أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد المظفر - الإسطوانة والمرأة














المزيد.....

الإسطوانة والمرأة


حامد المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 3069 - 2010 / 7 / 20 - 15:52
المحور: الادب والفن
    


بلحاف من القطن امتدت الارجل الاربع ساقا رجل، وساقان لامرأة، التفا تحت القطن، وفوق قطن (المندر) الفراش، المقلم الخطوط، يتشابكان، بحك القدم بالقدم، ويبعدان البرد عن كليهما.
طقس بارد، وربح لافحة، الاشجار تسابق الريح، وتسابق الرعد حركة الشجيرات المتقاربة، وظهر القوس قزح بعد ان توقف هديل المطر وهطوله، ورذاذ البرد، وتباعدت الغيوم متفرقة في السماء، بينما لمظ البرق مازال ، والنور يشع في كل مكان.
لم تقدر الريح، ولم يستطع الصوت المدوي من الرعد وقبله الضوء الساطع من البرق،ولا اشعاعات القوس قزح،من ازالة اللحاف عن سيقانهما.. ولم تتكشف السيقان.. يقت تتعانق من الاسفل مع ساقي الرجل،وبدأ القدمان،قدم ايسر، منها بدعك قدم ايمن منه،وبدأ من جديد لفح حمى اللقاء من حرارة الدعك..ولكن البرد هو ايضا بقى!
وفي اليوم التالي، استدانت من قريبتها في الغرفة المجاورة، نقود صفراء، زرقاء.. وكانت ست عشر الاف دينار،وذهبت لمحطة الوقود القريبة وسط ضجيج السيارات وابواقها، وبين الزجر والمناداة،استل لها بائع الغاز، اسطوانة،بالالاف الستة عشر،ودحرجها لها، ودحرجتها هي على اصيص الشارع المزفت، وأوقفتها عند الرصيف الوسطي.
رفعت الاسطوانة بكلتا يديها..وحسبت ان تقع فتقضم اصابعها، حافظت على وضع الاسطوانة المرفوعة نحو الرصيف الوسطي.
ودحرجت الاسطوانة بمقدمة ساقيها ما فوق الركبة،ظغطت على بطن الاسطوانة بالساقين وامسكت بها من فوق باليدين، وعبرتها بضغط الساقين الرصيف،ودب دفء مابين ساقيها، وزحلقت الاسطوانة تدريجيا نحو الاسفل،وركضت بها مدحرجة اياها نحو الغرفة اشتعل الغاز من الاسطوانة،كما اشتعلت بين ساقيها، نامت تحت اللحاف والنار مشتعلة من الموقد الغازي، وداعبت قدميها الفراش في السرير،ثم القت بالحاف نحو الشحال ناظرة الى الساعة.كان عقرب الثواني مسرعا بينما عقرب الدقائق ابطأ،يلاحقه عقرب الساعات اكثر بطأ،واتفق عقرب المنبه وجس الساعة الهزاز وقاما يتحركان. وقدم الرجل،عند موعده فهز السرير، ولف ساقيه بساقيها،والاسطوانة تنفث نارها في الموقد وعم الدفء الغرفة من كليهما.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وطار لب الحمار
- الواحد بين الصفر والفارزة
- البرزخ وعينا حسام الصفراوتين
- طيارة من ورق
- حقوق الجرذان
- الكرات الزجاجية الأربع


المزيد.....




- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد المظفر - الإسطوانة والمرأة