أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وفا ربايعة - ذاكرةُ الماءِ المنسيّة ...














المزيد.....

ذاكرةُ الماءِ المنسيّة ...


وفا ربايعة

الحوار المتمدن-العدد: 3011 - 2010 / 5 / 21 - 04:26
المحور: الادب والفن
    


(1)

لا شيءَ يُقوِّضُني ..
سوى انهزاميّةُ اللونِ
في عتمِ الفراغ ..
مَنْ ردّني إلى الصورةِ الممزقةِ
مع البحرِ والرياح ؟؟
لاجلِ أن يُمنحَ الفجرُ
مئةَ حُزنٍ ..
وينتهي صًخبُ الوقتِ
بدايات على الأرضِ ..
أكسرُ الظلَّ فيكسِرُني
ملءَ سُكونِ الغيمِ الراسي
على شاطيءِ السطرِ ..
فها هُنا مع الغيب ..
ستنتهي اللغةُ الحزينة !!!

(2)

لا شيَ يُقوِّضُني ..
في ألفيّةِ القُبورِ المُطّلعةِ
على علوِّ الياسمين
لحكاياتِ تشرينَ ..
تكتُبُ أمواجُ المُهورِ المُسرَّحة
جُثثَ الأرضِ المُمددةِ
إلى السراب ..

لأنني أقتاتُ على انعداميّةِ
الشيِءِ في الأشياء
وأُرتِبُ السُكونَ في عينينِ
مِن موتْ ..
على سُطورِ السخطِ والشقاء ،،
لأنَّ تعتيقَ الشوقِ في الأنفاسِ
يحرِقُني ..
لأنَّ شُموليّةَ الماءِ في الزهرِ
تحرِقُني ..
وما أنا إلاّ ..
ما يُشبِهُ رِجلَ الورقِ
في عُمقِ الهواء ..
وما أدري ..!!

- ما يملِكُني - الآن
في ظُلمِ الأسودِ من الألوان
إلا ..
تشريدُ الضوءِ في السواد ..
عندما ماءاتُ المدادِ ترفعُ
الصحاري مراعٍ هادئةَ العُشبِ

ذاكَ تصويرُ اللونِ ..
في جسدِ المكان !!


(3)


لا شيءَ يُقوِّضُني ..
سِوى أنَّ العتمةَ تفتعِلُ وهجَ الضوءِ
في مشاهِدِ وجهي ..
أكادُ - ألمحُ جماهيرَ السعَفِ
تقِفُ بتصفيقِها
كما أنا الآنَ
حينَ يُدرِكُني غيمٌ ماطِرٌ
في وجعِ الأشياء ..
ويحلو سُكُرٌ مشدوهٌ لقوميّةِ
الورق - الانتحار
تلكَ الصورةُ المُعلّقةُ
بينَ رملِ الواقعِ وصدّفِ الضُعَفاء ..
فــ خِتمُ الوجعِ الرابضِ
لا زالَ يُغنّي ..
" لوّ أنَّ زهورَ العتمةِ في الضوءِ
تُبارِكُني .. فأراني !! "
- كم يلزمُ من معقوليّةِ الصوتِ
كي يكفيني شفَقُ اللوزِ المُتكسِّرِ في النيران
وألمحُ جموعَ الدُخانِ المُرتَّلِ
مرّةً تلوَ المرّة ..
(...) أراها وُجوديّةً كأفكاري ..
فأصمِتْ !!

(4)

لا شيءَ إلى الآن يُقوِّضُني ..
سِوى..
ذاكرةُ الماءِ المنسيّة
وفراغُ السُطورِ الثمِلةِ
بنزواتِ الحروف ..

بناتُ الليلِ أفكارُنا ..
ووسائدُ الغيمِ أحلامُنا ..
دونَ مُقدِّماتٍ تُقَدِّسُ مذبحَ الكلمات
وتغلقُ الأبوابَ حينَ " شعوراً "
طائشاً ..
يهمسُ الغياب
ويُدَنِّسُ مدينةَ اللونِ
ويرحل !
يُحيي فيَّ داءُ الرمادِ
مراكِبَ الدُخان ..
ويصقُلُ أخشابَ الجسدِ
في المحرقة ..
ويُمارِسُ اللون ..
علّني أعود ..
علَّ الزهرَ يَسود ..
أرضَ الوقتِ الرماديّةَ ..
من أشلائي ،،
فلا أراني .. - ليتني أراني !!



#وفا_ربايعة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعضٌ من بقاياه !!
- هاربةً من نسيان .
- سنةٌ واحدةٌ كافِية !!
- جدارٌ و وطنُ على ظهرِ الغيمْ !!
- احتمالاتُ صُوَر


المزيد.....




- دور في الأوبرا.. لكن المرشح أفعى! ما القصة؟
- ما هو الواقع المالي الذي يواجهه الفنانون الأفارقة في قطاع ال ...
- في 5 قائق.. سرقة 3 لوحات بقيمة 10 ملايين دولار من متحف رينو ...
- التعليم العالي: 9 نصائح مهمة لطلاب الشهادات الفنية للتنسيق ا ...
- كيف صنع رغيف الخبز تاريخ الحضارات؟ من جلجامش إلى محمود درويش ...
- أنتوني هوبكنز يوثق رحلة حياته في ألبوم موسيقي جديد
- من نقد -الترمبية- إلى تبنيها طلبا للسلطة.. سيرة تحولات جيه د ...
- مسرحية -الناعشون- السعودية تثير الأسئلة الوجودية في مهرجان ا ...
- حرب بصرية.. جدران طهران تتحول إلى شاشة تروي رواية الصراع مع ...
- التعليم العالي: خدمات مجانية لطلاب الشهادات الفنية بمركز الح ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وفا ربايعة - ذاكرةُ الماءِ المنسيّة ...