أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نعمة حسين الحباشنة - إنتبه !! أنت في صفحة من صفحات المخابرات العربية














المزيد.....

إنتبه !! أنت في صفحة من صفحات المخابرات العربية


نعمة حسين الحباشنة

الحوار المتمدن-العدد: 3037 - 2010 / 6 / 17 - 13:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في صباح هذا اليوم وبينما كنت أتجول في أروقة موقع من مواقع التعارف الالكترونية الشهيرة دخلت وبالصدفة الى صفحة أطلق عليها اسم ( المخابرات ... ) كان موقع مديرية المخابرات العامة في احدى الدول العربية بارك الله فيها ...

الهدف المعلن للصفحة كان الحفاظ على الأمن والهوية القومية ومحاربة الارهاب , هذا ما كتب على تلك الصفحة ولطبيعتي الفضولية قررت أن أتتبع كل الروابط الموجودة هناك وحتى التعليقات من ( المعجبين فيها ) وما أكثرهم في زمن الفقر والجوع والظلم والضياع الذي تعيشه أمتنا العربية في هذا الزمن الأغر ....

لن أطيل عليكم بالسرد سادتي ولكن ما رئيته بين ثنايا تلك الصفحة الالكترونية هو ما أفلت لساني من عقاله وأنا من كنت قد حلفت أغلظ الأيمان أن لا أقترب من السياسة مرة أخرى .... كان ذلك الرابط لفيلم وثائقي وضعه المسئول عن الصفحة وعباراته المنمقه المتوجة بالتهديد المبطن لمن يجيد القراءة بين السطور والتي زين بها رابطه هو ما استفزني للحديث ؛ هو يطلب من المنتسبين لتلك الصفحة شكر النعمة التي هم فيها ويقارن بين ما يحدث هنا من تصرفات لرجال المخابرات وما يحدث هناك في تلك الدولة ويطلب منهم أن يدلي كل منهم بدلوه بعدها لمعرفة رأيهم بما يحدث ؟؟؟

لتنهال عليه بالتمجيد والحمد والشكر على النِعمْ تعليقات كل المعجبين ؛ رابط لفيلم وثائقي بسيط لا تتجاوز مدته الدقيقتان يظهر فذ من أفذاذ مخابرات دولة عربية أخرى أو كما يحلو لمن يعيشون وهم الوحدة العربية مثلي تسميتها دولة شقيقة ، الفيلم يظهر رجل المخابرات البطل الهمام وهو يأمر مواطن بخلع ملابسه كلها وفي الطريق العام أما المواطن الخائف أو لنقل الخائب لأنه لم يعرف كيف يحافظ على حقه وسط الطغيان فلقد كان يمارس مهنة التعري بهدوء تام وكأنه في حمام بيتهم وحتى آخر قطعة غير آبه لمكان وجوده ولا يشغل تفكيره الا تنفيذ الأوامر؛ ليعاود وبعد انتهاء المهمة وبهدوء تام ارتداء ملابسه وصوت رجل المخابرات مازال يهدده وسط صخب صوت ضحكة الانتصار ...
مشهد ذكرني بالديموقراطية العارية المغتصبة في عالمنا العربي ؛ وبأصنام اللات والعزى التي يقدسها البعض وبسجد لها آخرين يقولون أنها هي من ستعيد للعرب أمجادهم بينما أولئك يلقون بها في قاع المستنقع يربطونها بحبال من مسد على باب مسلخ الطاعة لولي الأمر بالقوة مرة وبشيوخ للافتاء يمجدون السادة مرة ويلعنون من يقترب منهم وبأحاديث مسندة مرة أخرى ؛ والأدهى من ذلك أنه ذكرني بخيبة أمل كبيرة وحلم غاضب من أجل الوحدة العربية الممزقة تحت أقدام دوائر مخابراتها التي تحارب بعضها البعض وتساهم بنشر الكراهية بين العرب تحت عنوان (أعطني رئيك بما يحدث ) ...

مسكينة زوجة ذلك الرجل لابد أنه الآن يمارس ضدها كل قوانين العيب والعار وبطولات سي السيد ليثبت لها ولكل من شاهد الفيلم أنه رجل لا يهز له غبار وحامي الديار عنترة المغوار ؛ أو ربما هو يرقد الآن تحت تراب أرض العروبة بعد أن مات كمدآ وقهرآ نادبآ حظه وباكيآ على زمن استبيحت فيه كل المحرمات ؛ وربما هو الآن موظف في المخابرات العامة بعد أن خدمته الواسطة لينتقم من جماهير الشعب العربي البغيضة التي تركته وحيدآ مع مصيبته وهو يرقص عاريآ على قارعة الطريق ؛ أو ربما هو الآن شيخ من شيوخ القاعدة يرتدي الحزام الناسف ويجهز للانتقام ممن ظلمه بقتل شيخ طاعن بالسن أو أرملة غريبة أو طفل رضيع أو وحيد لأمه وأبيه مناديآ بديموقراطية (الموت للجميع )
أينما يكن فلم يعد شيء بالنسبة له يهم في زمن عربي بغيض عنوانه ( ما عاد شيء مهم ) ؛ وظلم يرتدي ثياب الحفاظ على المقدسات يقول وهو يهز العصى رقصني يا جدع على رفات نفوسكم المنكسرة ؛ لتضيع الهوية والأمن والقومية ويعشش الارهاب على أعتابه.

نعمة الحباشنة / عمان / الأردن / 16/6/2010 ( هرطقات من زمن الهروب )



#نعمة_حسين_الحباشنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هرطقة الظلم
- جرائم الشرف إلي أين ؟؟


المزيد.....




- لبنان.. القائمة الكاملة للفائزين بجوائز -موريكس دور- 2026
- بعد لقاء بوتين.. ويتكوف وكوشنر في كييف لدفع جهود إنهاء حرب أ ...
- قاليباف محذرًا: قواعد الاشتباك تغيرت.. وردود إيران ستكون -أس ...
- فيديو مزعوم لـ-تقدم حوثي متسارع على جبهة المخا والساحل الغرب ...
- ارتفاع كبير في نسبة المشاركة في انتخابات سكسونيا-أنهالت
- سياسي فرنسي: لا يمكن لأوروبا تمويل الصراع في أوكرانيا إلى ما ...
- رئيس الأركان الإسرائيلي: نمر بفترة متوترة وقابلة للاشتعال عل ...
- دوافع برلين لإغلاق القنصلية الروسية في بون
- سياسي ألماني يكشف دوافع الاستدعاء الجماعي للسفراء الروس في أ ...
- ناشط فنلندي: انضمام فنلندا إلى الناتو نقلها -من النار إلى ال ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نعمة حسين الحباشنة - إنتبه !! أنت في صفحة من صفحات المخابرات العربية