|
|
الْدُّيُوُك ، دَائِمَا دُّيُوُك ..!!
سيد ماجد مجدلاوي
الحوار المتمدن-العدد: 2999 - 2010 / 5 / 8 - 12:44
المحور:
الادب والفن
الْدُّيُوُك ، دَائِمَا دُّيُوُك ..!!
قِصَّة : سَيِّد مَاجِد مجَدِلاوِي
( مُهَدَاة لِنَبِيّل عَوْدَة الَّذِي أَوْحَى الَي بِحِكَايَة ديْكِيَّة مِن مَجْمُوْعَتَه "قِصَص الْدُّيُوُك" )
عَقْد مَجْلِس الْدُّيُوُك إِجْتِمَاعِه الْطَّارِئ بِصِفَتِه مَجْلِس لِأَمْن الْدَّجَاج الْقَوْمِي ، مِمَّا يَعْنِي ان أَي نُقِل لْأَبْحاثَه يُعْتَبَر أَمْرَا مَحْظُوْرا ، يُعَرِّض الْمُخَالِف لِلْعِقَاب الْقَانُوْنِي الْشَّدِيْد ، تَحْت بَنَد تَعْرِيْض أَمَّن الْطُّيُوْر الدَجاجِيّة ودُيوكِهَا لِلْخَطَر والْتَّعَدِّي عَلَى اسْرَار أَمَّن الْدُّيُوُك . بَدَأَت الْجَلْسَة بِبَيَان هَام عَن آَخَر الْمُسْتَجَدَّات الْسِّيَاسِيَّة وَالِاتِّصَالَات مَع الْخِمَمَة ودُيوكِهَا ، وَان هُنَاك تَنَامِي فِي الضُغَوطَات عَلَى خَمَّنَّا لِلْبَدْء بِمُفَاوْضَات الْمُصَالَحَة مَع الْجِيْرَان، وَلَكِنَّنَا نَعْتَمِد عَلَى الْدِّيْك الْأَكْبَر الْقَادِر عَلَى تَنْفِيْس كُل الضُغَوطَات وَامُهالِنا حَتَّى نُنَظِّم شُؤَنَنا. بَعْدِه تَكَلَّم الْدِّيْك رَئِيْس جِهَاز أَمْن الْدُّيُوُك الْقَوْمِي ، مُسْتَعْرِضَا الْوَضْع الْأَمْنِي وَمُحَذِّرَا ان بَعْض الْدُّيُوُك الْهَجِيْنَة تَنْمُو لَهَا مَنَاقِيْر أَشَد فَتْكَا مِمَّا عَرَفْنَاه فِي الْسَابِق ، وَهَذَا يُشْكِل تَهْدِيْدا عَلَى خَمَّنَّا يَجِب ان نِسْتَعِد لَه ونَسْتُنْكَرِه وَنُجَنِّد دُّيُوُك الْعَالَم لِمُعَارَضَتِه ، وَنُطَالِب الخُمّم الْصِّدِّيقَة بِاسْتِعْمَال الاتِهَا الْحَادَّة لِتَقْصِيْر مَنَاقِيْر تِلْك الْدُّيُوُك حِفْظَا عَلَى الْتَوَازِن الِاسْتِرَاتِيْجِي بَيْن خَمَّنَّا وُخِمَمّة الْأَعْدَاء حَوْلِنَا. وَتُحَدِّث الْدُّيُوُك الْوُزَرَاء عَن الْوَضْع الَّذِي آَلَت الَيْه الْحَالَة مِن تَهْدِيْد لَأَطْرَاف الْخَم الْشَّمَالِيَّة، وَمَن اسْتِهْتَار بِحَق الْتَمَيُّز الْرَّبَّانِي الَّذِي وَهَبَه الْلَّه لدُيوكُه وَالَّذِي بَدَا يَسُوْد الْتَمَرُّد عَلَيْه الْكَثِير مِن الْخِمَمَة الدَجاجِيّة ، مِمَّا يُشِيْر الَى أَنْفُس مُلْحِدَة جَهَنَّمِيَّة مَصِيْرُهَا الْحَرْق بِنَار جَهَنَّم يَوْم الْدِّيْن.. وَزَيْر اسُكَّان الْخِمَمَة أَصَر ان الْخَم الْقَوْمِي لَم يَعُد يَتَّسِع لِلْجَمَاهِيْر الدَجاجِيّة ، الَّتِي بَات فَائِض انتَاجُهَا يُهَدِّد بِكَثَافَة مُقْلِقَة ، لِذَا كُل طَلَبَات الْدُّيُوُك الْأَجَانِب بِالانْسِحَاب مِن الْمَنَاطِق فِي الْجِهَة الْغَرْبِيَّة تُشَكِّل تَهْدِيْدَا لِأَمْن الْخَم الْقَوْمِي الْدَّجَاجِي .