أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسعد البصري - و كيف يُمات الموت ؟














المزيد.....

و كيف يُمات الموت ؟


أسعد البصري

الحوار المتمدن-العدد: 3119 - 2010 / 9 / 8 - 08:59
المحور: الادب والفن
    


نحن شعب من الشعراء
فقد صدرت أخيراً من بيروت مجلة بيت الشعر
كتب مقدمة المجلة السوري أدونيس قائلاً..
فالقصيدة التي تُفْهَم دون أيّة حاجة إلى التأمّل والمساءلة، لا تكون أكثر من قشّ لغويّ
...أي أن أدونيس يدفع الجماعة إلى المزيد من الغموض
وقد كتب للمجلة الجديدة أنسي الحاج قائلاً...
تحيّةً إلى المجلّة الجديدة، العراقُ الخلّاق يعلّمنا كلّ لحظة كيف يُماتُ الموت.
وقد استشهد أنسي الحاج بكلمة رئيس التحرير أحمد عبد الحسين
(تصوّر)(لسنا بارعين في التكلُّم مع أنفسنا، لهذا يخاف واحدنا الاختلاء بنفسه، لأن ذاته ستُشْكِلُ عليه، )
وهكذا هذان الشيخان أدونيس وأنسي لا يجدان ما يسليهما هذه الأيام أكثر من الضحك..
فيشجعون الغموض..وأن الشعر (سوادين)..واحد يحجي ويه روحه..
يعني إحنه ناقصين خبال؟

نحن شعب من الشعراء ...لكن نشيدنا الوطني كتبه الشاعر الفلسطيني
إبراهيم طوقان ولحنه اللبناني محمد فليفل...
لأن شعرنا العراقي لا يصلح للأناشيد الوطنية بل يصلح للهلوسة
والغموض والحديث مع الذات...أتسمع ما أسمع؟
قهقهات أدونيس وأنسي على العراقيين...
.ثم ما هذه العبارة التي وضعتها جريدة الصباح كعنوان ( العراقُ الخلّاق يعلّمنا كلّ لحظة كيف يُماتُ الموت.)
..الحضارات والشعوب تتميز بمعرفتها كيف تعاش الحياة وكيف يتم التلذذ والإستمتاع بها..هذا بشهادة فرويد و فوكو.
ثم كيف يمات الموت بالحروب أم بالنزاعات الطائفية أم بنقص الدواء أم من الحر وانقطاع الكهرباء أم من القهر؟
ما هذه البلاغة الماكرة؟.
ثم أن عبارة أحمد عبد الحسين نفسها
(لسنا بارعين في التكلُّم مع أنفسنا، لهذا يخاف واحدنا الاختلاء بنفسه، لأن ذاته ستُشْكِلُ عليه، ).
.من أين جاء تعريف الشعر على أنه حوار مع الذات؟.
..وكيف يفهمها القارئ هكذا؟ هذه فكرة الفيلسوف الألماني مارتن هيدغر في كتابه في الشعرية الذي ترجمه المرحوم بسام حجار.
وهيدغر كأي فيلسوف كبير عنده تعريفه الخاص للإنسان ( الإنسان حوار مع الذات ومع المحيط).
.ولهذا فرح بشعرية هولدرلين لأنه عاش نصف حياته مجنوناً ومع جنونه كان يكتب شعراً عميقاً.
.فاعتبره هيدغر برهاناً لفكرته، فهولدرلين آنقطع حواره مع المحيط-الخارج ولكن حواره مع الذات استمر .
.واعتبر شعره في مرحلة الجنون هو الشعر المحض أو الخالص لأنه لا يملك سوى حوار واحد هو حوار الذات.
..واعتبر هيدغر الشعر هو بيت وإقامة في اللغة المطلقة المتحررة من تاريخها ...أي أن
الشعر هو اللغة في حالة ولادة
..ومن هيدغر جاءت فكرة الشعر رؤيا وطريقة أخرى للوصول إلى لحقيقة.
وهذا طبعاً فضح سرقات الكثير من المنظرين العرب.
بيت الشعر كمجلة إذا كان هدفها تشجيع مواهب الشباب العراقي واكتشافهم وتطويرهم فهذا مشروع ثقافي وطني.
أما إذا كان هدفها ترسيخ أسماء بعينها وتضخيمها والمبالغة في ظهورها الإعلامي
. باسم الأدب والشعر العراقي ، وهذا حديث سابق لأوانه

وبالمناسبة أحب أن أذكر هنا بأن كل ما كتبه أدونيس من شعر إذا استثنينا منه أغاني مهيار الدمشقي ومفرد بصيغة الجمع فهو صناعة وتصنع وقش لغوي بل قش وفير وممل. وإنه لمن هوان الدنيا على الله أن يأخذ ألسوري أدونيس كل هذه الشهرة والمجد الشعري في حين مواطنه الشاعر محمد الماغوط الذي هو موهبة شعرية عملاقة يموت مغموراً ومحروماً .
وإنه لمن هوان الدنيا على الله أيضاً أن يأخذ شويعر مثل أحمد عبد الحسين كل هذه الشهرة بينما مواطنه الشاعر العراقي زاهر الجيزاني ينزوي في ركن في بغداد بعد عودته من غربة لا تحتمل...الجيزاني أخطر موهبة شعرية في الحداثة العراقية يذكرني بأبيات محمود البريكان.
.
إني تخليتُ أمام الضباع
والوحش عن سهميْ..،
لا مجد للمجد فخذ يا ضياعْ
حقيقتي واسميْ...
~~~~
لا مجد للمجد يا زاهر الجيزاني ....يا شيخي ومعلمي في الأدب وفي التفكير السليم...وما زلت أذكر مقولتك عن توينبي في أن الحكمة النهائية للتاريخ البشري هي أنه تاريخ الإنكسارات والحظ العاثر.



#أسعد_البصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حنين
- تأملات
- نداء إلى العقل
- الموعظة الحسنة
- معطف السياب


المزيد.....




- سناء الشعلان: سيرةٌ لا تُختزل في هوامش -قراءة في مشوار امرأة ...
- بميزانية 250 مليون دولار.. ملحمة -الأوديسة- تستعد لاجتياح ال ...
- نقابة الفنانيين الأردنيين: قرار شطب صبا مبارك نهائي
- من السينما إلى الريشة.. جوني ديب يجدد الجدل حول قيمة -فن الن ...
- مشاهير من هوليوود يهاجمون إدارة ترامب في فيديو بمناسبة عيد ا ...
- قرار بإخلاء البيت العربي بمدريد.. باهرة عبد اللطيف: يأخذون ا ...
- -تساؤلات- مفتوحة على قيم جمالية متنوعة في -الآرت هاوس- بدمشق ...
- تصدّع في الرواية الإسرائيلية.. الاستخبارات رفضت جزم نتنياهو ...
- اختتام مشروع -القطار المسرحي- في موسكو بعد جولة ثقافية شملت ...
- شاهد.. آلة بيع تعرض أعمال فنانين جدد مقابل دولار واحد فقط


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسعد البصري - و كيف يُمات الموت ؟