أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مناضل التميمي - التكرار في طرح الافكار














المزيد.....

التكرار في طرح الافكار


مناضل التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 2991 - 2010 / 4 / 30 - 23:07
المحور: الادب والفن
    



يروى عن الكاتب يوجين يونسكو إنه كان مسافراً ذات مرة ، وفي المحطة وفيما هو ينزل حاملاً حقائبه اقترب منه صحفي وانهال عليه بالأسئلة حول الحياة والموت بالدرجة الأساس وحول الثورات والحروب والاحباطات الثقافية والفكرية وحول الخلود والقدر . فقاطعه يونسكو قائلاً .. انك تتوقع مني الاجابة على هذه الأسئلة لأنني كاتب ... بينما الحقيقة هي إنني لجأت الى الكتابة لكي أطرح أسئلة من هذا النوع ...

ونحن في ما نقدمه في صدانا هذا نطمح الى أن نشير الأسئلة الأكثر مما لدينا في تنظيرات واجابات ، نرجو بهذا أن نوفق في لمس جوانب من الموضوعات التي لها بعض الأهمية الآنية وتحديداً في ما سوف يقدمه المسرحيون العراقيون خلال مهرجاناتهم المتعاقبة ما بعد الأحداث أي ما بعد المتغيرات .

حيث ستشهد فضاءات الثقافة المسرحية في العراق خلال الأيام المقبلة واحد من المهرجانات المتميزة وبدورنا قد تعقبنا ولهثنا ما وراء كواليس هذا المهرجان بحكم تخصصنا لصحافة هذا المعترك والثاني لمهنية عمل الصحافة ووجدنا من الأجدر أن نسعف أصدقاءنا بهذا المهرجان قبل بدء الانبثاق أن يبتعدوا عن مؤاخذات الآخرين في عملية النقد أو في عملية استعراض ما كان في بقعة الضوء.

وبهذا لا نشير أيضاً لبعض الأعمال التي قد رأيناها قبل الأحداث وأعيدت صياغاتها وبدلت عناوينها لغرض تقديمها ما بعد الأحداث ، لأن الحسابات سوف تكون وخيمة إذ صح التعبير (والعاقل يفهم) ومن الطريف من هذا وذاك أن نتمادى قليلاً مع حكاية لطاغور إذ يقول (أن الاله حين خلق العناصر كان يقوم بدور العالم حيناً والمهندس حيناً آخر .

أما بعد خلق الإنسان فقد صار الله يقوم بدور الفنان) ولكي نقتبس كلام طاغور هذا بشكل مباشر إذ يقول (بدأ الله يكشف عن روح الإنسان من خلال المخيلة أو التخيل ، فالحيوانات كانت تتحرك وتنام وتربي صغارها ، ولكن حياة الإنسان كانت تتحرك عبر المواد التي تتألف منها القصة ، مثل النهر هو تيار من الماء الجاري كذلك فإن الإنسان تيار جارٍ من التخيل (fiction) .

ولكي لا يطرح السؤال دائماً اعتماداً على معيار منعفي ما فائدة هذا الشيء ، أو ذاك ؟ ما فائدة الحصان مثلاً ؟ إزاء وسائط النقل الحديثة التي ألغت الحاجة للحيوانات لأنها لا تحمل أكثر منها بما لا يقاس من المرات .

كما إن تلك الوسائل تجاوزت في سرعتها سرعة الحيوانات آلاف أو ملايين المرات ، ولذلك ما فائدة الحصان ؟ ما فائدة الشلال أو الفيل أو الأغنية أو الحكاية التي لا تحمل مضامين غير مباشرة ؟ ما فائدة الموسيقى والرقص والغناء ؟ .

واعتماداً على النفعية ذاتها سوف نطرح أسئلة أخرى ؟ ما فائدة الحب والصداقة والأبوة والأمومة ؟ لهذه فهناك من الحياة المعاصرة إذ تهدد أشياء كثيرة بالانقراض وهناك حيوانات ونباتات ونشاطات إنسانية انقرضت أو هي مهددة بالانقراض حتى لو كان السبب في الانقراض عجز هذه الأشياء عن التأقلم مع الحياة الجديدة التي يصنعها البشر ..


لهذا نؤكد مجدداً على أن الإبداع طليق الفضاء ، وما على المبدع الا الإمساك به ، وإن التكرار في طرح الأفكار السمجة ، قبر لا بد الهروب منه .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقال ثقافي في الثقافة العراقية مفقود الى الابد
- ازمة الثقافة المكتوبة
- سينما القصيدة
- ماجرى للثقافة .. وماخفي كان اعظم
- التلقي في محنة المفاهيم
- ما فعلته الصحافة بالصبي ..!
- نحن ويوسف في غبار الذئب الغليظ !!


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مناضل التميمي - التكرار في طرح الافكار