أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤيد سامي - في يوم ما














المزيد.....

في يوم ما


مؤيد سامي

الحوار المتمدن-العدد: 2995 - 2010 / 5 / 4 - 17:58
المحور: الادب والفن
    


• في يوم ما
قصة: مؤيد سامي

هذا اليوم من الأيام الغريبة في حياتي ، فحيثما أذهب أرى أشخاصاً يشبهون أناساً أعرفهم ، وعندما وجدت الشبه شديداً جداً سألت أحدهم بعد أن سلمت عليه: ألم تعرفني؟ أجاب معتذراً بأنه لم يتشرف بمعرفتي سابقاً . قلت له: ألست فلاناً الفلاني؟ أجاب بعد تفكير قليل : كلا .. لست هو ، أنت واهم .. تأملت وجهه ملياً ، الفرق الوحيد إن هذا الشخص ذو وجه مضغوط من الجانبين وأكثر استطالة . اعتذرت منه ومشيت في طريقي . تكرر المشهد نفسه مع عدة رجال ونساء .. أخيراً قررت أن لا أسأل أحداً أو أسلّم على أحد ، فكل من أراه ليس هو وإنما شبيهه المضغوط ، ولكي أتجنب هذه المشاعر المزعجة كلها والضيق الذي أحس به ، قررت أن أقطع يومي هذا وأعود إلى بيتي ، قلت لنفسي : من يعرفني سوف يسلّمُ علي ويتحدث معي . وكان هناك أشباهٌ كثيرون لم أسلم على أيّ أحد منهم أو أتحدث معه ، ولا يبدو أن أحدهم عرفني رغم أنهم نظروا الي وربما تبادلنا نظرة أو ابتسامة لسبب ما .. إنهم ليسوا هم بالتأكيد .. وهكذا قررت أن أمضي الوقت بالتفكير بموضوع آخر وأسلّي نفسي بالنظر إلى مشاهد الطريق التي تمر بها السيارة حتى اصل إلى البيت ..
وعندما وصلت إلى البيت ، فتحت بابه الخارجي ، ودَخلت ثم أغلقته خلفي وأنا أشعر بارتياح عميق لم أحس به طوال الوقت الذي مضى من هذا اليوم فكأني أجد نفسي فيه لأول مرة .. طرقت الباب الداخلية ، فتحه رجل يشبهني تماماً ولكن بوجه مضغوط قال : تفضل أخي .
قلت له : من أنت؟
قال ، وقد بدا مستفَزاً ، : من أنت وماذا تريد؟
قلت له : هذا بيتي..
في هذه الأثناء جاءت امرأة وطفلان مثل امرأتي وطفليَّ ووقفوا بجانب الرجل الذي قال للمرأة : يبدو إنه مجنون ..
كلمني بلطف ولكن بمنطق حازم أن أخرج من بيته فوراً وإلا ..
خرجت مسرعاً إلى الشارع وأنا لا أعرف إلى أين أذهب ..



#مؤيد_سامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غرفة مظلمة
- • في يوم ما
- رؤى قلقة
- المأزق الأخلاقي للمثقف
- غاستون باشلار.. من العقل إلى المخيلة
- غسق الكراكي: قراءة تأويلية في العنوان


المزيد.....




- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤيد سامي - في يوم ما