أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد المظفر - انهم يسرقون أموالنا














المزيد.....

انهم يسرقون أموالنا


جواد المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 3112 - 2010 / 9 / 1 - 18:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وفق إحصائيات لمنظمات غير حكومية حول العراق كونه يحتل المرتبة الثالثة في العالم من حيث الفساد. ولا يسبقه في هذا المجال سوى الصومال وميانمار حسب تقرير منظمة (الشفافية الدولية) وإن دامت الحال على ما نرى فسنصل إلى المرتبة الأولى في القريب العاجل إن شاء الله بجدارة ودون محسوبية أو منسوبية وليس من باب (المحاصصة المقيتة) طبعاً، ويقدر أن ثلث المبالغ المخصصة للمشاريع تتم سرقته (بطرق شرعية)، وقدر مسؤول أميركي أن (18) مليار دولار (اختفت) داخل مشاريع لم تر الضوء، وفي كل يوم تطالعنا صفحات الجرائد أو شاشات التلفاز بخبر عن عملية اختلاس قام بها (مسؤول رفيع المستوى) أو وزير تُعلن براءته بعد حين ليكون المذنب الوحيد هو الشعب الذي أساء الضن بـ(ظل الله في أرضه) وقد تفنن هؤلاء في تغطية هذه السرقات ولنا شواهد كثيرة على ذلك نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر تفجير وزارة المالية. ومن المؤكد أن تؤثر مثل هذه السرقات من (ولاة أمرنا) على نفسية المواطن وخروجه بقناعة أن من كان هؤلاء ولاة أمره فهو يتيم.
فلا يمكنك أن تحصل على توقيع (اصغر موظف) دون أن تدفع (بالَّتي هي أحسن) أما إذا كنت تبحث عن وظيفة حكومية فالأمر في غاية البساطة، كل ما عليك هو التقديم على قرض من أي مصرف بضمانات (بسيطة طبعا) لتحصل على مبلغ القرض الذي سيكون (وسيلتك) للحصول على الوظيفة، أما بخصوص الشهادة والكفاءة فليست عائقاً، فبإمكان (الوسيط) تكفل هذه الأمور البسيطة فتستطيع الحصول على شهادة (مزورة حتماً) مقابل (40$) أي ما يعادل (50.000) دينار عراقي ولا تقلق بشأن تسديد مبلغ القرض فالراتب كفيل بسداد الأقساط، وتستطيع العمل خارج أوقات الدوام لتأمين لقمة عيشك.
المضحك أن كل مبتدئ في عالم السياسة يقف متبجحاً ليحلل أسباب الفساد الإداري وارتفاع مستوى الجريمة ناسياً أو متناسيا أن ليس كل من نجح في إدارة مؤسسة صغيرة في (مديرية أبوه) يستطيع أن يفكر في إدارة بلد بحجم العراق (مساحة وتاريخاً) وليس من المنطق أن نفكر في معالجة الفساد الإداري أو مجابهة الإرهاب وجيوش من العاطلين والمحتاجين تجتاح شوارعنا يومياً بحثاً عن رغيف يسد رمق أطفالهم المترقبين عودتهم مع كل طرقة على الباب، أو أن نلقي ملف الخدمات وراء ظهورنا ونحن نمني النفس بتحسن الوضع الأمني وقلة العمليات الارهابية التي لا تحصد (الكثير) من الضحايا وكأن حياة الـ(قليل) تعد انجازاً يتبجح به مسؤول أمني أمام شاشات التلفاز ليعدنا كل يوم بحياة جديدة ليضربنا الموت في صباح اليوم التالي لتترسخ في ذاكرتنا (بعد كل انفجار) مشاهد السيارات التي تنزف أحلاماً لأناس لم يرغبوا أبداً في الموت، ليس لهم ذنب سوى أنهم عراقيون.



#جواد_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اساطير الأولين


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-قنص عناصر قسد لقوات الجيش السوري قرب سد تشري ...
- كأس الأمم الإفريقية: كيف تقيّمون أداء المنتخبات العربية وتنظ ...
- لماذا تدعو المعارضة التركية للتطبيع مع جماهير الأحزاب الحاكم ...
- استئناف الرحلات الدولية في مطار الريان بحضرموت
- مبادرة ترامب لسد النهضة تثير جدلا واسعا على المنصات
- أكسيوس: 4 أسباب دفعت ترامب للتراجع عن قصف إيران
- -أغبى قرار-.. مشرع أمريكي يوجه انتقادات لاذعة لترامب لمحاولة ...
- سوريا: أحمد الشرع يعلن التوصل إلى اتفاق مع الأكراد.. ما بنود ...
- أخبار اليوم: دمشق تعلن التوصل لاتفاق مع -قسد- يتضمن وقفا لإط ...
- هل طلب ترامب مليار دولار مقابل تمديد العضوية في -مجلس سلام- ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد المظفر - انهم يسرقون أموالنا