أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسامة رعد - صراصير الليل














المزيد.....

صراصير الليل


أسامة رعد

الحوار المتمدن-العدد: 3102 - 2010 / 8 / 22 - 08:59
المحور: الادب والفن
    


لقد وجد سعيد نفسه مكبا على أن يسكت صرصور الليل،الذي يسمع صوته من كل صوب،وراودته ساعتئذ فكرة الانتحار،الاأنها لن تجدي نفعا،ولقد استسلم للرقاد،بفكرة مجنونة،لانتفاء السبب،نتيجة أن وضع سعيد نتفا من القطن على أذنيه الاثنتين،انه ينتشي بنصره الآن،أو أنه أصبح في عداد الموتى.

في الصباح الباكر،استقل سعيد سيارة الى عمله،وظل حانقا،لأن الصرصور لن يهدأ،في الليالي القادمة،وقطع تفكيره زعيق المسجل،وبلا ريب،لقد قامت قيامة الحرب آنذاك،وسقط ضحايا،وازداد زعيق المنددين،ووجد أنه لا مناص من نطق هذه الجملة:
اننا نبدو مثل صراصير الليل
تطلع اليه الركاب برهة،ثم صرفوا وجوههم عنه،انه مجنون آخر.لكن سعيد لم يبالي،
وباغته سائق السيارة بالسؤال:
ماذا تعني؟
وأجاب سعيد بحزم:ان صراصير الليل لا تستعمل صوتها الا في الليل،ونحن لا نتحرك الا في الوقت الضائع،وقس على ذلك،الصراخ،الزعيق،العويل..الخ،ان لدينا صراصيرا،بأنواع شتى،كل لديه وظيفة،وأنا صرصور بالطبع،صرصور متطفل،ليس له هم الا الأكل والنوم،وفي النهاية سيدعسونني،اننا صراصير وتلك حقيقة لا يمكن نكرانها،أبدا.

وأسهب سعيد،وظن أنه جن،لكنه شعر بأنه صادق،لأول مرة،بشأن الصراصير.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسحوق


المزيد.....




- اختبارات اللغة والتجنيس.. عمليات احتيال واسعة ومنظمة تهز ألم ...
- باللغة العربية.. هكذا علّقت صفحة -أمير وأميرة ويلز- على لقاء ...
- نقش على رخام غزة.. فنانون يوثقون ذاكرة الشهداء لمواجهة النسي ...
- الذكاء الاصطناعي يكتب الرواية: هل بدأ عصر السرد الآلي؟
- الكفاح والنضال في رواية رحلة ضياع للروائيّة ديمة جمعة السمّا ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي
- -50 متر-.. سينما ذاتية عن الأب والزمن والخوف من الوحدة
- -حتى لا تنسى أميركا 1777- رواية عن اعتراف المغرب باستقلالها ...
- العلويون بعد أحداث الساحل: تشتّت في التمثيل السياسي.. ووحدة ...
- شهادات مؤثرة لأطباء غزة بعد عرض فيلم -الطبيب الأخير- بمنتدى ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسامة رعد - صراصير الليل