أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز العرباوي - لقاء محزن ....: قصة قصيرة














المزيد.....

لقاء محزن ....: قصة قصيرة


عزيز العرباوي

الحوار المتمدن-العدد: 3116 - 2010 / 9 / 5 - 16:55
المحور: الادب والفن
    


التقيت به في جوانب الحديقة وسألته:
_ ماذا تفعل هنا في هذا الجو البارد؟ .
أجابني: بعد نجاحي في شهادة الباكلوريا، كتبت عشرات الطلبات أطلب فيها عملا محترما يقدر ميزة الشهادة الجيدة، وطرقت أكثر من باب شركة ومكتب بنفسي كي أحصل على وظيفة إنسانية أستطيع بها أن أحيا حياة محترمة وسعيدة، لكن دون جدوى.... والآن ... أصبحت المقهى والحديقة ملاذي المفضل، ولا أستطيع أن أوفر لنفسي نفقتي الشخصية وأنا في هذه السن .
حاول أن يضع حدا للأفكار الصعبة التي كانت تداهمه، وانتصر على صعوبة خروج الكلمات من حنجرته، وتابع حديثه:
_ من يفهمك يا صديقي في هذه الدنيا؟ حتى الآباء يصبحون وحوشا لا ترحم، يا لصعوبة الحياة !!
وضعت يدي على كتفه وربت عليها وأنا متشبع بحزن عميق كاد يخنقني، وقلت له:
_ أنا اخترت التعليم، لكن لا يغرنك مظهري، فأنا في عملي هذا لا أشعر بالراحة، أو كما يقولون المعلم قنطرة الدولة وحمار الشعب. والآن صارت أحوالي فوق الهواء بلا جاذبية، صرت كالفنان في صحراء بلا جمهور وبلا ألوان ...
وصمت برهة غير يسيرة... تمكنت فيها من إعادة تنظيم أفكاري المبعثرة. تحسست جبهتي وعيناي وأنفي كـأني أريد التأكد من بقائها في مكانها. ثم سألته: وما الذي تفعله الآن؟ .
أجاب: نصب واحتيال وسرقة... كل ما يخطرك به خاطرك من الأعمال الحرة..
ولأنني كنت أشفق عليه، لم أستطع أن أحتقره أو أنبذه، هذا التلميذ النجيب الجاد في الدراسة، يصبح هكذا، وتموت طمواحاته وأحلامه في غياهب الجريمة .
كنت على عجلة من أمري لذلك أردت أن أتركه، حين أعدت النظر إليه بدت سمات الحقارة والجريمة عليه... ثم ودعته دون أن أ، أعيد النظر إليه مرة ثانية .
لما وصلت إلى البيت، توجهت إلى المكتب، فتحت الدرج وأخرجت منه صورا التقطناها معا عندما كنا ندرس في ثانوية بالمدينة، بدأت بتقليبها والحزن يملأ قلبي دون أن أعرف كيف أوقفها.ثم بدأت التمعن في التعليقات المكتوبة على ظهر كل صورة:
_ لنحافظ على الحياة كما يحافظ الحبيب على حبيبته .
_ لننبذ الموت كما ينبذه السلطان المحب للحياة والسلطة .
_ على الأصدقاء الالتزام بالقانون الداخلي للصداقة ....



#عزيز_العرباوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكتابة لعنة ونقمة...: ق.ق.ج
- نفس القصة : قصة قصيرة
- فشل.....: قصة) قصيرة جدا
- محمد الماغوط رائد قصيدة النثر ومبدعها الكبير :
- إنسان = قصة قصيرة
- تداخل : قصة قصيرة
- انتظار : قصة قصيرة
- الحكامة في التربية والتكوين : الأسس والمعايير :
- المناهج الأدبية في خدمة التنمية : قراءة في كتاب الدكتور حسن ...
- المفاوضات غير المباشرة طريق نحو الهاوية :
- -منظومة التكوين في ضوء المخطط الاستعجالي- موضوع الندوة الوطن ...
- شهادة الشرف --- قصة قصيرة
- عبارة ....: قصة قصيرة جدا
- حوار مع الكاتب المغربي عزيز العرباوي :
- السراب .... : قصة قصيرة جدا
- التكوين الأساسي والمستمر والبعد عن الشفافية :
- جماليات القصة القصيرة : لإدريس الكريوي
- أجساد ....: قصة قصيرة
- المنظومة التربوية ومسألة حقوق الإنسان :
- الخسارة .... : قصة قصيرة


المزيد.....




- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز العرباوي - لقاء محزن ....: قصة قصيرة