أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق الدويري - ماذا يريدون منا ؟














المزيد.....

ماذا يريدون منا ؟


طارق الدويري

الحوار المتمدن-العدد: 936 - 2004 / 8 / 25 - 12:12
المحور: الادب والفن
    


كُهّان الكلمات الكتبهْ جهّال الأروقة الكذِبهْ وفلاسفةُ الطلسمات والبُلَداء الشعراء

ضربوا بنعيق الأصوات المجنون حتى ثقُلتْ أجفانهمُ,

حتى ألقوا ببقايا قيئهم العِنِّينْ
فى رحِم الحقّْ فى رحِمِ الخيرْ
فى رحِمِ الحرّية **
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
**مقتطفات من مسرحية ليلي والمجنون – صلاح عبد الصبور** بتصرف


هذا الزمن الصعب.. زمن الضآلة والتقزم
زمن الكهان الكذبة...
هؤلاء الذين وضعوا أنفسهم فوق الجمع دون جمع
يفكرون له... إلى حيث أرض الخراب. أرض الموت والضياع.
..أرض العصور المظلمة..
عصور الظلام والخرافة والوهم..
ماذا يريدون منا ؟
يحدثوننا عن العقل والتعقل ولا يفتحون عقولهم لدروس التاريخ.
يرفضوا أن يدركوا إلا ما اختاروه هم من السلف، ينسون أن لا سلطان علي العقل إلا العقل نفسه.
كن جريئا في إعمال عقلك".
يحدثوننا عن الثقافة ولا ثقافة إلا ثقافتهم هم.. دون اجتهادٍ أو إعمالٍ للعقل.
يحدثوننا عن التقوى والأخلاق، عن الرحمة والأيمان..
وهم لا يؤمنون إلا بأنفسهم وقراءاتهم وتأويلاتهم ..ومن يرفضها فلا رحمة.
يحدثوننا عن الملبس ..يتكلمون عن الشكل والمظهر..ويرفعون راية النص علي الرماح..
فإذا لم تقبل طعنوك بها وأحلوا دمك تحت شعارات فوقية وقدسية.
وها هم يدبرون الخطط الأذكى..الأمثل، يقتحمون بيوتنا..زوجاتنا وبناتنا أطفالنا ..
ليسلبوهم حريتهم..
حرية أن يختاروا..حرية الخطأ والصواب، حرية الجنة والنار التي بداخلنا..
يخلقوا لنا نارهم..
فمن أمن واختار رؤيتهم فهذه الجنة.. ومن فكر واجتهد واختار ما يناسبه كُفّر ودخل جهنمهم.
فآهٍ من كهنة هذا العصر وكل عصر..
وها هو كل ما حققته المرآة في مصر من إنجازاً..للخروج للشارع والمصنع..
للفنون والعلوم..للثقافة والسياسة. يريدونهم أن يعودوا إلى القبو.
بدعاوى الفساد والإباحية والعورة..
يحدثونا عن الفن ويأخذون ما نرفضه نحن من الفن الرديء..
الفن الرديء من أغاني هابطة مستفزة دون مغزى سوي ثقافة استباحة الجسد وابتذاله
مسرحا أو أفلاما رديئة لا تحمل فكرا أو تطلق عقلا أو نفسا لحرية.
يأخذون ما نستحي منه ويرفعونه كشعارٍ للفن فيصيبوننا في مقتل.
ما بين وجهي عملة رديئة..
أحداهما حجاب للقلب والعقل لحساب الجسد فتطفئ فينا الروح ..
وحجاب للجسد الذي يئد العقل والنفس والروح.
ما بين عولمة لحضارة مادية تتعامل مع الجسد كهدف أو كسلعة.
مستخدمة كل شيء …
وقوداً لثقافة الاستهلاك لحساب طبقة لا تشبع غير محددة متعددة الجنسيات والملل.
وبين أطروحة شمولية لا تقبل أخر تريد أن تبتلع كل شيء لحساب ثقافة رعوية
تدور حول مركزا هو الجسد وهو عورة..
لذا فليحاط بسياج من الأخلاق الشكلية دون القلب
أن توأد النساء.. أن يوأد الإنسان.

وآهٍ من عورة ذاك الوطن. الجهل والخرافة، الفقر والقهر، التغيب والتزييف والكذب.
وها نحن الآن معلقين ..
بين..
الأرض..
والأرض.



#طارق_الدويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - روبي وماهية الجميل والقبيح
- الخبز والحرية
- ساعات أنشودة الصباح البعيد
- بنحب السيما
- خانة الخيانة-علي فين يامصر


المزيد.....




- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...
- أوسكار 2026.. سقوط -ملك الأفلام- وصعود الانقلاب الخفي في هول ...
- الأوسكار يختم -مسيرة مذهلة- لفيلم هامنت من إنتاج RedBird IMI ...
- -كأن تختبئ من المرآة أمامها-.. شعرية الهامش وجماليّات الانكس ...
- إنتاج -آي إم آي ريد بيرد-.. رحلة -هامنت- من الأدب للأوسكار
- العقلانية النقدية بين محمد عابد الجابري ويورغن هابرماس
- 27 رمضان.. يوم واحد قلب تاريخ 4 دول كبرى
- العشر الأواخر في اليمن.. حين يتحول ختم القرآن إلى عرس روحي
- القائمة الكاملة بالفائزين في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ98 ...
- مجلة سورياز الأدبية الثقافية تصدر عددها الأول بملف عن مئوية ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق الدويري - ماذا يريدون منا ؟