أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمر السعيدي - هشّومة وحبيبها ....عيدي......














المزيد.....

هشّومة وحبيبها ....عيدي......


سمر السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3121 - 2010 / 9 / 10 - 21:15
المحور: الادب والفن
    


هاشمية ...كان اسمها...امراة ممشوقة القوام....كراقصة اسبانية...وجه اسمر...بانف دقيق...ووجنتان غائرتان...تعلوهما هالات سوداء....
تتغني بمواويل تعب وشقاء حزينة...
هشّومة...تحببا...تنادى به من قبل...زبوناتها..(المسعدات)...
في صباحاتها....باقات وخضار يانع...تنثره بخفة ورشاقة ...على بساطهاالندي...فتفوح..عطور (الريحان والنعناع...والكرفس والمعدنوس والرشّاد) من فوطتها وعبائتها المحملتين بطين الارض وشغفها....
تبحث عيناها...عنه...ترى هل مر من هنا...ام لم يمر بعد....؟؟؟
تبلل اصابعها الرفيعة...بالماء ترش ندى اشواقهاعلى اوراقها الخضر ...فتزداد اخضرارا ولمعانا...بمقدمه...
جاء الفارس(عيدي)ممتطيا حصانه الابيض..(بايسكل مسكرب).. حاملا بيده عدة (تصليح الطبّاخات)..
.يتوقف...ينظر لها بعينبن...احداهما اصغر من الاخرى....يبتسم فتغور عينه الصغرى....تظن هشومة انه يغمز لها.بعينه تلك..فيحمر وجهها خجلا....ويظن هو انها..سمعت نبضات قلبه ....تطلب منها موعدا في حديقة الزوراء....
.تقطع لحظة الغرام هذه....لعنات زبونة غاضبة من الحرب وساعتها....
وفي يوم...تسحبني من يدي بحيطة وخلسة...لتريني قصاصة ورقة قد عقدتها بفوطتها..
قلت لعينيها المترقبتين:-..انه يخطبك...هشومة....
احتضنتني ...بدمعة فرح ..تائهة...على
وجنتيها....واقسمت على ان لا تأخذ ثمن باقاتي................
تزوجا....
ايامها تمضي...برضا ...وسكينة.......وخضار يانع...
.تسألها..زبونة:(ها ولج هشومة...ماحبلتي..؟؟؟)
تهمس في اذني. حزينة ...(تقول الطبيبة....ان رحمي مازال طفلا...وسيبقى كذلك...هكذا خلقه الله...ولا امل)...وتختمها بكلما ت الحمد والشكر......بأستسلام ويأس...
تطلب مواليد عيدي للاحتياط....فيلبي نداء الوطن...ويصبح مراسلا لاحد الضباط...تصبح اموره(توب)...فهو يدخل بيته ويصلح طبّاخاته....
وتزداد ثقة زوجة الضابط به ...فتوكل اليه مهمة غسل ملابسها الداخلية.....
يفكر عيدي في سلالته...ومن سيخلد اسم عيدي من بعده..
وفي ساعة صفا...يطلب من هشومة ان تخطب له...لا تستجيب له...فيضربها..
تذهب (زعلانه)الى بيت شقيقها...(ستار المطيرجي)....الذي اقسم ان يكسر رجليها لو فكرت بالعودة اليه....
ثلاث ليال....كأنها الدهرمرت...
وفي الرابعة...نسيهاالقمر....افتقدته...وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر...واي بدر....هذا عيدي...
.وفي وحشية الشوق..وضعت (دشداشتها) في اسنانها..وتأبطت عباءتها....وعبرت كل الاسوار والموانع....لتنام هذه الليلة في احضانه ...وتتوسد ذراعه....
وفي اليوم التالي كانت الخطبة...وتزوج عيدي ...من اخرى...
......وبعد اشهر....
تسألها...زبونة....:-(ها ولج هشومة...ماحبلت ضرتج؟؟؟؟)
تجيب بحزن لا مبالي:-لا اعرف فلم اره منذ مدة ...انها تمنعه عني.....
مداخلة من رجل مسن متقاعد يحمل سلّة تسوق نسائية:-(عوفيه....واني اّخذج)....
تخفي ابتسامتها بطرف الفوطة.......وهي تعرف رعبه من زوجته.....
وفي افراح انتهاء الحرب...ورقص العاهرات في الشوارع ....
هناك تبصق الزوجة الثانية عيدي....وتلفظه خارج حياتها....وترميه و(عدّته)على قارعة الطريق....
وعودة من جديد الى هشومة ...
وعودة الحياة بكل خضارها...وامطار اشواقها....
يعود عيدي الى عمله...ولكن هذه المرة...توسع نشاطه....فقد اصبح خبيرا بالطباخات النفطية...وكل انواع صوبات علاء الدين...والجولات...وحتى(اللالات)....
قال لها مرة:-.(تريد الصدك ..لو لاله...انته الكمر لو لا له).....فهوالان خبير بكل المسميات النفطية...
حرب اخرى ....وموت اخر......وضياعات وفقدان...
ناديتها من بعيد...وهي تلملم...ماتبقى من ذبول.....واصفرار:-هشومة............خبأي ..عيدك ..قد من ان يسرق منك ثانية.....
لم تفهم سوى انها تحبه...
قالت بأنوثتها الجنوبية:-...جا .... اّنه.....شعندي غيره؟؟؟؟؟هو الروح والرية.........






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شوقي .....أستاذ القومية
- مداخن عشق محرم............


المزيد.....




- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمر السعيدي - هشّومة وحبيبها ....عيدي......