وَانْه كَدِيَك مَسْؤُوْل عَن اسُكَّان الْشَّعْب الْدَّجَاجِي ، يَصِر عَلَى اسْتِمْرَار التَّوَسُّع الْطَّبِيْعِي لِمَا فِيْه خَيْر الْخَم وَأَمَّنَه الْقَوْمِي وَأَمِن دَجَاجَه ودُيوكُه وَرَاحَة عَالِم الْدُّيُوُك . وَمَع ذَلِك اشَار كُل الْدُّيُوُك الْوُزَرَاء الَى ان خُمِهُم يُنْشِد الْمُصَالَحَة وَالْتَّفَاهُم مَع سَائِر الْخِمَمَة ، وَلَا يُرِيْد الإِشْتِبَاك بِالْمَنَاقِيّر مَع الْدُّيُوُك وَالْدَّجَاج الْغَرْيِب مِن حَوْلِنَا.. الَا اذَا اضْطُر لِذَلِك وَقَد اعِدَّت الْعِدَّة لِكُل طَارِئ. وَان مَجْلِس الْأَمْن الْقَوْمِي للدُّيَّوك لَا يَضَع شُرُوْطا مُسْبَقَة لِلْتَّفَاهُم وَالْمُصَالَحَة.لِذَا لَن يَقْبَل شُرُوْطا مُسْبَقَة تُطْرَح تَقْلِيْص مَسَاحَة الْخَم الْقَوْمِي بِالْعَوْدَة الَى الْمَسَاحَة الْأَصْلِيَّة الَّتِي تَجَاوَزَهَا الْزَّمَن.. مِن ضِمْن الْمَوَاضِيْع الَّتِي طُرِحَت امَام مَجْلِس الْأَمْن الْقَوْمِي للدُّيَّوك ، مَوْضُوْع الْتَّصْرِيف الصَّحّي لفَضَلَات الْدَّجَاج الَّذِي اسْتَقَر بِه الْحَال فِي الْمَنَاطِق المُوَسِّعة. الْدِّيْك وَزِيَر الْأَدْيَان قَال انَّه مِن الْخَطَر تَمَاما عَلَى نَقَاوَة الْجِنْس الْمَخُتَارُمِن الْدُّيُوُك ، وَالدَجَاجَات بِطَبِيْعَة الْحَال كَمُصَدِّر للدُّيَّوك فِي الْمُسْتَقْبَل، ان يَخْتَلِط تَصْرِيْفُهُم الصَّحّي مَع تَصْرِيْف الْدَّجَاج فِي الْمَسَاحَات الْجَدِيْدَة الَّتِي جَرَى اسْتِيْطَانِهَا بِتَّوْسِيْع الْخَم الْطَّبِيْعِي الَيْهَا. وَانْه يَقْتَرِح خَلَق مِنْطَقَة عَازِلَة تُفَصَّل فَضَلَاتِهُم الْقَوْمِيَّة عَن فَضَلَات سَائِر الْمُقِيْمِيْن غَيْر الْشَّرْعِيَّيْن فِي الْمَنَاطِق الْغَرْبِيَّة. وَان ذَلِك لِمَصْلَحَة الْمُقِيْمِيْن غَيْر الْشَّرْعِيَّيْن ايْضا . اذ نُبْقِي لَهُم اوْسَاخِهُم يَتَصَرَّفُوا فِيْهَا بِحُرِّيَّة مُطْلَقَة. وَهَذَا ضَمَّن الْرُّؤْيَة الِاسْتِرَاتِيْجِيَّة الَّتِي طَرَحَهَا الْسَّيِّد رَئِيْس الْدُّيُوُك فِي تَقْرِيْرِه السِّيَاسِي ، وَيَتَلاءَم مَع الْتَقْرِير الْأَمْنِي أَيْضا. وَذَلِك يُصَب فِي مَطْلَبُنَا الْمَشْرُوْع لِبَدْء مُفَاوَضَات الْمُصَالَحَة بِدُوْن شُرُوْط مُسْبَقَة. الْدِّيْك وَزَيْر الْعَلَّاقَات الْدُوَلِيَّة ، طَلَب مِن الْدِّيْك الْرَّئِيْس مِن أَجْل تَعْزِيْز مَوْقِف مَجْلِس الْدُّيُوُك لِلْأَمْن