أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعمة حسين الحباشنة - هرطقة طيور الجنة














المزيد.....

هرطقة طيور الجنة


نعمة حسين الحباشنة

الحوار المتمدن-العدد: 3071 - 2010 / 7 / 22 - 02:30
المحور: الادب والفن
    


( أقتل لتكون ) تلك هي البداية وتلك هي النهاية أيضاَ للقاتل والمقتول ؛ لعنة هابيل وقابيل تطارد البشرية وقصص عن قرابين من الدم المسفوح لإرضاء الألهة تدغدغ عقول ربت على شرب الدم ؛ دماء مستباحة بلا حدود وجلاد يحمل سيف للإنسانية ملطخ بالأثام ؛ قصص ملعونة ولعنة لا تنتهي والثمن يدفعه الباحثين عن الراحة والسكينة والصمت وسط دوامات في مستنقع كوني للدماء ، مستنقع نبتت فيه الأفاعي واستحالت مثل أشجار حور متطاولة تتسابق نحو عنان السماء ، تتحدث عن عدل وتبث سمها عسلاً بطعم العلقم ، بذارها أشواك في خاصرة الضمير وثمارها حنظل تلون بلون الدم ....
(أًقتل حتى لا تُقتل ) فكرة قذرة سارت بخطوط متلاقية مع قتلة يقتلون باسم الدين مرة وباسم الحق مرة وباسم الإنسان مرة أخرى أسماء مختلفة والهدف واحد "أنا وما بعدي الطوفان" حتى لو كان طوفان من دم ثقيل لزج عفن ، دم يسير مثل سيل أرعن أغر يلوث تاريخ صفحات الانسان والانسانية ثم يتباكى على الأطلال ؛ حتى صار القتل والدم هو الحقيقة الوحيدة والثابتة عبر القرون وما غيره سراب وأكاذيب باطلة ...
في برك للدم يُسَبحُ عابد ويترنح من الثمالة زاهد وتقف تلك القلوب المشوهة ، قلوب نسيت الرحمة وركبت مراكب الحقد والأنانية وقفت تصفق ضاحكة فرحة برائحة الدم المنتشر ، ومن حولهم ملايين الغرقى العاجزين عن الكلام يشربون الدم ويختنقون به يتوسلون اليهم ليسقوهم قطرة ماء لتكون الحقيقة المرة أن أولئلك لايمتلكون الا الدماء شراب والغذاء ..
دماء غطت الكرة الأرضية ، وهرطقات باحثين عن السلام غارقة في برك مصاصين للدماء ، يحملون مفاتيح للجنة وأقفال للنار ، وطيور يتيمة غريبة لم تتعدى عمرالزهور تطير رغماً عنها نحو الجنة وهي ترتدي قبيح الثياب ؛ أثواب صنعت من حديد ونار، يسيل منها صديد يزكم الأنوف ويلوث لونها الأبيض النقي لتستحيل سوداء بلون الحقد الأسود ، وهناك خلف العتمة يقف غراب للبين أسموه أمير الطيورعلى قمة برجه العاجي وسط الدخان يههل لها ويكبر مرتدياً قناع البراءة خوفاً من الاختناق ، وأبنائه من حوله في مأمن يأكلون ويلعبون لعبة الجماجم الهاربة ناسياً أو متناسياً ، أن سيول الدم تنخر أساسات برجه ؛ وأن عظام الغارقين أضحت سداً يحتجز الدماء من حوله ؛ ليغرق ويغرقون وتستمربلا نهاية هرطقة الدم المسفوح ظلماً وعدواناً في زمن الهروب ...

هرطقات من زمن الهروب / عمان / 18/7/ 2010 م



#نعمة_حسين_الحباشنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لوحتي الباريسية
- من أنتِ ؟؟
- إنتبه !! أنت في صفحة من صفحات المخابرات العربية
- هرطقة الظلم
- جرائم الشرف إلي أين ؟؟


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي
- -50 متر-.. سينما ذاتية عن الأب والزمن والخوف من الوحدة
- -حتى لا تنسى أميركا 1777- رواية عن اعتراف المغرب باستقلالها ...
- العلويون بعد أحداث الساحل: تشتّت في التمثيل السياسي.. ووحدة ...
- شهادات مؤثرة لأطباء غزة بعد عرض فيلم -الطبيب الأخير- بمنتدى ...
- أزمة داخل كواليس -مناعة-.. اتهامات متبادلة بين هند صبري ومها ...
- المنتدى الثقافي الأوروبي الفلسطيني يعقد مؤتمره الثاني ‏بمشار ...
- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعمة حسين الحباشنة - هرطقة طيور الجنة