أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زنار علي - الحقيقة لا تحتاج الى تصفيق














المزيد.....

الحقيقة لا تحتاج الى تصفيق


زنار علي

الحوار المتمدن-العدد: 3016 - 2010 / 5 / 27 - 23:16
المحور: الادب والفن
    


خرج وتركَ الأبوابَ مفتوحةً. كلما ابتعدَ ليستمدَّ طاقتهُ من الشمِ. ولكنه لم يدرك ما مدى خطورةَ خطواتهِ التي سوفَ تنهشُ جسده يوماً من الأسفِ .ولم يعلم بأنَ هناكَ لحظة سوفَ يزرعُ فيها أبتسامات السنابلِ تموتُ في أحّداقها وفي حناجرها . ولم يتصور بأنه سيسمعُ يوماً نبأ ً عن ضفائرِ النساءِ قُطعنَ من دونِ ذنب وأن الأطفالَ إعتصموا عن العلمِ لأجلِ أوربا. لكنه جعلكَ كلَ الأفكارْ النزيها والسامية .وجازفَ إلى أعماقِ الكأسِ حيثُ حريةَ النبيذِّ و أدواتَ الأتتحار.و جازفَ إلى حضنِّ إمرأةٍ شقراء لا تَقتَّلُ سوى كبرياءَ الوطنْ . من هنا بدأَ يكتشفُ ذاتهُ . بأنهُ تاهَ في عالم العقاقير و باتتْ الأرصفةُ والأنفاقُ أفضلَ حانوتاً لسعادتهِ .و لثرائهِ بالنسيان . وها يشاهدُ السُلطة الرابعة و الفن السابعْ . على مَّنصةِ الأوسكارِ يستلمونَ عنه وعليه . و ينتقلُ من معرض لمعرض .وها يبوحُ بين عقاربَ الساعةِ خُلسةً و يدونُ على طوبَ الجدرانِ و يرسمُ بدخانَ سيجارتهِ بأنهُ(.......) لا بأسَ بهِ بينَ نعلِّ فتيانَ أوربا . واحلامُ يقظتهِ لا تفارقهُ عندما كانت جدرانهُ لوحة فنية من فاقتهِ والنوافذُ تترنحُ وتعزفُ مع النسيمِ لغة الكدماتِ . والفأرانُ أفضلُ حُراساً لحفظِ خصوصياتهِ .إنما هو بينَ احضانَ طبيعتهِ .لا يفتقدُ لشيء إلا للتاجْ . مرةً أُخرى ها هو يلقمُ اليراعَ ليحرقَ بياضَ القرطاسِ بمدادٍ لا تفارقُ الحياة .في زمنٍ تهششَ فيه عظامهُ و كي يدونَ عن أدمغة النخاسين و تطفلهم و أنتهازيتهم. عسى من زاجلاً أن يخّدمَ كلَ مقل ليتلوها. و يقولُ كُن راشداً أيها الفتى فكلُ أوقاتَ النخاسينَ ثملٌ كي ينسوا خلفياتهم .مثلَ سواعدَ نساءً تلهو على وجه الماءِ و أمتعةَ أطفالاً تبحثُ عن صديق وفساتين أعراس طُرزَ بها النعشُ . و زوارقاً تناديكَ أوربا و لا تناديكَ دار الفناء كن راشداً أيها الفتى ولا تبعثر تراباً أنت تجهلهُ فحضنُ صبيةً من وطني هي عشَ الخلود .وأبتسامةَ طفلاً من قريتي هو الجمالْ الأعظمْ ....



#زنار_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( الإنترنيت طلقة عيار ١٤مل)
- (ما الهدف منْ خلقنا)
- ( الرثيث)
- الأعتمار
- زنار علي:الأسلام تحت النقاب
- شعر


المزيد.....




- كالأفلام.. امرأتان تكتشفان أنهما شقيقتان بعد عقود من صداقتهم ...
- قراءات أدبية إخترنا لك: رواية -ليديا - تاليف: الكاتب عادل ا ...
- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زنار علي - الحقيقة لا تحتاج الى تصفيق