أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الواحد الحمداني - هذيان














المزيد.....

هذيان


عبد الواحد الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 3043 - 2010 / 6 / 24 - 20:15
المحور: الادب والفن
    



...التقت عينانا، فلم أقو على رفع عيني الى عينيها ثانية،فجعلت أتسلى بمداعبة ولاعتي حينا، و برشف القهوة حينا آخر، و لم أسطع البقاء على تلك الحال طويلا....ضايقني المر كثيرا حتى خلت نفسي في زنزانة انفرادية...كانت هي الأخرى لمحة من حين لآخر كما كانت تخشى أن تتعانق عينانا، وتتسلى بمداعبة زجاجة المشروب الغازي....
أخرجت سجارة من علبتي، و أضرمت فيها النار و نفثت الدخان حلقات.. حلقات في الهواء المريض للمقهى، تسكعت بعيني في زوايا المقهى و كأني أراه للمرة الأولى....خيوط العنكبوت تصل سقف المقهى بأرضها....كراسي مكومة في زاوية ... أعقاب السجائر و اللفافات تزين أرض المقهى مشكلة لوحة يعجز أمهر الرسامين عن تشكيلها....
أمعقول أن تكون هي؟ أهذه التي أمامي هي شيماء التي عرفتها منذ أعوام.... الأنف الرمحي و الوجه المدور و الشعر الأجعد ...لا أخطئ هدفي ...إنها هي و لا شك ... شيماء..سأقطع كل الشكوك ... سأسألها عن أصدقائنا القدامى... لكن كيف أبدأ الحذيث؟ ماذا أقول لها في البدأ؟....سأطلب منها منديلا ورقيا و... لا بل سأطلب منها قلما... نعم سأتظاهر بأني نسيت قلمي و أطلب منها قلما.... سأعرفها من صوتها الجهور... نعم صوتها.... إني أعرف صوتها أكثر مما أعرف ملامحها... ستذكرني... وربما هي الآن مترددة... ربما تذكرتني...ربما .
سأدعوها للمبيت معي الليلة ... سأدعوها إلى منزلي المتواضع و أصارحها بحبي القديم ، وأحكي لها عن تعنتها و احتقارها لي.... سأذكرها بأيام الغميضة و الحجلة ... ستضحك كثيرا...
.. أحرقتني السجارة التي لم أدخنها، فانزعجت زاجا بها في منفضة السجائر... رفعت عيني فلم أجدها.. ضاعت ... الويل لي كيف خرجت دون أن أنتبه ؟... كيف لم أفطن لخروجها؟.. ناديت النادل :
ــ عمر .... عمر.
و بخفة سنور أتاني سائلا إياي عما أريد:
ــ شاي .. قهوة .. أو أرني عرض كتفيك .. منذ جئت و أنت نائم أمقهى هذا أم فندق ؟ ما من مرة نصحتك بالإبتعاد عن ذاك المخدر، إنه من يسبب لك النوم و عندما تدخن تلك اللفافات اللعينة تصير أميرا وملكا .. تأمر حينا و تنهي حينا ... و ..
قاطعته:
ــ لا شاي و لا قهوة .. أسألك عن السيدة التي كانت بالركن المقابل أين ذهبت؟
ضحك .... و انصرف يردد بصوت جهور، صاحبنا يسأل عن كانت بالمقهى
و ارتجت جنبات المقهى بضحكات مجلجلة مقيتة ....






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كالفراشة
- رسبت في الثانوية
- أربع قصص قصيرة جدا
- فاس
- خطاب النسيان
- أنا والشمعة
- من خواطر تلميذ فاشل
- ما جدوى الشعر؟


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الواحد الحمداني - هذيان