أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - سعيد الوهابي - عزيزي الرئيس - 1














المزيد.....

عزيزي الرئيس - 1


سعيد الوهابي

الحوار المتمدن-العدد: 3052 - 2010 / 7 / 3 - 14:00
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


رئيس التحرير , رئيس الدولة , رئيسي في العمل , المهم أنك رئيس , سُلطة ما , هل تعرفني أيها الرئيس ؟ لا بالطبع , ولكن صديقاً ما قال لي (إفعلها في الظلام) لأن الكثير من الأشياء تحدث هكذا , وفي مدونة لصحفي أمريكي يُوصف بالرزانة قرأت أن البلدان النامية – أشك في دقة ترجمتي لهذه الكلمة – هي البلدان التي لا يجرؤ الناس فيها على التعبير أو بمعنى آخر أن يكونوا أنفسهم , يا لسذاجة هذا الصحفي , ايضاً أتابع عشوائياً مواقع إلكترونية عن الهجرة الى النرويج , وفي موقع رسمي إرشادي كتب التالي بالعربية " النرويج بلد ديموقراطي , والديموقراطية تعني حكومة ممثلة " ومع هذا فالموقع ساذج وسطحي وإنتهازي وإمبريالي.

هل أبدو مشتتاً أيها الرئيس ؟ ربما , هل أحتاج الى أن ألملم نفسي ؟ بالطبع , ولكن هذه الحكاية حكاية بنية كاملة , حياة كاملة , هل أنا هنا أرفع شعار البنيوية من جديد ؟ ربما , ليست لدي مشكلة مع الشعارات القديمة والجديدة و القبيحة والجميلة , لأنك أحياناً تجد نفسك تحمل رايات شعار لا يمت لك برغبة وتقف في ساحات حرب ليست لك وتحارب ضد طواحين بلدتك ومسارحها كدون كيخوته تماماً , وبعد سنوات تعود كأي جندي تعيس لتجد أن قائد الجيش قد رحل مع كبار الضباط والحاشية الى قصره في النرويج مثلاً.

المهم عطفاً على البنيوية التي هي محور الأزمة , هل أحاول إفتعال أزمة هنا أيها الرئيس ؟ ربما المقال كله مفتعل , كحياتنا تماماً , وردود فعلنا المشتتة على مجريات إفتعالات حياتنا الغير منطقية , جملتي السابقة مثال جيد للإفتعال المنتشر في الصحف , و لكي لا يضيع المحور كما ضاعت المعاني الحقيقية والأغاني الجميلة وتََبقى لنا الشعارات الخاوية والرجال المهمشون أريد أن أكون وسطياً لمرة واحدة في حياتي , هل يعني هذا أنني كنت متطرفاً يوماً ما ؟ ربما , قد يقنعني المتطرف فأقتنع وأحمل شعاره وبندقيته لأدافع عن ما أقتنعت أنه طريق الخلاص الأبدي , لماذا ؟ , لأنني لم أكن أتحدث بصوت مسموع فطغى صوته وأقنعني , وتراءى لي النصر والعزة الذي نبحث عنها منذ ألف عام في صوته وعينيه , وكان كل هذا وهم لم أتداركه سوى في المعركة وهو يقف في مؤخرة الجيش , أو هناك في منبر النرويج.

ولا أحب النخب أيها الرئيس , تسألني لماذا ؟ ليس هناك مبرر لحبهم , هل يمكن أن يقنعني نخبوي ما ؟ ربما , كل الإحتمالات واردة في حياتي , وقد أصبح نخبوياً في بلد نامي كذلك , وهو كما تعرف يختلف جذرياً عن غيره من النخب , النخبوي هنا ليس إنساني , ديكتاتوري من الفئة الممتازة , المهم أن لا أكون وسطياً , ألا تتفق أيها الرئيس أن الوسطية مفهوم ساحر ومؤدب ؟ , أن تكون وسطياً أن لا تفعل شيئاً سوى أن تقول بعض الجمل الحالمة ثم تنام , في أغلب الأحيان أحقد على الذين يصفون شيئاً أو شخصاً أنه وسطي , وأحقد على الموصوف , وأحقد على مكان الوصف , وربما تهورت ولبست خوذة المتطرف وحاربت بإسمه ضد هذا الوسطي العدو , أو دفنت سيجاري الكوبي النخبوي العظيم في جسد الوسطي المؤدب.

عزيزي الرئيس لماذا أكثر أنا من تكرار نظرية الحرب والصراع في مقالي هذا ؟ هل أنا متوحش ؟ لو كنت في عمري أو في أحلامي لعرفت كم هو مؤسف عدد المرات التي نحلم بها بالخطر المحدق بنا , بالتيارات الهدامة , بفكرة التكالب , والقبض على الجمرة , هنا معسكر ضخم , أو لنقل بيادق غير ديموقراطية في رقعة شطرنج ذات لون واحد تقريباً , وفي كل مرة يتغير الاعبين ونبقى نحن البيادق والأحصنة والفيلة والوزراء وربما الملوك - مع حفظ الألقاب – مجرد لعبة للتسلية.

أنا حزين أيها الرئيس كقصيدة.

كاتب وروائي سعودي.



#سعيد_الوهابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خبز و حشيش و جريدة الوطن - 2
- خبز و حشيش و جريدة الوطن
- رواية لا أحد يهزم الله ... محاولات جادة لهزيمته
- ماهي عاصمة إستونيا ؟!!
- الحرية و الدين


المزيد.....




- حماس تنشر صورا للمرة الأولى لقادتها الشهداء بينهم محمد الضيف ...
- الحوثيون يعينون رئيس حكومة جديدا بعد اغتيال الرهوي.. من هو؟ ...
- الحوثيون يتوعّدون بـ-الثأر- بعد ضربة -مجلس الوزراء-
- دون آثار جانبية.. زيت عشبة طبيعية قد يعالج القلق
- السودان.. دقلو وأعضاء حكومة -تأسيس- يؤدون القسم في نيالا
- أول خطاب بعد أداء اليمين.. دقلو يتعهد بسودان واحد لا مركزيًا ...
- ترامب يشكك في لقاء بوتين وزيلينسكي ويلوح بدعم جوي لوقف الحرب ...
- غسيل أموال واتجار بالمخدرات.. تهم تلاحق مشاهير تيك توك بمصر ...
- إسرائيل تعلن استعادة جثمان جندي من غزة بعملية خاصة
- البيت الأبيض يدرس تغيير اسم وزارة الدفاع إلى -وزارة الحرب-


المزيد.....

- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة
- نظام الانفعالات وتاريخية الأفكار / ياسين الحاج صالح
- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - سعيد الوهابي - عزيزي الرئيس - 1