أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود طرشوبي - ولاية المتغلب : حكم فقهي لا يرضي الله عنه














المزيد.....

ولاية المتغلب : حكم فقهي لا يرضي الله عنه


محمود طرشوبي

الحوار المتمدن-العدد: 3059 - 2010 / 7 / 10 - 13:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من أمد بعيد و اشعر إننا مصابون من داخلنا بالهزيمة النفسية , و أن مواريثنا الفكرية لا تنبع من ديننا بل من تعاليم دخيلة علي هذا الدين ,, حقاً إنه منذ الهجمة العسكرية علي بلاد المسلمين و الدين في كل محالات الحياة في تقهقر , بدء من النظم السياسية مروراً بالتجارة و الفنون و العلوم الإنسانية و الآداب , و لكن يظل الين هو المكون الأساسي للفرد خاصة العربي و المسلم منه و لقد رأيت ملحدين كثير عندما تمر به الأيام و يقترب من حافة الموت يتذكر الموت و البعث و الحساب , و لكنه يظل محافظاً علي إلحاده ظاهريا حتى لا يقول الناس انه حدثت له ردة فكرية في نهاية حياته .
إن القضايا الكثير المعاصرة التي تحتاج إلي نظر عميق و اجتهاد جديد كثيرة و متشعبة إلا إننا يمكن أن نشير إلي أن أهم هذه القضايا , إذا لا يمكن أن بناء نهضتنا دون البت فيها بصورة أو بآخري , و من هذه القضايا مسألة ولاية المتغلب أو المتسلط , و المقصود بها هو أن يقوم حاكم و يستولي علي الحكم بالقوة , ثم يطلب من الناس أن يبايعوه , أو تكون البيعة و الاختيار بالإكراه و حتى لو بويع لا يصبح حاكما شرعيا للمسلمين , لان البيعة عقد مراضاة و اختيار , و هو ما يشبه الحاكم الذي يأتـي عبر انقلاب عسكري أو أن يأتي عبر انتخابات مزورة أو يتسلط علي الناس بإجبارهم علي انتخابه باعتبارهم موظفون في الدولة و هو الحاكم الحالي , فكل الاشكال التي تصب في النهاية الي ولاية حاكم بدون بيعة شرعية من الناس ليس إجبار أو إكراه او استخدام للقوة فهي ولاية غير شرعية و هو حكم ليس عليه أي دليل من كتاب أو سنه . و كان سبب انتشار هذا الحكم هو الاستسلام للواقع الكئيب الذي سيطر علي فقهنا عدة قرون , فرضي باغتصاب السلطة , و أعطي الحكام المتغلبين صفة شرعية ! ورضي بانحرافات ثقافية و اجتماعية أخري .
و يخيل إلي إن انهزام دولة الخلافة الراشدة , ثم انهزام القوي المعارضة كلها في عصور و أمصار شتي ترك في النفوس عقدة لا تحل .
بيد أن الله لا يرضي أن تهمل هداياته علي هذا النحو ثم يترك المفرطون دون عقاب . و نحن مسلمي العصر الحديث , نذوق ثمار تفريط قديم , و لكننا ورثنا نظرية ً الوحي الإلهي مصوناً , كما ورثنا رغبات عميقة في العودة إلي الحق .
و أري و نحن نبني مستقبلا ً جديداً لديننا و دنيانا , أن نعيد النظر في ما ورثناه من عقود مضت في أحكام فقهية لم تستند إلي نص من كتاب أو سنة , و لا يجب أن نعظم هذا القول أو الرأي لأن فلان من العلماء المسلمين قد أفتي به . فان الحق حجة لنا و علينا , و ليس قول أو فثوي لا نعلم مصدرها غير الرضا باغتصاب قيادة الأمة من شخصيات غير مؤهلة لقيادة حارة في شوارع القاهرة .
و لقد فزعت عندما رأيت فقهاء و علماء السلطة في تاريخنا المعاصر تتبني حكم ولاية المتغلب لفرض حكام علي الأمة أتوا عبر انتخابات مزورة أو لأنهم من نسل بيوت لا يوجد ما يميزها من الشرف أو المروءة .
إن نحن شباب هذا الجيل المعاصر نعاني من فتنة مزدوجة فنحن ننظر إلي الممارسة السياسية للجيل الأول في صدر الإسلام , و رجلا قام إلي عمر ليقاوم اعوجاج عمر بالسيف , و حرية سياسية تمارس في الغرب الغير الإسلامي في مصدر تشريعاته , و بين خطباء و علماء محسوبين علي الإسلام يعرضون عليه أفكار مستبدة باسم الإسلام و يطلبون منا أن نستسلم إليها لأنها من عند الله و هم كذبه .
إن الإسلام في عصره الأول يقول بالشورى و البيعة و علماء هذا الزمان يقولون لا يجوز الخروج علي الحكام بدعوي إنه متغلبون , و هذا لا يوجد عليه دليل إلا سيطرة الأنظمة علي عقول و مقدرات الشعوب في العالم الإسلامي



#محمود_طرشوبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاخوان المسلمون , من الدولة الاسلامية إلى الدولة الوطنية
- و ليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه
- متى تَشرب كَلماتي من دِمائي ! قراءة في العقلية الجهادية المس ...
- ختام القمة العربية المنعقدة في دار الندوة
- رسالة إلى دعاة الفتنة.. أوقفوا إشعال الحرائق
- القبض علي مجدي قلادة بتهمة إثارة الفتنة الطائفية : عصر الشهد ...
- صناعة الإرهاب الأميركي
- قراءة فى رسالة أبو محمد المقدسي الجديدة : بيت المقدس فى القل ...


المزيد.....




- الجيش الإيراني يتحدث عن هدف تسعى إليه أمريكا في حربها على ال ...
- الاحتلال يقتحم مقر الهلال الأحمر ومستشفى الشهيد ياسر عرفات ف ...
- الاحتلال يقتحم مقر الهلال الأحمر ومستشفى الشهيد ياسر عرفات ف ...
- رئيس الجزائر: نتمنى لبابا الفاتيكان مواصلة مسيرته في تعزيز ا ...
- تصاعد قياسي في استهداف المساجد.. 23 محاولة إحراق إسرائيلية م ...
- الفاتيكان يعلن نجاح جراحة استئصال ورم سرطاني للبابا لاوون ال ...
- بابا الفاتيكان يخضع لعملية جراحية لعلاج سرطان الرئة
- الفاتيكان يعلن نجاح عملية جراحية للبابا ليو لاستئصال ورم سرط ...
- الفاتيكان يعلن إصابة البابا ليو بالسرطان واستئصال جزء من رئت ...
- الفاتيكان يعلن إزالة جزء من رئة البابا بعد التأكد من إصابته ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود طرشوبي - ولاية المتغلب : حكم فقهي لا يرضي الله عنه