمدن-العدد: 3135 - 2010 / 9 / 25 - 11:30
المحور: الادب والفن
    


رُقْيَةُ المُتَعَوّذ

إهداء إلى الدكتور سمير العمري



أعــــوذ بربِّ النّاسِ مِن ناظِرٍ قَذي
يَرى كُلَّ ذِي حُسْنٍ كَباطِــــــنِهِ بَذِيْ

يَعِيْبُ على الطاووسِ أَطْيافَ رِيشِهِ
كَطائِرِ لَــــــــــــــيِلٍ ذِيْ جَناحٍ مُقَذَّذِ

وَمِنْ كُلِّ ذِيْ ضِــغْنٍ حقودٍ , فُؤادُهُ
على الكَيْدِ مِنْ أهلِ الفضائلِ يَغتَذي

مَعاطِسُـــــــــهُ مِن كُلِّ شَمٍّ تَشَفَّرَتْ
فَكَيــفَ بهِ يُهدى إلى الأرَجِ الشَّذيْ

وَمِنْ كُلِّ مَحْمــــــــومٍ بِنارِ حُساكَةٍ
بِكُلِّ صَــــــــديدٍ مِن حُشاشَتِهِ هَذِيْ

وَمِمَّنْ رَمَى الأخــــيارَ للنَّيلِ مِنْهُمُ
بِكُلِّ رديءِ الفِـــــــــعلِ غَيرِ مُحَبَّذِ

فَيَكْذِبُ بُهتاناً وَيَعْلَمُ أَنَّـــــــــــــــهُ
وَشَـــــــرُّ الذي فيما ادَّعى أنَّهُ الذي

أرَى بَعضّهُم شَروى الذُّبابِ سَجِيَّةً
يَعيشُ وَيَحــــيا فَوْقَ عَذْرَةِ ذا وَذِيْ


أَلا يا سَميرَ الشِّعرِ والنُّبْلِ والنُّهى
سَلِمْتَ,بِما جاءَ الأَثـــــــــــيمُ تَلَذَّذِ

فَقَبْلَكَ كانَ الذِّكْرُ مُتَّهَماً كَــــــــــذا
كَما المُتَــــــــــنَبِّي كانَ مُتَّهَماً بِذيْ

نَبَذْنا سُلُوكَ المُغرِضــــينَ وَسَعْيَهُم
وَمَنْ يَسْتَهِنْ بِالنُّبْلِ في النّاسِ يُنْبَذِ

تَسامَيْتَ خُلْقاً عَنْ مُقارَنَةٍ بِــــــــهِم
فَهَلْ طُحْلُبُ المُسْتَنْقَعاتِ كَما العِذي (1)

وأنتَ جَهامُ الغــــــيمِ تَهطُلُ زاخِراً
وَهُم في فَمِ الدُّنـــــــيا كَرِيْقٍ مُرَذَّذِ

رَمَوْكَ بأحجار الأذى عَلَّ تَنْــــحَني
فَزِدْتَ التِماعاً كالحُسامِ المُشَـــــحَّذِ

وَرَمْيُكَ بالأحجارِ مِـــــرْآةُ قُصْرِهِم
وَتَقْصيرِهِم عَــــــن كُلِّ نَيْلٍ وَمأخَذِ

لأَنَّكَ أســــــــمى أن تطالَكَ خُدَّجٌ
ووَجهُكَ كالمرآةِ أعيا الذي يَذي

فَكَم لَكَ مِن سِــــحرِ البيانِ أوابِداً
عصارِةُ أفكارِ اللبيبِ المُــــــجَرَّذِ

مُبَرَّأَةً مِن كُلِّ عَيْبٍ وَتَــــــــــغْبَةٍ
وَصَقَّلَها وَعْيُ المُجـــــيدِ المُنَجِّذِ

تُنَظِّمُ مِن دُرِّ القَريضِ فَـــــرائِداً
على حَذْوِها هَبَّ النواظِمُ تَحْتَذي

وَكَمْ لَكَ مِن فَيْحاءَ أتْقَنْتَ غَرْسَها
يَطيبُ لِقطعانِ الخيالِ بِها المِذي(2)

وَما جاءكَ الشُّذّاذُ أَنْكَرَهُ السُّرى
فَبَعْضُ الشَّذا شَرٌّ وَأغلَبُهُ شَذي

يَعزُّ على أهلِ السَّماحة أنْ يَرى
لَهُ أُذُناً في النّاسِ كُلُّ مُشَعْوِذِ

حَنانَيْكَ بَتْراءٌ شَهادَةُ خُدَّجٍ
وَما ضَرَّ صَقْراً رَأْيُ فَأْرٍ وَقُنْفُذِ

وَما حيلَةُ الأسْتاذِ ثارَ مُراهِقٌ
يهزُّ كَجَدْيٍ طاشَ ذَيْلَ مُهَرْبِذِ(3)

يَرى بَأسَهُ في ذَمِّ ما هُوَ شاهِقٌ
وتَحْطيمِهِ مثلَ الزُّجاجِ المُجَذَّذِ(4)

وَلَسْتَ بِهادي كُلَّ مِنْ قد تَودّهم
وَلَسْتَ بِكاسي الرُّشْد كلَّ مًتَلْمِذِ

لأنَّ مُغَنِّيْ الحَيِّ يُنْشَزُ صَوْتُهُ
أخَذْنا صِحاحاً مِنْ بُخارى وتِرْمِذِ

تَرى الحِذْرَ مِنْ أتباعِ بوذا وقايَةً
فَكَيفَ ترى في مُسْلمٍ مُتَبَوِّذِ

وَلَنْ يَقْتُلَ الأشجارَ دودٌ مُشَرَّدٌ
وَيَقتُلُها ما كانَ يستوطِنُ الجذي(5)

أذودُ ,بِذَوْدي عنكَ ,عَنْ كُلِّ فطْحَلٍ
أصيلٍ ونِحْريرٍ حَصيفٍ وجهْبُذِ

سلاما أميرَ الشِّعرِ هذي قصيدتي
إليك .. عساها رُقيَةُ المُتَعَوِّذِ


مصطفى السنجاري
كتبت بتاريخ 25|7|2010

1* العِذي : نبات الديم
2* المِذي : الرعي
3* مهربذ : مختال ومغرور
4* المجذّذ : المكسور والمحطم
5* الجِذي : الجذع







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- **قصيدة العلم..شعر: مصطفى السنجاري
- أ َلِلْقُدْمِ تَمْضي , والذُّيولُ تَقودُها ؟
- ** رحم الله (حيتو)..!!


المزيد.....




- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...
- بالفيديو.. فنان استعراضي يحول توقيع ميسي إلى وشم مدى الحياة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى السنجاري - رقية المتعوذ..مهداة إلى سمير العمري