الْقَوْمِي مِن اقْتِرَاح الْبَدْء بِمُفَاوْضَات الْمُصَالَحَة بِدُوْن شُرُوْط مُسْبَقَة، ان يَمْتَنِع الْسُّكَّان غَيْر الْشَّرْعِيَّيْن فِي الْمَسَاحَات الْوَاقِعَة بِالِاتّجَاه الْغَرْبِي، عَن اسْتِعْمَال الْمِنْطَقَة الْعَازِلَة لِلْبِيْض وَالتَّكَاثُر الْدَّجَاجِي، لِأَن الْنَّمُو الْطَّبِيْعِي لَلَخم الْقَوْمِي قَد يَحْتَاج مُسْتَقْبَلَا لِمَنَاطِق أُخْرَى اضَافِيَّة. ضَمَانَا لِلْنُمُو الْطَّبِيْعِي لَلَخم . وَزَيْر الْمَنَاقِيْر الْحَادَّة طَالِب بِضَرُوْرَة اسَبِعَاد دُّيُوُك غَيْر الْشَّرْعِيَّيْن مِن الْمَنَاطِق الْمُحَاذِيَة بِطَرْدِهِم خَارِج الْمَنْطِقَة مُعَزَّزِين مُكَرَّمِين، لِأَن وُجُوْدَهَم يَعْنِي التَّكَاثُر بِلَا رَقَابَة. وَهُو خَطَر دِيْمُوغْرَافِي يَجِب وَقْفَه. وَهُو هَام جَدَّا لِلْبَدْء بِمُفَاوْضَات الْمُصَالَحَة بِدُوْن شُرُوْط مُسْبَقَة. وَطَالَب أَيْضا بِاقَامَة مِنَصّات وَاحْتِلَال رُؤُوْس الْجِبَال بِمَرَاكِز خَّمَمّيّة، لِضَمَان تَنْفِيْذ الْمُصَالَحَة بِدُوْن شُرُوْط مُسْبَقَة. وَزَيْر الْلِّحَى الْطَّوِيْلَة ، قَال ان اقْتِرَاح مَجْلِس الْدُّيُوُك لِلْأَمْن الْقَوْمِي لَم يَنْتَبِه لْمَسالَة هَامَّة واسَاسِيّة لِلْبَدْء بِالِمُفَاوْضَات بِدُوْن شُرُوْط مُسْبَقَة، اذ لَم تَجِيْء اشَارَة حَوْل مُشْكِلَة الْمِيَاه الَّتِي وُعِد الْلَّه بِهَا دَجَاجَه ودُيوكُه . وَان عَلَى الْدَّجَاج فِي الْمَنَاطِق الْوَاقِعَة نَحْو الْغَرْب ، ان يَمْتَنِعُوْا عَن اسْتِعْمَال الْمِيَاه الْجُوَفِيْه لِأَنَّهَا جُزْء مِن وَعْد الْلَّه لخَمْنا الْقَوْمِي. وَبِذَلِك نُعَزِّز اقْتِرَاح الْبَدْء بِالِمُفَاوْضَات بِدُوْن شُرُوْط مُسْبَقَة. رَحِّب جَمِيْع اعَضَّاء مَجْلِس الْأَمْن الْقَوْمِي للدُّيَّوك بِالْمُقْترِحَات الْجَدِيْدَة الَّتِي تُشِيْر قِطْعَا الَى النِّيَّة الْصَّادِقَة لِلْبَدْء بِمُفَاوْضَات الْمُصَالَحَة بِدُوْن شُرُوْط مُسْبَقَة. وَكَلَّفَت هَيْئَة وَزَارِيَّة بِرِئَاسَة دِيَك الْمَنَاقِيْر الْحَادَّة، عَلَى وَضْع تُصَوِّر اسْتَرَاتِيجِي يُعَرِّض عَلَى الْمَجْلِس فِي جِلْسَتِه الْقَادِمَة بَعْد سَنَتَيْن ان شاء الله ، لِلْبَحْث مُجَدَّدَا بِالِمُفَاوْضَات بِدُوْن شُرُوْط مُسْبَقَة ، تُطْرَح مَا يَسْتَجِد مِن نَمُو طَبِيْعِي وَسَيْطَرَة طَبِيْعِيَّة وَاسْتِغْلَال الْمِيَاة الْجَوْفِيَّة الْطَّبِيْعِي وَمَد الْطُّرُق الْطَّبِيْعِيَّة ، وَان تَنْتَبِه الْلَّجْنَة الَى انَّنَا مُلْتَزِمُون بِعَدَم اضَافَة أَي شَيْء