أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد كحيل - قصة قصيرة بعنوان/ما بين العهد و العذاب














المزيد.....

قصة قصيرة بعنوان/ما بين العهد و العذاب


محمد كحيل

الحوار المتمدن-العدد: 2986 - 2010 / 4 / 25 - 23:30
المحور: الادب والفن
    


كان علي شاب لم يتجاوز السابعة عشر من عمره لكنه يبدو عازفا عن ترف و لهو أقرانه لم تظهر عليه حيوية و عنفوان الشباب منطويا على نفسه يبدو أن شعره لم يزين منذ زمن طويل يصل إلى كتفيه لم يعد شكله مقبولا من إدارة المدرسة و لا معلميه ولا أقرانه من الطلاب أصبح منبوذا لكن شعره كان خطا احمرا لا يجب الاقتراب منه أصبح سخرية أقرانه موضوع استفزاز من قبل الآخرين يتحمل كل الأذى و العقاب من إدارة المدرسة و أحيانا يهزأ من معلميه لعد اهتمامه بمظهره الخارجي لدرجة أن أقرانه من الطلاب يحضرون الحشرات يضعونها في شعره بغرض الاستلذاذ إلا انه يكتم غيظه أحيانا و يثور أحيانا أخرى كل ذلك لفت نظر احد مدرسيه رغم انه كان يوميا يذهب بيه إلى المرشد التربوي ليعرف حالته إلا انه لم يستطع لأنه مصر على شيء في داخله ربما قطع عهدا على نفسه لكنه لم يبح بذلك فأصبح تصرفه في غير المقبول و المطاق في تحمله الأذى و ظهور العدوانية في تصرفاته بعد أن كان هادئا لكن الصدفة أحيانا تلعب دورا في تغير حياة إنسان و في ذات مرة قبل انتهاء العام الدراسي كان لقاء دون ترتيب ما بين الشاب و المرشد و معلمه بدا المرشد بالحديث أتعرف فلان للمعلم فال نهم لكن لي عتب عليه كم مرة تحدثت معه عن إهماله في مظهره و خاصة شعره قال المرشد وأنا كذلك هل لك أن تقول لنا السبب في ذلك قال الشاب و قد بدا عليه ملامح الحزن نعم أنا اعرف ولكني متعب لقد تحملت الكثير و انفجر بالبكاء و دموعه تنهل على وجهه الحزين نظر كل منهما إلى الأخر بدهشة واخذ يهدا بالشاب و احضرا له مقعدا يجلس عليه بعدما قد اطمأنت نفسه إنا سأخبركما لماذا تحملت كل هذا الأسى و الألم كنت كل يوم اقضي معه الوقت أجالسه أفصح عما بداخلي همومي كان يشاركني في كل شيء فإذا المرشد عمن تتحدث على قال إبراهيم صديق عمري منذ الطفولة حملنا همنا و هم الوطن كباقي شعبنا كنا نتحدث قبل ذلك التاريخ أي تاريخ اليوم الذي تعاهدنا فيه إن نبقى الأوفياء للوطن و القضية و بدأنا نفكر كيف يمكن لنا أن نلتحق بكوكبة الشهداء و اتفقنا أن نغير ملامحنا بان نترك شعرنا يكبر و مظهرنا يبدو أننا نشابه المتربص بنا في كل لحظة و نقوم بعمل فدائي في المستوطنة القريبة من بيتنا الذي لن نشعر بيه بالراحة حتى في أكثر الأحيان اطمئنانا و لكن القدر تدخل إذ كنا نشيع شهيدا سقط دفاعا عن أرضه و وطنه أخذتنا الحمية ونحن نهدف بأعلى صوتنا بالروح بالدم نفديك يا شهيد على القدس ريحين شهداء بالملايين حتى وصلنا مقبرة الشهداء التي يشرف عليها أبراج المراقبة المطلة عليها اشتد الخطب و الحمية ذادت ارتفعت الأصوات الله اكبر حملنا الحجر بدأنا نقذف برج المراقبة فإذا بالجندي يطلق النار الرصاص غزير في كل مكان فإذا إبراهيم يسقط على الأرض الرصاصة استقرت في قلبه أصبح إبراهيم مشيعا بعدما كان مشيعا منذ تلك اللحظة أقسمت الوفاء لإبراهيم و الحفاظ على العهد الذي بيننا و قد تحملت كل ذلك لأجله هل كنت محقا أجيبوني قالوا الاثنين معا محقا لكن ليس الوفاء يكون هكذا بالإهمال بل بالعهد على النجاح و الوصول إلى الأهداف التي من اجلها قضى إبراهيم و من سبق ابرأهم من الشهداء عاهده من جديد و هو سيقبل عهدك أما صراعك الداخلي عبر عنه بطرقتك الخاصة التي تحبها نعم وإذ بيه يخرج من حقيبته لوحات يعبر غيها عن رغبته في الحياة ولكن لم يستطع كانت قلة من الفخار يرسم عليها عهده للشهداء و الأسرى و الأرض و الوطن لكنه بحاجة للخروج من عنقها .



#محمد_كحيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مالي أرى اللعنة فادمة
- في يوم الارض
- اشتكى شهيد الأرض
- القمة العربية ما بين الحلم و الحقيقة


المزيد.....




- يسرا تحضر العرض الخاص لفيلم -الست لمّا- فيتو- في السعودية
- الشاعر الباكستاني شاهد عباس: الهوس بالاعتراف الغربي حوّل -ال ...
- وفاة الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور صاحب -جمل المحامل- ...
- نجوم الدراما يعودون إلى السينما.. هل تستعيد الأفلام التركية ...
-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد كحيل - قصة قصيرة بعنوان/ما بين العهد و العذاب