أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمر السعيدي - شوقي .....أستاذ القومية














المزيد.....

شوقي .....أستاذ القومية


سمر السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3118 - 2010 / 9 / 7 - 04:28
المحور: الادب والفن
    


..


هذا الصباح لم تنتظر ان يوقظها منبه الساعة......رن صوته هامسا في اذنها وانفاسه تبعث الدفء تحت ياقة قميصها الجامعي..
..صباح الخير(تفاحتي).....
ابتسمت...ادارت وجهها...لملامح وجه رجولي معلقة على حائط غرفتها....كان قد رسمها ...زميل لها وهو يشعر بالملل...من محاضرة ...عن اهم سمات القومية...
.ابتسمت للصورة...صباح الخير...يا ش و ق ي....ياالله...كم جميل هو اسمك...
وبحبها للحياة ازاحت الفراش عن نعاسها العاشق..ليرافقها الشوق الى الجامعة....
في المحاضرة الاولى..سيبدأ الصباح باشراقة وجهه الجميل...
ايديولوجية الحزب....القائد الضرورة....كلمات لامعني لها....لكنها تعشقه حين يرددها كببغاءبزي طاووس...متناسق الالوان...في اناقته ووسامته...
ستبالغ اليوم في جمالها...وستخفي قميصها الاصفر...الذي يبهره تحت ردائها الجامعي....
تتهيأ الان للخروج...وفي الطريق الى موقف الباص....تقطف وردة بيضاء كقلبها المحب ....
لن تهديه اياها ...لأته جبان قومي..رفضها ذات مرة قائلا :..(تجاوزنا هذه المرحلة..)...هذه المرة ..ككل مرة..
.ستجلس في اول مقعد مقابلا..لمنصّته....وتضغ الوردة تحت عينيها..لتخفي ابتسامة فيها غواية عشق عذري..
.تهمس لها صديقتها المتزنة....حرام عليك...دعي الوردة...انها تسحره...ونظراتك تثيره حتى بدأ الطلاب يلحظو ن ذلك.
فجأة ...يتلعثم وتتورد اذناه....فيداري هو ضياعه ولهفته....ويدير وجهه متظاهرا بكتابة الموضوع على السبورة...

.............تصل الموقف ...كم تتمنى ان لايتعكر صباحها هذا بألتصاق رجل متعفن بجسدها بزحمة الواقفين.في الباص..
وان لاتعبث ..يد وسخة..بمفاتنها البكر..فتسكت خجلا وحرجا...كارهة من خلقها انثى...وغاضبة من ذكورة الرب.....

تتوقف تلقي التحية على جارتها..التي كانت موظفة في معهد للصم والبكم...
فترد هي التحية قائلة:-:...عزيزتي الاترين مكياجك صارخا...؟؟هكذا لن تتزوجي...فرجالنا..تفضل المحتشمات..
.لم تجب تظاهرت بالصمم هي الاخرى...
واخر مراهق ...عيناه تجول بعيدا الى ماتحت الثياب..
وفجأة..تتوقف سيارة..(برازيلي)... يقودها ممن يرتدون...الخاكي..وعلى اكتافهم تلمع النجوم...
يزمّر لها مرتين...يدعوها للصعود...لاتلتفت اليه...
يبتسم المراهق بخبث...
وتقسو نظرات الجارة...
ورجل عجوز شبه مجنون..يتمتم وفي صوته تعب بغدادي قديم...( عفا الله عما سلف...هيه هاي اللي ردتها...؟؟ من لعنة الله على روحك)......
اخر يمر مستطرقا بدراجة هوائية...يصرخ عاليا.:-..(شمنتظرة ؟؟ماتصعدين...شكد تحبن تبيعن شرف..)...
.ترتجف ساقاها..تضرب الارض بكعب حذائها المدبب...كأنها...تتوسل الرصيف..ان ينشق لتغفو هي في ارحام جذور الاشجار الصامتة بحزن..
يترجل من السيارة..يتبعها...يشدها من ذراعها...وبغضب عارم...ترفع كفها فتصفعه..........
وفي وسط دهشة الجميع...يشتم قائلا:-...(نموت من اجلكن ياعاهرات...)وينهال عليها ضربا...فيسقطها ارضا.....
تتناثر...اوراقها..... شوقها...ومحاضرات القومية......
بين اقدام المتفرجين.....
.يخرج شاب هزيل...كان قد افترش الارض....لبيع كتب قديمة...ينفض عنها جرحها..يلملم اشواقها..تتكأ عليه...
همس بأذنها.:-..(انهم اوباش)...وربت على كتفها مواسيا المها........
ثم اختفى ..دون ان ينتظر منها ...شكرا.................................

مات شوقها..
.وكفرت بقوميته...
لم يعدهناك مقعد اول..
.ولا صباحات بورود بيضاء...ولاتلعثم ...ولاتورد...
قومية صماء..ومحاضرات بلا رنين...وبلا تفاحات مقطوفة من جنة شفتيه..............
.تمضي المحاضرات........
تتخرج...وتتزوج من رجل هارب من الحروب بزجاجة (العرق)........
ويتزوج هو القضية......
تغنى بهاكثيرا..حتى تبرأت هي منه........ففقد صوته.................................................................







الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مداخن عشق محرم............


المزيد.....




- الشاعر ريزنيك: -إنترفيجن- ستتفوق على -يوروفيجن- من حيث التنظ ...
- افتتاح الدورة 28 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة
- حين تصفق السينما للنجم.. -فرسان ألتو- تكريم لروبرت دي نيرو ...
- وفاة مغني الراب الفرنسي من أصل كاميروني ويرنوا عن 31 عاما
- مصر تحقق إنجازا غير مسبوق وتتفوق على 150 دولة في مهرجان كان ...
- ذكرى -السترونية-.. كيف يطارد شبح ديكتاتور وحشي باراغواي ومزا ...
- بعد وثائقي الجزيرة.. كوثر بن هنية تحوّل مأساة هند رجب إلى في ...
- «هتتذاع امتى؟» رسميًا موعد عرض الحلقة 192 من مسلسل المؤسس عث ...
- مهرجان كان: الفلسطينية ليلى عباس تتوج بجائزة أفضل مخرجة في ج ...
- مهرجان كان: الفلسطينية ليلى عباس تتوج بجائزة أفضل مخرج في جو ...


المزيد.....

- اقنعة / خيرالله قاسم المالكي
- البنية الديناميكية والتمثّلات الوجودية في ديوان ( الموت أنيق ... / عبير خالد يحيي
- منتصر السعيد المنسي / بشير الحامدي
- دفاتر خضراء / بشير الحامدي
- طرائق السرد وتداخل الأجناس الأدبية في روايات السيد حافظ - 11 ... / ريم يحيى عبد العظيم حسانين
- فرحات افتخار الدين: سياسة الجسد: الديناميكيات الأنثوية في مج ... / محمد نجيب السعد
- أوراق عائلة عراقية / عقيل الخضري
- إعدام عبد الله عاشور / عقيل الخضري
- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمر السعيدي - شوقي .....أستاذ القومية