أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - ببعض شهيد سأكتبْ














المزيد.....

ببعض شهيد سأكتبْ


صلاح الداودي

الحوار المتمدن-العدد: 3028 - 2010 / 6 / 8 - 00:37
المحور: الادب والفن
    



ألقيه على قلب فتحي المسكيني
بعدما ألقى شأنا
ليس شأنا لأحدْ


هذا حديث شهيد مع نفسه
هل هذا شهيدْ!
أم درع بشريّ لسماء لا أرض لها!

...شعركْ!
شعركَ شعركْ

موتكمْ شأنكمْ
وأمّا موتهمْ
فشأن الشهداءْ

كم سيبكي المسيح مثلكْ
كم سيُسلخْ
ولا يَدمعْ

لعلّ الذي كلّ يوم يُذبحْ
يغيّر أيّ إيقاع في دم الشعرْ

يموت حرّا من القافية
لا وزنا للرّوحْ

الرّوح تتبَعُ الرّوح إلى النّهر ذلكْ
المهمْ، أينْ؟ لا الماهية

فقد يَتبع الشهداء بعض الشعرْ
والرّوح تزهرْ

لماذا الشهداءْ يتبعهم الشعرْ؟
هل أبعد من الموتْ سوى الشعرْ؟

الشهيد أقرب إلى الشعرْ
مَنْ، أحدكمْ

والشعر أقرب إلى الشهيدْ
مِنْ أيّكمْ

مقاتل بزيّ الشاعرْ...
وشهيد بالزِيّ الشعري...
وشاعر بزيّ العائد من الرّوحْ
في سبيل شعر الشهيدْ
"بعد الرّوحْ"

هل الشهيد يشهد من أجل الموتْ
أم يعثر على نفسه حيّا
فيوجدْ
بلا تقصيرْ؟

لا أعدكْ
بغير الغيوم البِكْرْ
كمن يموت منثورا كما ابتسامة
تخيّم في القلبْ
هل أعدكْ

ولا الإيقاع شهادة أنّكْ
لم تمتْ،...

أيّها الشعريُّ
لا تمتْ... إذًا...
بعد الآلهة...
فالموتْ،
لم يوجد بعدُ

الموت لا يوجد عندكْ
الموتْ، إذا أردتْ،
لا يوجد بَعدكْ

لا تمت شاعرا إن لم تكن شاعرا
إذْ بماذا وَعدتْ، لو تموتْ...
حتى تموتْ

لا يكو ن شاعر شاعرا
إذا أتى مع الشمس صباحا إذا شاءتْ
وذهب بها مساء إذا شاءْ

لا يوجد شهيد مجهول المصيرْ
لا يوجد شهيد سوف يهبكم مصيره
لا يوجد شهيد منكم سوف يهبكم مَسِيرَهْ

كلّ شهيد حياة مجهولة الشهادة
كلّكم شهيد مجهول الهوية
لا ذنب له إذًا!

كلّهم تنظيم علني
كلّهم يِؤلّف من موته على الفورْ
جماعةَ حياة
تناسب ما ألقاه على نفسكْ
دفعة واحدة

لقد فاض عليه قلبه
كجرعة حياة زائدة على حياة كلّ يومْ
أو وردة لم ترحم الحقل بجمالها
عندما أصبح الحقل زائدا على الوردة
أو عصفورا زائدا على الصّدرْ
عندما مرّ سرب من الصّقور سريعا
تطارده حشرة عابرة
تقود الضمير البشري مستسلما
أو جرعة أملْ زائدة على الألمْ

لا توجد عاطفة كالذكاءْ
من أجلها استحق الشهيد بنفسه
بعض هذا البقاءْ

شكرا لكرم الشهيدْ
على الحفاوة البالغة
أو،
حسن الضيافة
وإنارة الشارع
وأناقة الهندام
والحنين إلى الأمْ...
...
إلى آخر ذلكْ
...
صلاح الداودي،

لا يموت غير الذين جُعلت حياتهم سياسة وحسبْ لا حياة
أو اللذين لا يُجمعون إلاّ على الموت رأسا



#صلاح_الداودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بآخر الشعراء ؛ بآخر الشهداء
- الهويّة غير مُطبّع
- برقيّة عاجلة إلى حيتان البحر الأبيض المتوسّط
- نسخة من حبّ تونسْ
- هَيْفَكِ..
- هنا تونس
- إ.رَ.لكِ S.V.P (1)
- بكاء قليل
- أحبّكِ فوراً
- أُورُونْجْ بْسِيشِيكْ
- أطلبوا الحياة ولو في تونسْ
- على اثْرِ ابتسامتكْ
- على اثْرِ ابتسامتكْ
- نعاسك أيضا معجزة
- عن حُبْ
- في حبكْ، أكتفي بمعجزة
- لا تغيري ابتسامتكْ
- لو لا ابتسامتكْ
- خَدِّرِينِي... خَدِّرِينِي...
- لوِ الطبيبة


المزيد.....




- مصر ترشح -القصص- لخوض سباق الأوسكار 2027
- -لكل كتاب حكايتان.. حكاية النص وحكاية المنع-.. مصائر كتب أُر ...
- بعد دخوله العناية المركزة.. سامح حسين يوجه رسالة لجمهوره ويط ...
- بزي -إلف- السينمائي.. مواطنة موسكوفية تدلي بصوتها في انتخابا ...
- اختفاء 5 نساء يقود إلى كشف أدلة مروعة في منزل صانع أفلام إبا ...
- التعليم العالي:إعلان نتيجة تقليل الاغتراب لطلاب الشهادات الف ...
- أستراليا.. -باتمان- يخطف الأنظار على سطح دار الأوبرا في سيدن ...
- ليوبيموفا: افتتاح 289 مكتبة نموذجية عام 2027 ضمن المشروع الو ...
- لماذا كان الروس -يُخرجون القديسين- من البيت؟
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - ببعض شهيد سأكتبْ