أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد المظفر - وطار لب الحمار














المزيد.....

وطار لب الحمار


حامد المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 3046 - 2010 / 6 / 27 - 20:18
المحور: الادب والفن
    


تأرجحت الكتب في المكتبة وسقط كتاب ارخمينث (بلاتيرو) كما سقط كتاب توفيق الحكيم (أنا وحماري) وخرج الحماران يسألان عن حمار مربوط بعربة نقل النفط قرب ساحة الفردوس, هل هو مشترك في إرهاب بني البشر,أم استخدمه الإنسان لهذا الإرهاب؟ هل هو بائع النفط أم هناك من اشترى الحمار وصنع له عربة للنفط, ملأها بمدافع الهاون لترجع إلى فنادق العاصمة .. وصار الحمار يتوسل ويقول.. انه ليس من صنعي, ألا يوجد لي رأس كبير, وهذا الرأس الكبير يمنعني من أن أقوم بمثل هذا العمل.. صحيح أن تفكيري بسيط أو معدوم, ولكني صديق الإنسان فكيف اقطع رزقي وأنا ملازم له, في كل الأحوال أتحمل المشاق, واحمل عنه ما لا يقدر على حمله, سواء أكان جسدا أم أي معدن صلب, طابوقاً أم رملاً أو اسمنتاً.. نفطاً سائلاً للطبخ فأنا ما أحمله هو للخير.. وللبناء, مواد الإنشاء يبني الإنسان بها مأوى له, والنفط, يُنضج الطعام له ليبني جسمه.. فكيف.. كيف أتهم بما ليس فيه لا ناقة ولا جمل قضيت الليل في البرد بلا طعام،ولا شراب،لم احصل على قوتي، وتركوني محملا بهذه القنابل ليعصفوا بأبنية شامخة، يأوى فيها الأصدقاء،وأبنائه لم يأشروا على عربتي أي رقم، كما يؤشر على السيارات، ولم يلحظ الخفراء من الشرطة إني ماكث هنا مع العربة،دون الكتابة على الظهر أو عليها،وبدون أرقام، أو عبارات غزل،أو تبجح بالقوة،أو اسم الجلالة، وأسماء التبرك..أليس من شروط السلامة وأنا قرب الجامع أو المستشفى ومحطة البنزين،أن يكون ما يميز عربتي عن العربات الأخرى القادمة.
لقد سمعت ما حدث قرب الجسر الحديدي،عندما دوى الانفجار، انفجار لغم أدى إلى تطاير أجساد الفتيات الذاهبات إلى العمل والمدرسة بكل براءة ، وما تطاير من أجساد الناس شباب ونساء وشيوخ في يوم الذكرى العزيزة على العراقيين والمؤمنين بالحرية في العالم في جوامع كربلاء والكاظمية ، حيث كان الناس يذكرون فيه المشهد مقطوع الرأس وأخاه مقطوع الكفوف،وبادر قائلا:أنا برئ من كل هذا، وهؤلاء الذين لا لب لهم ، ربطوا أنفسهم وصلوها بالجحيم ليقتلوا البشر بدماغ مغسول، بأفكار سوداء من بشر. وصاح:يا بشر، يا ذوي العقول الكبيرة، أيصح أن يتم ذلك فانا لم يبق لي لا رأس ولا عقل.
وطار اللب،لب الحمار، كما أطارت مدافع الهاون أشلاء الناس البريئة..
وصار الناس يتابعون منفذي القانون.. قانون الإدارة الجديد ليحققوا للناس حقوقا هدرت في أعمال الإرهاب.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الواحد بين الصفر والفارزة
- البرزخ وعينا حسام الصفراوتين
- طيارة من ورق
- حقوق الجرذان
- الكرات الزجاجية الأربع


المزيد.....




-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد المظفر - وطار لب الحمار