أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح محمود كريم - كل شيئ من أجل المناصب؟














المزيد.....

كل شيئ من أجل المناصب؟


كفاح محمود كريم

الحوار المتمدن-العدد: 3088 - 2010 / 8 / 8 - 10:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المناصب وما أدراك ما يحصل من اجلها والمواقع وما تفعله بعباد الله والعناوين التي تطوف بالهائمين بها صوب المنافذ والأبواب ومفترقات الطرق وعقدها والتهافت عليها حد الاقتتال والتذابح والفساد والإفساد وهدر الحال والأحوال والأموال، ومن ثم إشغال ما لا يشغل من قبل اناس لا علاقة لهم بتلك المسميات إلا ما ينحصر في امتيازاتها المادية والسياحية؟

إنها عناوين يهرول اليها الكثير وتختلف الاسباب في الهرولة وما قبلها وما بعدها ايضا حينما تتحول الاسباب الى اهداف وغايات، وفي كل ذلك وضمن عواصف هذا التسابق والتصادم والتزاحم والتنافق والتدليس والإحلال والنفوذ تضيع الطاسة كما يقولون بين ايدي العطاشى، وتطوف ( الخوقة ) على عادة اهل الموصل او الخرقة على فصيح الكلام في فيضان الاتهامات والتدافع والثرثرة حتى لا يكاد المرء يفرق بين أصواتهم وأصوات سوق الصفافير في الموصل او بغداد؟

وفي خضم ذلك تتيه مسميات المناسب وغير المناسب بل وتموع كما تموع حلاوة الطحينية في قيظنا هذا المضروب في الامثال والمطلوب لنا تمنيا ودعاءً منذ اكثر من ألف عام!
تموع حتى تختفي تماما امام طوفان ابن العم وحزام الظهر وابناء العشيرة من العمام والخوال حتى كأنك وانت تدخل وزارة تشم عطر الوزير من مدير مكتبه حتى الحارس الليلي ( الباصوانجي ) امام باب الوزارة ليلا؟

والغريب ان كل دساتيرنا وقوانيننا ومبادئنا الخلاقة وافكارنا التي لا مثيل لها في الدنيا والآخرة، تؤكد ليل نهار على الرجل المناسب في المكان المناسب حتى حفظناها على ظهر قلب وعقل ولسان مثل اسمائنا او شعارات احزابنا المناضلة وتواريخ ميلاد قادتنا الافذاذ؟

وما زلنا نناضل ونكافح ونعمل برامجنا ونصيغ خططنا الخمسية والعشرية من اجل جعل الانسان المناسب في المكان المناسب، حتى اصبح أو امسى هذا الانسان الرجل الوطواط ولم يدرك مكانه لحد يومنا هذا، بل استعاضوا عنه بالقريب والنسيب والعشير، وصاحب المواهب الخاصة جدا والامكانيات البهلوانية الناعمة التي تصاحب دراما التعيينات والتكليفات وتسمية وترشيح اعضاء الشلل والكروبات القريبة من مصادر الطاقة والقرار والذي منه؟ وفي كل ذلك تخضع الأمور الى مزاجات المسؤول وترتيباته الشطرنجية، هذا المسؤول الذي يبدأ من اصغر مدير دائرة ربما لا يتجاوز موظفيها الثلاثة مرورا بمستويات المدراء الاقل من المدير العام الذي يعتبر فلتة زمانه هو الآخر وصولا الى عبقرينو المنظر معالي الوزير حتى نستظل بظلال القائد الملهم الفذ الذي لا مثيل له ابدا!؟

والغريب إن هذه النماذج من الاداريين الأفذاذ لم تخضع للفحوصات الطبية ما قبل التعيين المتعارف عليها قديما، حيث يعرض المتقدم للتعيين الى مجموعة من الاخصائيين لفحصه والتأكد من صلاحيته الفسلجية والعقلية والنفسية، ومن ثم كتاب او تأييد من المختار والاختيارية بأنه من عائلة محترمة ومعروفة بسمعتها الطيبة بمعنى أن تكون نزيهة وصادقة وشريفة على أقل تقدير!؟

وهنا أتذكر قصة رواها لي احد احفاد الشيخ عبود الهيمص من شيوخ الزبيد في الفرات الاوسط في اواخر سبعينات القرن الماضي حيث توسط الشيخ لدى الباشا نوري سعيد في العهد الملكي وذلك لقبول احد ابناء المنطقة في الكلية العسكرية، وبعد اشهر سأل الشيخ نوري السعيد عن وساطته فقال له يا شيخ انك تتوسط لشخص سيكون زعيما في البلاد بعد عشر سنوات، لا تستعجل علينا ان ندقق كثيرا في أصله وفصله ونظافة يده قبل قبوله!؟

حصل هذا قبل اكثر من سبعين عاما على عهد رئيس وزراء المملكة العراقية حديثة التكوين لقبول طالب في الكلية العسكرية، فهل يا ترى مازلنا نستخدم ذات القياسات في قبول طلبات المتطوعين كشرطة او جنود ناهيك عن الموظفين والمحاسبين وأمناء المال والمخازن وحراس الحدود ونواب الشعب ووزرائه!؟

وصدق من قال إن الهامات لا تحتاج الى تاج، بل التاج هو الذي يحتاج اليها ليكتمل؟



#كفاح_محمود_كريم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البعث والسنوات العجاف
- بقالة ودكاكين منظمات المجتمع المدني؟
- الاعلام الاسود
- اقليم كُردستان والمحيط العربي
- إنهم يتسلقون الجدران؟
- من يحمي كُردستان العراق؟
- اقليم كُردستان والصحافة العربية؟
- كاظم حبيب يلمع نجما في سماء كردستان
- سلالات الفساد والافساد؟
- اقليم كُردستان والتحديات الاعلامية؟
- الصراع على كرسي الحلاق؟
- العراق وعملية ترييف المدن؟ 2-2
- العراق وعملية ترييف المدن؟ 1-2
- المرأة في البرلمان العراقي؟
- حكايات واسرار؟
- لكي لا يفسد الملح؟
- تضاريس الثلج والنار؟
- احذروا هؤلاء.. انهم يتسلقون السلطة؟
- الامية الوطنية
- هذا المطر من ذاك الغيم؟


المزيد.....




- رئيس المرحلة الانتقالية في مالي يوافق على دعوة تبون لزيارة ا ...
- الرئيس الإيراني لقائد الجيش الباكستاني: البلطجة والغطرسة الأ ...
- وزيرة خارجية هنغاريا تؤكد معارضة بلادها لانضمام أوكرانيا الس ...
- عقود مليارية وتعاون دفاعي استراتيجي وتوافق في ملفات سوريا وه ...
- ميروشنيك يشبه تصريحات رئيس فنلندا حول استهداف نظام كييف المر ...
- فاغنكنخت تتوقع خسارة فادحة لحزب ميرتس في انتخابات ساكسونيا-أ ...
- الولايات المتحدة تعلن استعدادها لتسهيل المفاوضات بين موسكو و ...
- الدكتور/ محمد يوسف يكتب السد الإثيوبي: بين شفافية المعلومة و ...
- ألمانيا تقر أعمق إصلاح لأجهزة الاستخبارات في تاريخها الحديث ...
- عبر الخريطة التفاعلية.. تفاصيل المشهد الميداني في الضفة الغر ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح محمود كريم - كل شيئ من أجل المناصب؟