جَدِيْد لَم يَسْبِق اقْرَارِه فِي مَجْلِس الْدُّيُوُك لِلْأَمْن الْقَوْمِي مِن أَجْل تَسْهِيْل الْبَدْء بِمُفَاضَات بِدُوْن شُرُوْط مُسْبَقَة . ورُغْم ان دِيكَهُم يُتْنَمْرَد وَيُحَاوِل اسْتِغْلَال رَحَابَة صَدَرْنَا بِوَضْع شُرُوْط لَا يُمْكِن قَبُوْلُهَا لِأَنَّهَا تَتَدَخَّل فِي النَّص الْإِلَهِي بَيْن الْلَّه ودُيوكُه. اخْتُتِم الاجْتِمَاع ، وَلَكِن وَكَالَة انْبَاء أَجْنَبِيَّة سرِّبَت الْمَعْلُوْمَات السِّرِّيَّة لْأَبْحَاث الْدُّيُوُك . وَقَد رَد سِكِرْتِيْر مَجْلِس الْدُّيُوُك بِقَوْلِه : "ان الْأَمْر الْأَسَاسِي الَّذِي يَجِب ان يَلْفِت نَظَر الْدُّيُوُك الْدُوَلِيَّة وُخْمَمُهَا ، هُو الاقْتِرَاح الْعَمَلِي لِلْبَدْء بِمُفَاوْضَات الْمُصَالَحَة بِدُوْن شُرُوْط مُسْبَقَة يَضَعُهَا الْطَّرْف الْآَخِر".
سَيِّد مَاجِد مُجَدِلاوِي – لَاجِئ مِن مَجْدَل غَزَّة ، يُقَيِّم فِي الْلِّد مُؤَقَّتَا. [email protected]
#سيد_ماجد_مجدلاوي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
قمقمة ..
-
حماس تعيش حلما رطبا ...
-
هل تريد حماس تقرير غولدستون ؟
-
هل من شخص أخر ...!
-
رسالة من لكع العربي الى لكع الاسرائيلي
-
حكايات عن الحمير ...!!
المزيد.....
-
البرلمان يناقش اتفاق الشراكة بين مصر والوكالة الفرنسية للتنم
...
-
عاطف المغاوري: كيف ندعم منحة لدعم تدريس اللغة الفرنسية والوز
...
-
بقيمة 2 مليون يورو.. البرلمان يوافق على اتفاق الشراكة بين مص
...
-
??فرنسا: جائزة غونكور الأدبية تمنح لفيليب جينادا عن رواية -م
...
-
فيلم ألماني بهوية موسيقية فلسطينية
-
تضارب الروايات بين التحالف والحوثيين حول مسيرة مكة
-
إلسينور» يتقدّم سباق جوائز الفيلم البريطاني المستقل بـ12 ترش
...
-
الدوحة السينمائي يحتفي بتجارب موسيقية عربية معاصرة
-
باريس تحقق في مقتل فنان فرنسي لبناني بقصف إسرائيلي
-
لماذا أمر البطريرك نيكون بفقء عيون القديسين في الأيقونات الر
...
المزيد.....
-
الدومري لا يطفئ عينيه
/ د. خالد زغريت
-
رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي
/ محمد الفقي
-
الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي
/ حميد الحريزي
-
رواية البركان - حميد الحريزي
/ حميد الحريزي
-
رأيت وردة الدبلان
/ د. خالد زغريت
-
شرنقة الاحتضار الأخير
/ رائد الجحافي
-
دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
رواية محاولة بقاء
/ الحسين افقير
-
رواية محلبة عم ابراهيم
/ الحسين افقير
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
المزيد.....
|